مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصريحات أبو مرزوق عن "أمن المستوطنات" تفجر موجة انتقادات على مواقع التواصل

تصريحات أبو مرزوق عن "أمن المستوطنات" تفجر موجة انتقادات على مواقع التواصل

تاريخ النشر: 2025-11-05 | 15:18

الدوحة: أكد القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق أن الدعوات المطالبة بنزع سلاح المقاومة في قطاع غزة "لن تحقق أمن المستوطنات الإسرائيلية"، مشدداً على أن "أي محاولة لتجريد حماس من سلاحها ستفتح الباب أمام الفوضى وتؤدي إلى ظهور مجموعات مسلحة بديلة".

وقال أبو مرزوق، في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر مساء الثلاثاء، إن الطروحات التي تربط بين نزع سلاح الحركة واستقرار المنطقة "تتبنى رؤية خاطئة"، موضحاً أن أمن المستوطنات لا يتحقق عبر إضعاف المقاومة الفلسطينية، بل عبر إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن النقاشات الجارية حول مشروع قرار أمريكي لعرضه على مجلس الأمن "تتضمن فقرات تجعل من القوة الدولية المقترحة قوة أمنية وليست قوة حفظ سلام"، مشيراً إلى أن المشروع يسعى لربط مهام هذه القوة بعملية نزع سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه حماس رفضاً قاطعاً.

وأوضح أن المشروع "ما زال غير تفصيلي ولم يناقش مع جميع الأطراف الفلسطينية والوسطاء بصورة كافية"، مشيراً إلى أن الخلافات بين الدول حول الصياغة والمهام وصلاحيات القوة قد تحول دون تمريره بسهولة في مجلس الأمن.

وأكد أبو مرزوق أن الوسطاء، من بينهم قطر وتركيا ومصر، شددوا على ضرورة أن يكون أي نشر للقوات بقرار من مجلس الأمن لضمان غطاء شرعي دولي، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل "تتحفظان على أي صيغة تمنح القوة استقلالية فعلية بعيداً عن السيطرة الأمريكية".

وفيما يتعلق بالترتيبات داخل القطاع، كشف القيادي في حماس أن الحركة وافقت على أن يتولى وزير تابع للسلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة خدمةً لمصلحة الشعب الفلسطيني، مؤكداً رفض أي قوة عسكرية دولية "تفرض نفسها على السكان دون قبول فلسطيني واضح".

وأضاف أن حماس ملتزمة بما وصفه بـ"المرحلة الأولى من الاتفاق"، في حين أن قضية السلاح لم تُطرح بعد بشكل رسمي ضمن المرحلة الثانية من التفاهمات. وقال: "الحديث عن نزع السلاح في هذه المرحلة يسبق التفاوض وسياق التفاهمات المنصوص عليها".

وأشار أبو مرزوق إلى أن الحركة رصدت أكثر من 190 خرقًا إسرائيليًا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات "يُضعف إمكانية الانتقال إلى مراحل لاحقة من الاتفاق".

وفي ختام حديثه، شدد على أن أي قوة أمنية بديلة في غزة يجب أن تكون فلسطينية بالكامل وتعمل تحت إدارة لجنة وطنية توافقية، مؤكداً أن فرض أي ترتيبات خارجية دون موافقة الفلسطينيين "سيُقابل برفض شعبي واسع وقد يقود إلى توترات داخلية".

«سلاح حماس يحمي المستوطنات»… تصريح موسى أبو مرزوق يزلزل الخطاب ويتحوّل إلى مادة للسخرية والاتهام

في تحول غير مسبوق على مستوى الخطاب السياسي، خرج القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق بتصريح أثار زوبعة على منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً بصراحة:"لا أحد يستطيع تأمين وحماية المستوطنات في غلاف غزة سوى سلاح حماس."

التصريح، الذي جاء بعد أشهر من مناشداته للأمم المتحدة حماية المدنيين في غزة، لم يُقرأ فقط كقفزة في المنطق السياسي، بل كشفت ردود الفعل السريعة عن تناقض أخلاقي وسياسي، أثار موجة سخرية وغضب واسعة. 

كثيرون اعتبروه إعلانًا ضمنيًا عن شراكة بين طرفين يُفترض أنهما خصمان، ما أعاد فتح النقاش حول شرعية السلاح والعلاقات بين الفاعلين المحليين والدوليين.

جاءت تصريحات أبو مرزوق عبر قناة الجزيرة مباشر القطرية، والتي تكشف المفارقة في الانتقال من مناشدات دولية إلى القول إن سلاح حماس هو الضامن لأمن المستوطنات، وهو ما دفع محللين سياسيين إلى اعتبار هذا الموقف محاولة لتبرير وجود السلاح كعنصر حماية، حتى لو كان ذلك على حساب المبدأ السياسي والأخلاقي.

د. عبد الله الجديع وصف التصريح بأنه يشرعن أمن حركة مسلحة على حساب الأمن العام، مشيرًا إلى أنه يعكس غضبًا شعبيًا من التبرير السياسي لهذا المنحى غير المسبوق. 

 

 

 

 

وفي المقابل، استخدم مهند حوامدة سخرية لاذعة ليتناول الموقف بطريقة ساخرة، معلقًا: "رسالة واضحة .. استجداء نتنياهو .. خلونا بغزة وراح نمنع إطلاق رصاصة على المستوطنا"، في استهجان صريح من أن يتحول خطاب داخلي إلى مبرر لحماية طرف خارجي.

 

 

 

بينما ذهب مصطفى عصفور أبعد، معتبرًا أن التصريح جزء من منطق تمهيدي يخدم مصالح خارجية ويعمل على تأسيس أدوار تتناغم مع أجندات معادية، فيما أضاف الناشط أبو مصطفى بعدًا آخر من السخرية السياسية، معلنًا (بمزاح لاذع) عن "تغيير اسم الحركة" وشعار جديد يختزل الاتهامات الموجهة لمن يروج لخطاب مماثل.

 

 

 

 

 

 

ناشط آخر يدعى "فرماوي" لم يتأخر عن الاستهزاء بشخصية المتحدث، مصوّرًا أبو مرزوق كـ"حارس أمن المستوطنات"، في محاولة لعرض التناقض الأخلاقي، بينما ركز مصطفى النعمي على جانب آخر من التصريح، مبرزًا أن نزع سلاح حماس قد يولد جماعات أكثر عنفًا، وهو ما يُستخدم لتبرير استمرار بقاء السلاح في القطاع.
 

 

 

 

 

 

أما مدللة النوارسة، فقد حذرت من بدائل سلبية، معتبرة أن غياب سلاح حماس قد يؤدي إلى ظهور جماعات مثل القاعدة أو داعش، كما حدث في العراق، مشككة في أن تكون المستوطنات أكثر أمانًا نتيجة هذا التحول في الخطاب. باسم أبو رمان ذهب إلى اتهام أبو مرزوق بالأنانية السياسية، معتبرًا أن تصريحاته دليل على مصالح شخصية تتفوق على القضايا الإنسانية، فيما عبّر زاهر أبو حسين عن قلق داخلي بالغ، متسائلاً: إذا صدر مثل هذا التصريح عن قيادي غير حمساوي، فما سيكون الموقف؟

 

 

 

 

 

 

 

 


الخلاصة التحليلية تشير إلى أن تصريح موسى أبو مرزوق لا يقتصر على كونه موقفًا استراتيجيًا، بل كشف الوجه الحقيقي لحركة حماس وطبيعة تصرفاتها التي تعكس غباء سياسيًا صارخًا، يضع مصالحها الحزبية فوق مصلحة القضية الفلسطينية ويعرضها لخطر كبير. 

هذا الخطاب لم يقتصر تأثيره على خلق مادة للسخرية والاتهام فحسب، بل أعاد النقاش حول الطريقة التي تتصرف بها الحركة في إدارة السلطة والقرار العسكري، ما يؤكد أن ممارساتها لا تخدم سوى توطيد نفوذها على حساب الشعب الفلسطيني، مع فتح المجال أمام تحالفات مشبوهة ومواقف قد تؤدي إلى أضرار بالغة للقضية الوطنية.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط