مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تركيبة بريطانيا التى تحكم مصر

تركيبة بريطانيا التى تحكم مصر

تاريخ النشر: 2016-07-25 | 08:33

■ المسلمون عنصر، والمسيحيون عنصر، والبيروقراطية تحكمهم. هذه هى «تركيبة بريطانيا»، التى مازالت تحكمنا فى مصر.

■ أراك تزجرنى قائلا: لقد تحررنا من زمان. أقول لك: أبدا. خرج الاحتلال، ولم يخرج..

■ خرج بقواته، ودخل بتركيبته، التى زرعها فينا. قامت ثورات وتغير ما تغير، غارت بريطانيا. حضرت أمريكا، إلا الورثة الهباب «تركيبة بريطانيا»، وإلا أن نخلع منها، فنسلم ونتقدم.

■ منذ بدايتها تفرز فينا «تركيبة بريطانيا» اضطرابا سياسيا وانقسام جسد البلد بين مسلم ومسيحى.

■ وخذ عندك جاء مبارك باغتيال السادات.

■، وجاء طنطاوى، ومرسى بثورة على مبارك.

■ وجاء السيسى بثورة على مرسى. وحده عبدالناصر صرعه المرض لكنه كان قد استبق الكل، وفرض على الملك الرحيل بالقوة العسكرية.

■ وأنت تفضل عهداً على عهد، وتحب رئيساً أكثر من رئيس. إنما هذه ليست القضية، ولا هى قضيتى. انظر كم كلف الاضطراب السياسى، والتغيير بالقوة مصرَ من خسائر، وأنها كلما تقدمت خطوة تم دفعها إلى الوراء عشرين خطوة. وتعالَ إلى ما هو أخطر: شق الجسد بنظام هذا مسلم، وهذا مسيحى.

■ من يومها صار المصريون رعايا لا مواطنين. أبناء طائفة. لا أبناء وطن واحد.

■ طائفة فى رعاية الأزهر إمام السنة. وطائفة فى رعاية الكنيسة الأرثوذكسية. ومن فوقهما بيروقراطية ترعى وتحكم.

■ يهتف المصريون منذ عام ١٩١٩ وحتى الآن، ومع كل حادثة، أو وقائع طائفية، مثل الجارية فى المنيا الآن: تحيا وحدة الهلال مع الصليب.

■ قلناها وعملنا بها مع بواكير بروز «تركيبة بريطانيا» فى الجسد المصرى، ومازلنا نفعل. لكنه كان ومازال الرد الخطأ، والشعار الخطأ، والفهم الخطأ، الذى لم يخرج عن منطق وأساس «تركيبة بريطانيا» فى التعامل معنا بمعادلة:

أن المصرى اثنان.. طائفتان واحدة كبيرة سنية مسلمه، والثانية صغيرة وأقلية مسيحية أرثوذكسية. الأولى تجور «بالطبع» على الثانية، والأخيرة تحتاج «أتوماتيكيا» إلى «حماية دولية».

■ من بعدها صار المصريون ومازالوا، عرضة لتحكمات واشتراطات وضغوط دولية، لا علاقة لها بدين، إلا دين المصالح المحلية الخاصة الضيقة، ومصالح القوى الكبرى.

■ السياسات الدولية من يومها تنظر إلينا نظرة طائفية وعرقية. لا تعرفنا أوطانا، بل رعايا طوائف وأتباع عرق. وعلى هذا الأساس تشكلت الدول والمجتمعات فى المنطقة فى أعقاب الحرب العالمية الثانية، وخصنا منها «تركيبة بريطانيا».

■ أنت تلكمنى بيدك صارخاً:

■ قلت لك تحررنا. ما يجرى بِنَا بسبب عوامل تراثية وثقافيّة.

■ أقول لك: السياسة هى التى تصنع الثقافة، وانت فى السلم تأتى بآيات السلام، وفى النزاعات تأتى بآيات الجهاد. وطبع الناس فى الصراعات استباحة كل شىء واستحلال كل شىء. لن أذهب بك بعيدا من أول الحكاية. لا شىء أفضل من الخواتيم. دعنى أسألك. وعليك الإجابة:

■ - ما معنى القسمة فى دستورك الحالى بين مادتين.. الأولى خاصة بالمسلمين.

■ والثانية خاصة بالمسيحيين واليهود؟

■ المصريون سمت واحد. بيت واحد. حى واحد. أكل واحد. شرب واحد. همّ واحد. شوق واحد. ثقافة واحدة. فقط يختلفون فى صلواتهم. فى دور العبادة. أغلبهم لا يرتادونها ولا يصلون. منهم من يولد مسيحيا، ومنهم من يولد مسلما، وكان منهم اليهودى، ومنهم من ولد وتربى وتطبع بطبع البلاد، وخرج منها كبير السن، لأنه من أصل أجنبى. فما هى الحاجة إلى نص فى الدستور يعرف الماء بالماء؟

■ هل يحتاج المسلم إلى نص دستورى لإثبات أنه مسلم، وبالمثل هل يحتاج المسيحى. أم أنها محفزات الصراع، ومكونات الانقسام؟

■ إسرائيل، التى تبرطع فى الإقليم، وفى منطقة تتعدى مجرد حدود العرب مِن المحيط إلى الخليج، تعيش منذ إقامتها وحتى الآن، بلا دستور مكتوب أصلا، وتعرف بأنها «دولة اليهود». ما حاجتنا نحن إلى نصوص ترسم حدود المعسكرات الطائفية؟

■ - ماذا كان مشهد الأنبا مقابل الأزهر والسلفيين فى حوارات ومساجلات الدستور فى أوساط الرأى العام، وداخل لجنته الخمسين. ماذا ترتب على هذا ومازال؟

■ - لن أسألك مطلقا: من فعل هذا؟ ستقول الإخوان. وأقول بل أنت، فقد رحل الإخوان، وبقيت المواد الدستورية. وبقيت أنت.

■ - لن أسألك فيمَ اختلفت.

■ عن «تركيبة بريطانيا».

■ بعد أن أضفت لها دستورا ببنود طائفية يقام على قواعد اجتماعية طائفية. قل لى: مِمّ تشتكى الآن. تقنن الطائفية وتشتكى منها. نشتكى فقط من حادثة أو أخرى فى المنيا. ويحكمنا دستور يقسمنا طوائف. ماذا بقى لتقسيم مصر؟

■ - أجبنى من فضلك: ما هو شكل المجتمع فى السنوات القليلة المقبلة. الحزام الطائفى العرقى يحيط بالبلد من كل جانب. جوارك المباشر نقاط طائفية سنية. يريدون مجتمعك امتدادا وعمقا للسنة. السلفية موغلة فى قاع المجتمع. استنفار مسيحى فى المقابل

يستلهم نماذج المواجهة فى المواقع الطائفية فى المنطقة. تدخل دولى ووصاية بالضرورة. أين مصر؟ بل كيف تكون مصر وهل تظل مصر؟

■ وصلنا إلى ساعة الحقيقة..«تركيبة بريطانيا» تقسم ظهرنا، وتقول تحررت؟

■ سقطنا فى الفخ، وتقول تحررنا؟

■ هم من تحرروا وتفوقوا بالاعتماد على تنظيم قوة المجتمع الشاملة بإطلاق حرياته السياسية والاجتماعيه والاقتصادية وتركوا لنا تركيبة إدارة الطوائف بالبيروقراطية.

■ هم تحرروا وتفوقوا بدولة المواطنين لا الرعايا، ونحن تأخرنا «بتركيبة بريطانيا» ودولة الرعايا. دولة الهلال والصليب.

■ تريد التحرر. تخلص من «تركيبة بريطانيا». بدولة المواطنين، لا الرعايا. بدولة المجتمع، لا دولة البيروقراطية. بدستور المواطنين، لا دستور الطوائف.

■ انفذ بجلدك. أنت تعيش فى منطقة طائفية وعرقية. لن ينجو أحد.

■ ليكن شعارك فى الدنيا:

■ تسقط دولة الهلال مع الصليب..

■ تحيا دولة المواطنين لا الرعايا.

■ يحيا دستور المواطنين ويسقط دستور الطوائف.

عن المصري اليوم

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط