مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تشكيل الحكومة "نقطة" في «بحر» الإصلاح المالي والاقتصادي المطلوب

تشكيل الحكومة "نقطة" في «بحر» الإصلاح المالي والاقتصادي المطلوب

تاريخ النشر: 2021-08-01 | 19:23

لم يعد موضوع استعادة ثقة الاسواق المالية والمستثمرين الاجانب هماً، كما كان في السابق، على تأليف الحكومات الجديدة في لبنان. ولم يعد الاستقرار السياسي، كما كان في السابق، عاملاً رئيساً لحلّ الازمات المالية والاقتصادية واستقطاب الدولارات الى القطاع المصرفي اللبناني. الازمة الحالية أكبر وأعمق من ذلك، ومسار الاصلاح، في حال انطلاقه، طويل ومعقّد وموجع

هي حكومة انتخابات نيابية أم حكومة إنقاذ اقتصادي ومالي؟ هل ان نجاح الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي في تأليف حكومة جديدة، يعني وضع البلاد على مسار الاصلاح والنهوض من الازمة؟ هل مجرّد تأليف الحكومة كفيل باستعادة الثقة وبفرض نوع من الاستقرار في سعر الصرف الى حين بدء الاصلاحات المنشودة؟ أم انه مع انتهاء الموسم السياحي وتوقف ضخ دولارات المغتربين سيسجّلّ الدولار مستويات قياسية جديدة امام الليرة؟ هل ان تشكيل الحكومة سيعالج الازمات الآنية وسيؤمن العملة الصعبة لاستيراد المازوت والادوية والمستلزمات الطبية؟

آمال كثيرة وكبيرة معقودة على أي شخص يفلح في توفير الاستقرار السياسي المطلوب للبدء بمسار اصلاح طويل على كافة الاصعدة، علماً ان توجيه البلاد نحو سكة الإنقاذ، في حال حصوله، لا يعني حلّ الازمات بين ليلة وضحاها، وعودة الوضع الى ما كان عليه قبل ثورة تشرين، لأنّ المعالجة الجدّية قد تستغرق أعواماً وستتطلب تنفيذ اجراءات اصلاحية موجعة بحق ادارات الدولة والقطاع الخاص والمواطنين. فهل ان الحكومة الجديدة ستوفر العناصر الاساسية المطلوبة لعميلة الإنقاذ؟

في هذا الاطار، اوضح الخبير الاقتصادي د. بيار الخوري ان تشكيل الحكومة لا علاقة له بحلّ الازمة المالية والاقتصادية، بل له علاقة فقط بإدارة المستوى الحالي الذي بلغته الازمة في البلاد. مؤكداً لـ»الجمهورية» ان تأليف الحكومة يطرح احتمال البدء بمسار طويل لمعالجة الازمة وليس حتمية المعالجة.

ولفت الى ان «شروط ومعايير حلّ الازمة مرتبطة بمستوى «القاع» الذي سنبلغه حين تبدأ عملية الإنقاذ، وهو الامر الذي نجهله لغاية الآن، ولكن بغضّ النظر عن تلك المعايير، هناك عناصر رئيسية لا يمكن تجاوزها تسبق الحلّ المنشود، وهي:

- لا حلّ للازمة الاقتصادية من دون حوكمة سليمة للقطاع العام، حتّى في حال خصخصة ثروات البلاد.

- وضع استراتيجية اقتصادية شاملة ومتكاملة ترتكز على أفضليات الاقتصاد اللبناني، وهي: السوق المالي، القطاع التربوي، القطاع الصحي، القطاع السياحي، التكنولوجيا وريادة الاعمال. مع الاشارة الى ان تحديد هوية وشكل الاقتصاد الذي نريده، هو أولوية يجب بناء استراتيجية الحكومة على اساسها.

- بيئة سليمة ومناسبة للاعمال، اي اعادة هيكلة القطاع المصرفي، التوصل الى اتفاق مع الدائنين الدوليين لتسديد مستحقات لبنان المتأخرة، سياسة مستقرّة وغير ثابتة لسعر الصرف، التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي حول برنامج إنقاذ.

وشدد خوري على انه لا يمكن تعميم الحلول المتّبعة في دول أخرى على لبنان، لأنّ الظروف هي التي تحكم شروط الحلّ، لافتاً الى توقيع اتفاق حول برنامج إنقاذ صندوق النقد الدولي ليس الشرط الوحيد لاستعادة ثقة المستثمرين ولعودة الاستثمارات الخارجية المباشرة، مشيراً الى انّ تجربة الارجنتين خير دليل على ذلك حيث فشل برنامجها مع صندوق النقد الدولي، ولم تفلح السلطة الحاكمة في اقناع المستثمرين والاسواق الخارجية في حكمها الرشيد. في المقابل، نجح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تطبيق برنامج صندوق النقد الدولي واستطاع جذب المستثمرين الاجانب.

بالاضافة الى ذلك، اوضح الخوري ان تأليف حكومة وتأمين الاستقرار السياسي لم يعودا كفيلين كما في السابق، قبل 2019، باستعادة الثقة، لان الثقة تُفقد في مرّة واحدة وليس بعد تجارب عديدة، وبالتالي استعادتها اليوم ليس بالامر السهل.

واشار الى ان تأليف الحكومة لا يعني استقرار سعر الصرف ولا يعني توفر المازوت والادوية، لأنّ الاصلاح والشرط المطلوب دوليا اليوم هو تحرير سعر الصرف، مما سيستوجب تأمين دولارات اضافية من قبل المستوردين الذين يتقاضون كلفة السلع المستوردة بالليرة اللبنانية من السوق، وبالتالي فإنّ تحرير سعر الصرف لن يزيد عرض الدولارات في السوق بل يخفف الضغط على مصرف لبنان ويحدّ من الاستنزاف الحاصل في احتياطه من العملات الاجنبية. وقال ان تحرير سعر الصرف رغم انه لا يعالج أزمة الدولار والتضخم، هو أفضل من مواصلة سياسة الدعم الفاشلة.

وردّا على سؤال، أوضح الخوري ان مسار الاصلاح، في حال انطلق، طويل جدّاً، «ووفق تقديرات البنك الدولي سيستغرق بين 12 و19 عاما لاستعادة مستوى الدخل الذي كان قائماً في العام 2019».

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط