مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترددات الجيل الثالث.. هل هي أولوية فلسطينية؟ !

ترددات الجيل الثالث.. هل هي أولوية فلسطينية؟ !

تاريخ النشر: 2015-11-23 | 16:29

توقيع وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ ,لإتفاقية الحصول على ترددات الجيل الثالث للهواتف الخلوية, مع ما يسمى منسق أعمال حكومة الإحتلال في المناطق الميجور جنرال يوئاف بولي, بمثابة تحديد المسار السياسي للسلطة الفلسطينية في تلك المرحلة الحرجة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية , على وقع إنتفاضة القدس والتي إندلعت إنتصاراً للمسجد الأقصى ودفاعاً عنه ضد كل مخططات التهويد والتقسيم ,ورفضاً لواقع الإحتلال المرير الذي يحكم سيطرته على مدن الضفة المحتلة , وتنديداً بتزايد عربدة المستوطنين وجرائمهم بإستهداف الفلسطينيين كما حدث مع عائلة دوابشة ,وهنا يمكن القول أن السلطة الفلسطينية عبر توقيعها البرتوكولي لازالت تتمسك بالعلاقة مع كيان الإحتلال ,حتى ولو كانت بصورتها التي ظهرت في توقيع إتفاقية الترددات , حيث أن الطرف الآخر كان ضابط في جيش الإحتلال وهو إقرار أن السلطة بمثابة إدارة فلسطينية محلية تحت إشراف جيش الإحتلال ! , وأمام هذا المشهد تسقط كل الأقوال التي تفيد بأن الإتفاقيات مجمدة حتى يلتزم بها الإحتلال كما أعلن الرئيس محمود عباس في إطار إمتصاص الغضب الشعبي الفلسطيني , ويتضح هنا عدم وجود إرادة جدية بوقف العمل بالإتفاقيات مع كيان الإحتلال, وخاصة فيما يتعلق بالإتفاقيات الأمنية, ولقد صرح الرئيس عباس بأن التنسيق الأمني مستمر ولن يتوقف , وهذا ما أكدته وسائل الإعلام العبرية عبر ضباط في جيش الإحتلال بأن قنوات التنسيق الأمني تعمل بلا بشكل جيد ولم تتأثر بالأحداث الميدانية! .

ولعل توقيع هذه الإتفاقية في ظل إندلاع إنتفاضة القدس وإستمرارها , يؤكد أن السلطة الفلسطينية لازالت تفتح قنوات الإتصال مع الإحتلال بكافة جوانبه الإقتصادية والأمنية , ولو كان التنسيق الأمني بين السلطة وكيان الإحتلال في حالة تراجع , ما كان جيش الإحتلال ومخابراته يعطي الموافقة على منح السلطة هذه الترددات, ويكشف هذا السلوك عن حالة من الإنفصال بين مؤسسات السلطة والشعب الفلسطيني الذي يعيش حالة صدام واشتباكات مباشر مع الإحتلال ومستوطنيه, ويفضح إختلال الأولويات الوطنية للسلطة الفلسطينية , وهذا ما يجب أن يتنبه له الوطنيين والأحرار في حركة فتح , والفصائل التي لا تأثير على سياسات السلطة الفلسطينية عبر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية, كل ما نتمناه أن تعيش السلطة وقيادتها في تصريحاتها وأدائها الحالة الفلسطينية بشمولية, وأن تعيش آلام وأمال الشعب الفلسطيني , فمن العار أن نبحث عن توقيع إتفاقية تعالج حاجة كمالية , في الوقت الذي يسقط فيها الشهداء بجرائم إعدامات ميدانية ,ويتعرض أطفالنا لعمليات إعتقال وتعذيب ومحاكمات عسكرية ,ولم نرى تحرك جدي من السلطة بإتجاه محاكمة قادة الإحتلال في محكمة الجنايات الدولية ! .

المشهد الذي وقعت فيه إتفاقية ترددات الجيل الثالث , التي من المتوقع تنفيذها في النصف الأخير من العام 2016م , - بعد موافقة جديدة أيضا من الإحتلال للسماح بإدخال المعدات اللازمة - , يوحي بأن الأوضاع في فلسطين هادئة ومستقرة , وهذا ما حاول الإعلام العبري تسويقه عبر نشر صور لمراسم التوقيع على الإتفاقية , ونشرها عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية , في رسائل خطيرة يحاول الإحتلال نشرها وترسيخها لذا الرأي العام الدولي , بأن الإحتلال يوفر الإحتياجات والتسهيلات للفلسطينيين بالرغم مما يتعرض له " الإسرائيليين " من عمليات قتل يقوم بها الفلسطينيين , كما تروج الدعاية الصهيونية لذلك , وأن عمليات القتل التي يمارسها جيش الإحتلال هي ضد " الإرهابيين" وليس ضد الشعب الفلسطيني, وهاهي قيادة السلطة بإعتبارها ممثلة للشعب الفلسطيني , توقع مع الإحتلال إتفاقيات في مجال التكنولوجيا والإتصال , من أجل منح مزيداً من الرفاهية للفلسطينيين , وهذا الهدف النبيل تساهم فيه حكومة الاحتلال بالتعاون مع السلطة الفلسطينية ! ويكون الإحتلال بذلك قد حقق الإنطباع الإيجابي للعالم حول العلاقات الفلسطينية مع الإحتلال , بعيداً عن المشهد الحقيقي في فلسطين حيث الشهداء والإعدامات الميدانية .

لماذا يتغافل البعض أننا كشعب فلسطيني نقع تحت إحتلال ؟ ,وأن أولويتنا هي الإنعتاق مع هذا الإحتلال البغيض , وأن لا حياة مريحة ولا عيشة هنية في ظل سيطرة الإحتلال على أرضنا ومقوماتنا وثرواتنا, وهل نتجاهل أن شبابنا يتعرضون للقتل اليومي والإعتقال التعسفي ؟ , أو نتناسى الإقتحامات الليلية اليومية للمدن الضفة الفلسطينية وممارسة البلطجة والسرقة والقمع من قبل جنود الإحتلال ضد عوائلنا الكريمة ؟ ,وهل ننسى القدس العاصمة والمسجد الأقصى في أوج حملات التهويد الخبيثة ؟ أين حق عودة اللاجئين ؟ وأين العمل على تحقيق حق العودة وتحرير الأرض ؟ فلا زلنا شعب يرزح تحت الإحتلال وفي حالة إنتفاضة وطنية ضد الإحتلال ,أولويتنا الوطنية إنهاء الإحتلال بكافة الوسائل وفي مقدمتها الفعل الإنتفاضي والعمل المقاوم الذي يؤمن به المجموع الفلسطيني .

قد يقول قائل من حقنا أن نستخدم هذه التقنية ومواكبة التطور التكنولوجي , نقول نحن نحتاج إلى أكثر من ذلك ,شعبنا بحاجة إلى الحرية والإستقلال والخلاص من الإحتلال ليمارس حياته الطبيعية , حيث أن الإحتلال يطارد شبابنا وفتياتنا وأطفالنا لمجرد كلمات يشاركون فيها عبر صفحات التواصل الإجتماعي , التكنولوجيا التي يعطينا الإحتلال رخصة إستخدامها , والتقنية التي يمنحنا الإحتلال تردداتها ,هي منتوج احتلالي يخضع لمعاييره ومراقبته , ويضفي على إحتلاله مسحة أخلاقية بإدعاء توفير نافذة تكنولوجية متطورة للفلسطينيين للتواصل مع العالم, والحقيقة الراسخة أن جيش الإحتلال إذا أجاز تقنية حديثة للفلسطينيين , يكون قد أعد كافة الأدوات والوسائل والخبراء للإستفادة من ذلك على الصعيد الأمني لحماية كيانه وإستمرار إحتلاله .

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط