مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب في مواجهة مع العالم وفلسطين ...التحدي والفرص

ترامب في مواجهة مع العالم وفلسطين ...التحدي والفرص

تاريخ النشر: 2017-12-11 | 17:50

تلقت إدارة ترامب صفعة عالمية مدوية إثر قرارها الأرعن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فكل دولة تحترم نفسها في العالم بما في ذلك الحلفاء التاريخيون للولايات المتحدة كبريطانيا وألمانيا وفرنسا رفضت القرار الأمريكي وأكدت الواحدة تلو الأخرى حق الفلسطينيين في القدس عاصمة لهم.

ولعل العالم لم يشهد منذ فترة طويلة حدثاً مماثلاً أثار هذا القدر من التظاهرات العالمية الاحتجاجية عبر المعمورة بأسرها وخصوصا في الدول الإسلامية والعربية، وكذلك في بلدان أوروبية وفي الولايات المتحدة نفسها، بل أن 60% من الأميركيين أنفسهم عارضوا قرار ترامب حسب استطلاعات الرأي المنشورة.

وفي مجلس الأمن تلقت مندوبة الولايات المتحدة ومعها مندوب اسرائيل الصفعة تلو الأخرى، ولم يعبأ أحد بوقاحة المندوب الاسرائيلي الذي هاجم مؤسسة الأمم المتحدة وقراراتها، وهي المؤسسة التي أنشأت إسرائيل بقرار منها.

غير أن رد الفعل الأهم برأيي كانت تباشير الانتفاضة الشعبية التي انفجرت في فلسطين في الذكرى الثلاثين لانطلاق الانتفاضة الشعبية المجيدة الأولى.

ورغم إصابة أكثر من ألف ومئتي جريح واستشهاد أربعة شبان، تصاعد لهيب الانتفاضة بمشاركة مئات الآلاف ليرسل رسالة واضحة لترامب، بأن قراره لا يعني شيئاً لشعب متمسك بمدينته المقدسة، ومصمم على تحريرها من الاحتلال والاستيطان والتهويد.

وأنبل ردود الفعل جاءت من القدس نفسها ومن أهلها البواسل في المسجد الأقصى، ومن أزقة البلدة القديمة وفي ساحات باب العامود وأحياء العيسوية وسلوان ورأس العامود وغيرها، حيث توالت تظاهراتهم رغم القمع والتنكيل الإسرائيلي.

مندوبة ترامب في الأمم المتحدة هيلي قالت كلاماً خطيراً خلال جلسة مجلس الأمن وكشفت أن صفقة ترامب لا تقتصر على تصفية حق الفلسطينيين في القدس، بل وعلى تصفية قضيتهم برمتها، وحقهم في إقامة دولة حرة ومستقلة.

فهي ربطت قيام دولة مستقلة أو عدم قيامها بموافقة إسرائيل، وذلك يفسر امتناع إدارة ترامب عن ذكر كلمة "الدولة الفلسطينية" أو ما يسمى "حل الدولتين" منذ انتخابها.

تحاول إدارة ترامب الآن امتصاص ردود الأفعال العارمة، كما وتحاول الالتفاف عليها والعودة للحديث عن عملية سلام مزعومة مدعية أن لديها مصداقية مع الطرفين.

ويجب أن لا يسمح لها بذلك. فلا مصداقية لها بعد قرار ترامب مع الفلسطينيين، ويجب أن لا يكون لها مصداقية مع العرب والمسلمين قبل أن تتراجع وتلغي قرارها الجائر والمشين.

ولذلك من المحظور أن يعقد أي لقاء فلسطيني مع نائب الرئيس الأمريكي بنس عند زيارته المخططة، ومن المحظور إجراء أي حوار مع فريق ترامب برئاسة كوشنر بعد أن أثبت أنه يعمل بدوام كامل لصالح اللوبي الصهيوني وإسرائيل.

ولا بد، بعد رد الفعل الشعبي الفلسطيني الرائع، وبعد التظاهرات التي اجتاحت العالم، وبعد مواقف مختلف الدول من النظر إلى ما جرى على أنه فرصة لا تعوض لاتخاذ قرارات جريئة تحررنا من قيود اتفاق أوسلو المريع، ومن التزامات عملية سلام ماتت وتعفنت، ومن اشتراطات وضعت لعرقلة وحدة الفلسطينيين.

آن الأوان للعودة إلى نهج الانتفاضة الشعبية الأولى التي ضيعت نتائجها بسبب اتفاق أوسلو. أي العودة إلى طابعنا وجوهر حركتنا كحركة تحرر وطني تناضل من أجل الحرية والكرامة، وليس سلطة مقيدة بالتنسيق الأمني وضغوط بعض الممولين.

هذه فرصة لخلق قيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وهي فرصة لإلغاء التنسيق الأمني بالكامل والتحرر من قيود أوسلو.

وهي فرصة لتعزيز وتوسيع انتفاضة المقاومة الشعبية وتبني حركة المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل.

وهي فرصة لإحالة إسرائيل فوراً إلى محكمة الجنايات الدولية ولدخول كل منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة وعلى رأسها منظمات الصحة العالمية، والغذاء العالمي، والملكية الفكرية لأنها أكثر ما سيقلق إدارة ترامب ومندوبته في الأمم المتحدة.

وهي فرصة لتحويل القدس إلى قضية عربية وإسلامية وعالمية، ولحشد كل الإمكانيات والطاقات لتعزيز صمود أهلها وتوسيع وجودهم وثباتهم في وجه الاستيطان والتهويد.

لقد رمى ترامب في وجهنا بتحد خطير ونحن قادرون على تحويل ذلك التحدي إلى فرصة عظيمة وغير مسبوقة لنصرة قضيتنا الوطنية وتحقيق أهدافنا.

أما صفقة القرن فقد أجهضها صاحبها ترامب بيديه قبل أن تولد، ولا يجب السماح له بأن يعيدنا للحديث عنها بعد كل ما جرى.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط