مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تسجيلات مسربة لمكالمات هاتفية "لحماس" من قبل السلطة تثير جدلاً فلسطينياً

تسجيلات مسربة لمكالمات هاتفية "لحماس" من قبل السلطة تثير جدلاً فلسطينياً

تاريخ النشر: 2018-02-04 | 10:52

أمد/ غزة: أظهرت وثائق منشورة بتسجيلاتٍ لمكالمة هاتفية ورسائل نصية للعديد من المواطنين وشخصيّات نقابيّة، إضافة إلى تعقّب قيادات فلسطينيّة ومحادثاتها في قطاع غزّة بعد التنصّت على مكالماتها، وفي مقدّمتها اتّصالات حركة حماس بالمخابرات المصريّة في أعقاب جولات المصالحة الأخيرة.
وأثارت تلك التقارير المدعّمة بالوثائق والصور والتي نشرتها بعض وسائل الإعلام الفلسطينيّة في 10 كانون الثاني/يناير الجاري، حول تنصّت الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة على هواتف بعض الشخصيّات والمواطنين الفلسطينيّين، جدلاً واسعاً في الشارع الفلسطينيّ. وتتضمن الوثائق رسالة اعتذار من الضابط إلى شعبه وأهله يؤكد فيها توبتة لعل ذلك يكفر عن عمله السابق في هذا الجانب.
وقالت المواقع التي نشرت التسجيلات والوثائق، إنّ ضابطاً فلسطينيّاً كشفها بعد ترك عمله في جهاز الأمن الوقائيّ التابع إلى السلطة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة
وشملت الوثائق تقارير استخباراتية عن محادثات هاتفية بين كبار قادة حماس، مثل رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، وخالد مشعل، وغيرهم من القادة البارزين. كما تضمنت تقارير عن محادثات هاتفية بين مسؤولين أمنيين من حماس وكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، فضلا عن محادثة بين اسماعيل هنية وأمير قطر.
وأكّدت الوثائق تنصت الأجهزة الأمنية على هواتف عدد من أعضاء مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين والذين نفذوا احتجاجات في 8 نوفمبر 2017، ردا ًعلى اعتقال الأجهزة الأمنية لأحد المحامين من محكمة في مدينة نابلس أثناء مرافعته في إحدى القضايا، ناهيك عن احتواء تلك الوثائق على تنصت الأجهزة الأمنية على أنصار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان ومتابعة تحركاتهم.
مؤسّسة الحقّ لحقوق الإنسان طالبت في 20 كانون الثاني/يناير الجاري، النائب العامّ الفلسطينيّ بالتحقيق في المعلومات وحوادث التنصّت غير القانونيّة وتقديم المتورّطين إلى العدالة وتعويض المواطنين والشخصيّات المتضرّرة من القضيّة.
فيما تقدّمت نقابة المحامين الفلسطينيّين والتي كشفت التسريبات أنّ التنصّت طال أعضاء مجلس إدارتها، ببلاغ رسميّ إلى النائب العامّ الفلسطينيّ في 18 كانون الثاني/يناير الجاري، تطالبه بالتحقيق في التنصّت الذي طال نقيبها جواد عبيدات، مؤكّدة في بيان صادر عنها صحّة جزء من تلك المكالمات والمحادثات الهاتفيّة المنشورة على بعض وسائل الإعلام، والتي تمحورت حول تصعيد نقابة المحامين لفعالياتها الاحتجاجية رداً على اعتقال أحد المحامين الفلسطينيين.
رفض أمين سرّ نقابة المحامين داوود درعاوي في حديث إلى "المونيتور" اتّهام جهاز أمنيّ فلسطينيّ بعينه في القضيّة، مطالباً النائب العامّ بسرعة اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة حول القضيّة، ومحمّلاً في الوقت ذاته الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة المسؤوليّة في كشف الجهة التي تورّطت في الحادثة.
وشدّد درعاوي على أنّ بلاغ النقابة أكّد حدوث عمليّات تنصّت واعتراض بعض المكالمات واقتطاع أحاديث من تلك المحادثات الصوتيّة لنقيب المحامين، واستخدام بعض ما حوته تلك المكالمات الصوتيّة في مواضع وسياقات غير التي قيلت فيها، بهدف الإساءة إلى بعض أعضاء مجلس النقابة.
وبيّن درعاوي أنّ نقابته لم تتلقّ حتّى اللحظة أيّ ردّ من النائب العامّ الفلسطينيّ على ما تقدّمت به من بلاغ، مشيراً إلى أنّ نقابة المحامين ستستكمل باقي الإجراءات في القضيّة المرفوعة للضغط على جميع أطراف القضيّة لكشف ملابسات عمليّة التنصّت وتقديم المتورّطين إلى المحاكمة.
نفى مسؤول في الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة فضّل عدم الكشف عن هويّته وعدم ذكر اسم الشعبة الأمنية التي يعمل بها لـ"المونيتور" أن تكون عمليّات التعقّب والتنصّت تتمّ بالصورة التي روّجت لها بعض وسائل الإعلام والشخصيّات الفلسطينيّة، رفض تسميتها، مؤكّداً في الوقت ذاته وجود عمليّات تعقّب ومراقبة في حالة ضيّقة جدّاً لمن توجد حولهم شبهات أمنيّة أو جنائيّة.

وبيّن أنّ عمليّات التعقيب تتمّ بعد الحصول على موافقة خطّيّة من قبل النائب العامّ الفلسطينيّ، مشدّداً على أنّ حالات التعقّب تلك تتمّ بصورة سرّيّة، ولا يتمّ نشر أيّ من المكالمات الصوتيّة أو الرسائل النصّيّة التي تتمّ مراقبتها.
واعتبرت الأجهزة الأمنيّة في بيان رسميّ صادر عنها في 14 كانون الثاني/يناير الجاري، ونشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية وفا أنّ ما روّجت له وسائل الإعلام يأتي ضمن ما أسمته بـ"المؤامرة التي تستهدف النظام السياسيّ الفلسطينيّ ومؤسّسته الأمنية، وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها قضيّتنا وما تتعرّض إليه من مؤامرة تستهدف تصفيتها".
تواصل مراسل "المونيتور" مع مكتب النائب العامّ الفلسطينيّ أحمد البرّاك وشركة الهواتف المحمولة "جوّال" للتعقيب على القضيّة، إلّا أنّه لم يتلقّ أيّ جواب حتّى إعداد هذه المقالة.
هذا وينصّ القانون الأساسيّ الفلسطينيّ المعدّل لعام 2003، في مادّته رقم 32 على أنّ "كلّ اعتداء على أيّ من الحرّيّات الشخصيّة أو حرمة الحياة الخاصّة وغيرها من الحقوق والحرّيّات العامّة التي يكفلها القانون الأساسيّ أو القانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائيّة ولا المدنيّة الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنيّة تعويضاً عادلاً إلى من وقع عليه الضرر".
من جهته طالب مدير عام الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان عمّار دويك بتحقيق رسميّ يتم إعلان نتائجه بعد الانتهاء منه. وأكد أن بعض المعلومات الواردة في الوثائق صحيحة وتثبت عملية التنصت، ولكنه أبدى قناعته أن بعض تلك المحادثات حرفت عن مقصدها الأصلي لا سيما وأن المحادثات الصوتية حملت شتائم وألفاظاً لاذعة وغير لائقة بحق الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان الذي يرأسها الدويك بسبب موقفها الضعيف من عملية اعتقال المحامي.
وشدّد دويك على أنّ عمليّات التعقّب الهاتفيّ والإلكترونيّ في حاجة إلى موافقة قضائيّة بناء على طلب النائب العامّ في ضوء التحقيق في جريمة واقعة أو محتملة، ولا يجوز في أيّ حال من الأحوال أن تكون عمليّات التعقّب مكشوفة ومن دون أيّ مبرّر أو رقابة قضائيّة، لأنّ ذلك ينتهك القانون.
من جانبه، أكّد أستاذ القانون في جامعة الخليل معتزّ قفيشة لـ"المونيتور" أنّ القانون الأساسيّ الفلسطينيّ يمنع حالات انتهاك خصوصيّة الأفراد، ومن ضمنها التنصّت على المكالمات الهاتفيّة، إلّا في حالات محدّدة ولوقت محدّد على الأشخاص أو الجهات التي تكون حولها شبهة جنائيّة.
ورأى أنّه في حال ثبتت صحّة ما نشرته وسائل الإعلام من عمليّات تنصّت قامت بها أجهزة أمنيّة فلسطينيّة، فإنّه يتوجّب على النائب العامّ العسكريّ التحقيق في القضيّة وتقديم المتورّطين إلى المحاكمة وإيقاع العقوبة في حقّهم، لأنّ ذلك يعتبر مخالفاً لقانون العقوبات الثوريّ لعام 1979.
وأوضح قفيشة أنّ شركات الهاتف المحمول (جوال والوطنية) لها الحقّ في الامتناع عن تزويد الجهات الأمنيّة بأيّ معلومات عن المشتركين من دون موافقة القضاء، محذّراً من أنّ قيام الشركة بكشف معلومات عن أيّ مشترك من دون سند قضائيّ يعرّضها إلى الملاحقة القانونيّة، وفي حال وقوع ضرر على أيّ مشترك، يلزمها تعويضه ماليّاً.
قضيّة التنصّت تلك والتي شغلت الشارع الفلسطينيّ، ينتظر الجميع رد النائب العام الفلسطيني على ما تقدمت به المؤسسات الحقوقية ونقابة المحامين من شكاوى بفتح تحقيق في القضية، أم سيتم اهمالها لا سيما وأن الشكاوى رفعت أمام النائب العام منذ أسبوعين تقريباً.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط