مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تسميم العيد

تسميم العيد

تاريخ النشر: 2016-07-09 | 19:46

لا يختلف حال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة عن باقي مدن القطاع المحاصر، حيث حرم الفقراء من فرحة العيد، والأسر المتوسطة عانت من التكلفة العالية لجلب فترة ساعات فرح في هذا اليوم، وهناك أسر حرمت من هذه الأفراح، ففيها ذكريات لشهيد أو أسير أو أنات جريح، وأرامل وأطفال تيتموا، وأوضاع إنسانية صعبة ومتفاقمة.

وفي هذا العام أطل عيد الفطر على مدينتي خان يونس، وكانت حركة الداخلين والخارجين من البيوت واضحة، فهذا يوم التزاور والتراحم والتهاني بالعيد، وكان مشهد الأطفال المعتاد وهم يحملون الألعاب ويتوزعون في مجموعات ويفرحون متنقلين من مكان لمكان.

هذا العام وفي هذا اليوم كان الأمر مختلفاً، فلقد كان هناك تجار فاسدين تخلوا عن مسؤولياتهم، وعملوا على الربح السريع والحرام، وتم بيع مئات الكيلوات من الأسماك المملحة الفاسدة، وتسبب هذا في ضغط كبير ومفاجئ على الطاقم الطبي بأقسام الطوارئ لمعالجة المئات من الحالات التي عانت من الإسهال الشديد والمغص والتقيؤ وان كنت الغالبية قد غادرت بعد ساعة او ساعتين من حضورها، إلا ان فرحة العيد قد سُرقت وتحولت الى ذكريات لن تغادر الذاكرة وستلعن هؤلاء التجار، وسببت حالات التسمم نفاذ الكثير من المقدرات الدوائية لمواجهة الأعراض المرضية ومعالجتها والحفاظ على حياة الناس، ولم تقتصر حالات التسمم والتلبكات المعوية الحادة على الكبار بل طالت الأطفال وكبار السن، حتى أن عائلات بأكلمها جاءت لتتلقى المعالجة في أجواء مؤلمة وحزينة تطغى عليها أصوات الإسعافات.

و نتساءل بحرقة ما ذنب الطفل الذي فرح بملابسه والتي ربما جاءت من أموال زكاة أو صدقة من ميسوري الحال لفقراء المسلمين، أو من ادخاره لمصروفه اليومي، لكي تُغرق ملابسه بالقيء والسوائل والرائحة الكريهة، ما ذنبه أن يتعرض لوخز الإبر وانتقال مكان العيد من أماكن الترفيه الى طواريء المستشفيات، وما ذنب السيدة الحامل التي عانت من حالات قيء مستمر واسهال حاد أثر ذلك على حالتها الصحية وربما على جنينها، وما هي مشاعر التاجر الجشع الفاسد الذي قتل العيد وشوه الذكريات وسرق أموال الناس وباعهم الأغذية الفاسدة من شاورما باللحم الغير صالح للاستخدام الأدمي، والشوكولاتة المنتهية الصلاحية، و سمك " رنجة " الذي يحتوي على ديدان في داخله، في الوقت الذي تتناول العائلات الفلسطينية الفسيخ في صباح العيد رغبة في حفظ توازن المعدة، خاصة مع كثرة تناول الحلوى.

في اليوم الثالث للعيد ظهر التزم الناس "إمتناعهم" عن تناول اسماك الرنجة سواء المستوردة "السليمة" او المحلية "سبب التسمم"، وهدأت الحركة إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات ولم تسجل مآسي موت من هذه الحالات، وندعو الله ألا تتكرر هذه المأساة وأن يعالج الأمر ويؤخذ منه العبر والتوصيات، لتحتفظ غزة برغم الحصار والمأساة بفرحة العيد، وصناعة الحلوى وارتداء الملابس الجديدة وتخبئة الدموع التي تسكن القلوب لكي ترسم الابتسامة وتعانق الأجواء، ويتبادل الناس التهاني ودعاء القبول من الله، وكل عام وانتم بخير.

ملاحظة : لقد خصني مشكورا الدكتور علاء الدين محمود المصري استشاري أمراض الباطنة ورئيس أقسام الباطنة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس بمعلومات عن السمك المملح "الفسيخ"، رغبت أن أضمنها مقالي لنشر الفائدة الطبية، حيث قال أن " "يعتبر لفسيخ من الأطعمة الضارة التي ورثناها عن قدماء المصريين و بحد ذاته لا يحمل أي فائدة وﻻ ينصح بتناوله لجميع الأفراد سواء مرضى او أصحاء، كونه يسبب زيادة كبيرة في نسبة أملاح الدم مع نقص شديد في نسبة السوائل مما يعرض متناوليه للإصابة بارتفاع ضغط الدم الجلطات الدماغية، وشرح أعراض التسمم بالفسيخ الفاسد التي تشمل آلام في البطن وقئ وإسهال متكرر مع إمكانية ارتفاع في درجة الحرارة وهذا يعتمد على الكمية المتناولة، وأضاف أن كمية ملح الصوديوم فيه قد تسبب خلل في وظائف الكلى، وإن كان لابد من تناول "الفسيخ" كعادة متوارثة، فيجب تناول كميات محدودة جدا منه، وشرب كميات وافرة من السوائل معه، مع اضافة الليمون والبصل الأخضر مع الوجبة، وحذر من تناول الفسيخ للأشخاص الذين يمثل لهم خطراً على صحتهم، وهم الأطفال دون الثالثة، والحوامل والمرضعات، ومرضى القلب والكبد والكلى وقرحة المعدة."

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط