مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترقبوا جزيرة صناعية على بحر غزة ومطار دولي

ترقبوا جزيرة صناعية على بحر غزة ومطار دولي

تاريخ النشر: 2019-12-03 | 06:11

مجرد مناقشة وزير الحرب الإسرائيلي المتطرف نفتالي بينت مع وزير الخارجية فكرة إقامة جزيرة عائمة مقابل شواطئ غزة، ومجرد مشاورة رئيس هيئة أركان الجيش بالفكرة التي نشرت تفاصيلها القناة 12 العبرية، أقول: إن مجرد تداول الفكرة التي طرحها وزير المواصلات قبل عدة سنوات، يؤكد أن مرحلة التفكير الإسرائيلي الجدي بالتخلص من قطاع غزة ليست وليدة اللحظة، وإنما جاءت بعد أن ضاقت السبل بالمستوى السياسي والعسكري معاً، وبعد أن اصطدموا باستحالة تصفية المقاومة عسكرياً، واستحالة تغير الواقع في غزة عن طريق القوة المحضة.
هذه الحقيقة يجب أن تكون اللازمة التي يحتكم إليها النقاش في هذا الشأن، وكل معاند لهذه الحقيقة شكاك بقدرة الشعب، غير موضوعي محكوم بالظن السيء، أو صاحب منفعة لدى سلطان المال والنفوذ.
إن لجوء إسرائيل إلى فكرة الجزيرة العائمة أمام شواطئ غزة، وإقامة مطار دولي جرى الحديث بشأنه في ذروة مفاوضات وقف العدوان على غزة سنة 2014، وجاءت المواجهات المتتالة على مدار خمس سنوات لتؤكد على إصرار غزة على تحقيق مطلبها بالقوة، او التلويح بالقوة، وهذا هو المكون الأول الذي فرض على المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل أن يتعاملا مع الواقع بموضوعية، وأن يتجرعا كأس السم الذي سيخلصهم من غزة، شرط عدم احتكاكها المزعج بالإسرائيليين.
وبغض النظر عن تعدد وجهات النظر في تحديد الأكثر استفادة من هذه الفكرة، فالأصل في طرح فكرة الانفصال عن غزة هي الهزيمة العسكرية الإسرائيلية أمام المقاومة الفلسطينية، ويجب أن يكون هذا هو المنطلق الوطني في البحث والنقاش والتفكير والمقاربة والمعالجة والنقد أو التعرض لهذا الموضوع .
فكرة الفصل عن غزة تخدم إسرائيل سياسياً لا شك، ومقترح الميناء العائم فكرة إسرائيلية، وإقامة مطار دولي على نفقة المانحين مقترح إسرائيلي، كل ذلك لا خلاف عليه، وستتخلص إسرائيل من وجع 2 مليون إنسان، وتتفرغ للسيطرة على الضفة الغربية، وستحاول الاستفادة من الواقع الميداني الجديد الذي سيضمن لها الهدوء، كل ذلك لا يقفز عن المنطق الذي يقول: لقد عجز الجيش الإسرائيلي عن حسم المعركة ميداناً، فلجأ إلى الحيلة، واختار الطريق الأسهل للتخلص من غزة.
على هامش الميناء العائم على بحر غزة، تدور في رأس المهتمين والمتابعين عدة أسئلة، منها:
من الذي سينتفع أكثر من إقامة ميناء عائم على بحر غزة، ومن إقامة مطار دولي، ومنطقة صناعية، ومستشفى ميداني، ومن التسهيلات الحياتية للناس، ومن الذي سيتضرر من رخاء غزة؟
وهل كان الانقسام هو المسؤول عن فصل غزة أم الذي أسهم في حصار غزة، وتفرد بالقرار السياسي هو المسؤول؟
وهل حركة حماس متهمة بالموافقة على إقامة الميناء والمستشفى والمنطقة الصناعية على حدود غزة أم محمود عباس من قرر ذلك حين فرض العقوبات، وقطع الرواتب؟
وهل سيرحب الفلسطينيون كلهم بإقامة جزيرة عائمة أم سيرفض بعضهم فكرة استقلال غزة، ويكره أن يراها متحرره؟
وهل غزة ستصير دولة مستقلة ضمن مخطط صفقة القرن، لتصير الضفة الغربية ضاحية من ضواحي إسرائيل؟
وهل يعرف عباس بالخطة من قبل، أم ترتيب التفاهمات مع حركة حماس كان سرياً، وبعيداً عن الإعلام؟
وهل يدري قادة العرب بتفاصيل الخطة، وما دور المبعوث الأممي والمبعوث القطري في ترتيب الأوراق؟
وهل كان بمقدور القيادة الفلسطينية التقدم خطوة باتجاه رفع العقوبات عن غزة لتفويت الفرصة على الحلول الجزئية؟
وهل وقف مسيرات العودة للأسبوع الثالث على التوالي كان جزءاً من خطة فصل غزة، وهل جاء قرار استئناف مسيرات العودة صفعة على قفا كل متشكك بنوايا المقاومة؟
عشرات الأسئلة تجول في الخاطر، وتفتش عن جواب، ولكن يظل حجر الرحى الذي يجب أن تدور حوله كل النقاشات في هذا الشأن هو:
هل انتصرت إسرائيل عسكرياً على غزة أم انكسرت أمام صمودها وجبروتها؟ هذا هو السؤال الذي يقدم الجواب الشافي لكل الأسئلة السابقة، ويرسم معالم مرحلة سياسية خطها الشعب الفلسطيني بدمائه وتضحياته وجوعه وصبره وهو يقطع بالمقاومة حبل العقوبات، ويحطم بصموده قيود الصهاينة، ويصير لهم نداً، ويصير وجعاً يضرب عصب تل أبيب، التي سلمت القلم إلى المقاومة الفلسطينية لترسم بخط يدها معالم مرحلة جديدة من الكرامة الفلسطينية.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط