مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تسريبات «عبدالرحيم علي» الروسي تقلق أوباما في أوكرانيا

على غرار تسريبات «عبدالرحيم على» الأمنية جاءت تسريبات بافل سفيريدوف المخابراتية في مقابلة مع صحيفة برافدا الروسية، حيث توقع العراف الروسى أنه بحلول عام 2025 سيعود الاتحاد السوفييتي للحياة من جديد ولكن هذه المرة في شكل جديد «نيولوك» يعنى يناسب القرن الواحد والعشرين، وهذا الاتحاد سيضم روسيا وكازاخستان وبيلاروس وأوكرانيا ومن المحتمل أن تنضم إليه أرمينيا وقيرغيزستان، وفى محاولة لتقريب صورة هذا الاتحاد من الأذهان استعان سفيريدوف بصديق من الاتحاد الأوروبى، فعلى حد قول العراف سوف يتم التوصل إلى اتفاق موحد جديد، وعلى الأرجح سيكون قائمًا على توحيد التعريفة الجمركية بينها، يعنى بدون هيمنة ولا سيطرة روسية على غرار الاتحاد الأوروبى ومافيش غرب أحسن من شرق، حلم الإمبراطورية والدولة العظمى أصبح الآن قريبا من خيال الروس بفضل قيصر روسيا القوى والطموح، فالإدارة الروسية تحتاج العراف سفيريدوف وأمثاله لتنشر الفكرة وتعرف وقعها داخل وخارج روسيا.

ولكن حتى هذه اللحظة مازال علم الاتحاد الأوروبى الأزرق بنجومه الذهبية الأثنى عشر يثير خيال العديد من الدول أكثر بكثير من العلم الروسى، فهذه الدول ترى الجنة الموعودة على الجانب الغربى، فالصورة الذهنية التى ترسبت عبر عقود أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبى هو الباب الملكى لعبور الأزمات والتمتع بالحرية والديمقراطية ورغد الحياة، فدول الاتحاد الأوروبى تمثل واحة أوروبا التى لا تجوع فيها ولاتظمأ، أرض اللبن والعسل، أرض الأحلام والفرص الممكنة، وعلى طريقة برنامج «حلمك عندنا» تم بيع الأوهام والأحلام إلى دول المعسكر الشرقى السابق، اللاتى سارعن بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبى بعد الانفصال عن الاتحاد السوفييتى، مثل بلغاريا ورومانيا وغيرهم، ووصل عددهن إلى 11 دولة من إجمالى دول الاتحاد البالغ عددها 28دولة، الكثير منها مازال يعاني من نفس المصاعب الاقتصادية التى كان يعانى منها فى ظل المعسكر الشرقى وأكثر.

الآن جاء دور الإغواء على أوكرانيا، بوابة روسيا الغربية، ضم أوكرانيا يجهض الحلم الروسى فى أن تكون دولة عظمى، فبدونها لن يتحقق لها ذلك، على حد قول بريجنسكى، الوعود البراقة التى يقدمها الاتحاد الأوروبى للشعب الأوكرانى كثيرة أهمها الآن الديمقراطية على الطريقة الغربية والخروج من الأزمة الاقتصادية، الجزرة الأوروبية فى مواجهة العصا الروسية، أوكرانيا أكلت الجزرة واندفعت لحضن الاتحاد الأوروبى معصوبة العينين، لم تحاول أن تسأل: «هل ستكون أحسن حالا من شقيقاتها بلغاريا ورومانيا، أم حالها سيتشابه مع اليونان وإسبانيا والبرتغال، دول على وشك الإفلاس، بعد انضمامها للاتحاد الأوروبى، ودول أخرى لا يتعدى النمو فيها النمو فى الاتحاد السوفييتى السابق.

الحرب الدائرة حول أوكرانيا ليست شأنًا أوروبيا وفقط، لكنها أكبر من ذلك بكثير، فهى تمثل بداية النهاية بالنسبة للقطب الأوحد أمريكا، التى تتدخل بكل قوتها لعزل روسيا ومحاولة فرض عقوبات اقتصادية عليها لتتراجع عن ضم القرم، العداء التقليدى والتاريخى تجاه روسيا يعود من جديد، كما أن نبوءة بافل سفيريدوف تتواكب مع ماجاء فى تقرير مجلس المخابرات القومى الأمريكى المعنون «2025 أفول القطب الأوحد والدولة الأعظم»، الذى وصلت نسخة منه إلى يد الرئيس أوباما فور توليه الرئاسة، ولقد أعد التقرير عددًا من المحللين المختصين بشؤون المخابرات والتحليل السياسي على مدار عام كامل، رسموا فيه الاحتمالات التي توصلوا إليها بشأن الدور الأمريكي في الظروف الراهنة أمام ظهور تحديات واسعة من قوى صاعدة لن تستطيع الولايات المتحدة إعادتها إلى الوراء أو كبح جماحها، تقرير ضخم ما يهمنا فيه هو ما يوضح ما يحدث على الساحة العالمية الآن، فالتقرير يحذر من أن السنوات العشرين المقبلة ستشهد نظامًا سياسيًا عالميًا جديدًا يحمل معه المزيد من التراجع بالنسبة للولايات المتحدة ونفوذها العالمي أمام تزايد النزاعات (نرى ذلك فى سوريا وأوكرانيا)، ومن المحتمل طبقا لهذا التقرير التحذيرى أن تنضم الصين والهند إلى قمة نظام تعدد الأقطاب العظمى والتنافس على النفوذ وكذلك روسيا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبى الحالى، التقرير بالطبع لا يقطع أمل أمريكا لكنه يحذرها بشدة.

ولكن التحذير لا يكفى، فالعالم بالفعل تغير خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، وروسيا عادت من جديد كلاعب دولى مهم طال إهماله يصاحبها الصراع التقليدى بين المعسكر الشرقى والغربى، هذا هو الموضوع ببساطة بعيدًا عما تداوله أبواق الأعلام الغربى وساساتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وخرق القانون الدولى فى أوكرانيا، فهذه الأخيرة ميدان صراع الهيمنة والنفوذ، سواء من الاتحاد الأوروبى وأمريكا من جانب أو روسيا من جانب آخر، خريطة توزيع النفوذ فى العالم على وشك التغير، وأى محلل سياسى قليل الخبرة يدرك ذلك.

التقرير الأمريكى أسعدنى وأتعسنى، فتحجيم النفوذ الأمريكى سيخلق فرص جديدة لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وهذا يسعدنى، وغياب الوطن العربى، بمساحته الكبيرة من المحيط للخليج وبثرواته الضخمة المتعددة المصادر وموقعه المتميز، عن مجال القوة والتأثير يتعسنى، فمازلت أحلم لبلادى والوطن العربى بمكانة وتأثير.

عن المصري اليوم

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط