مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب في المنطقة: صفقات وتسويات ودماء في سيناء

ترامب في المنطقة: صفقات وتسويات ودماء في سيناء

تاريخ النشر: 2017-05-08 | 08:16

يتحضَّر الشرق الأوسط لأوّل زيارة خارجية سيقوم بها الرئيس الأميركيدونالد ترامب، والذي اختار أن تكون بوابتها من المملكة العربية السعودية.

ما بين انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة الاميركية، وزيارته الخارجية الأولى، تعديلات كثيرة في مواقفه وسياسته الخارجية. فالعناوين العريضة التي جاءت صادمة في معظم الاحيان باتت أقلّ إثارة وأكثر واقعية وواكبها خروج العديد من رجال فريق ترامب.

يزور ترامب المنطقة وهو سجّل تحسّناً في وضعه الداخلي بعد مرحلة صعبة وحرجة له. صحيح أنّ معارضيه ما زالوا في وضع هجومي مدعومين خصوصاً من أبرز وسائل الاعلام، لكنّ ترامب نجح أخيراً في تحقيق نقاط اقتصادية ثمينة، وهو ما أظهرته الأرقام الأخيرة حول تدنّي نسبة العاطلين عن العمل بشكل لافت.

وهو يُدشّن رحلاته الخارجية من السعودية التي ستوقّع صفقات أسلحة بعشرات مليارات الدولارات، ما يكفل بضخ المزيد من الاموال في العجلة الاقتصادية الاميركية، اضافة الى تأمين عقود تجارية مربحة لقطاع صناعة الاسلحة، وهو القطاع الذي شكل احد أبرز دعائم فريق إيصال ترامب الى البيت الابيض.

بالتأكيد سيكون للرئيس الاميركي ما يُقدّمه إلى السعودية ودول الخليج في صراعها المفتوح مع ايران، والجرح النازف في اليمن، خصوصاً انّ الانتخابات الرئاسية الايرانية ستكون قد أنجزت، وهو ما سيعيد فتح ابواب الضغط الاميركي في اتجاه ايران بعد فترة من المهادنة فرضتها الانتخابات منعاً لاستثمار ذلك في الحملات الانتخابية لصالح الفريق المتشدد.

وليس الاقتصاد والتوازن مع ايران هما وحدهما عنوانا الزيارة، بل إعادة مدّ الجسور مع العواصم الاسلامية التي تضرّرت بسبب مواقف ترامب الحادة التي مزجت بين التطرف الاسلامي والدول المعتدلة. وتلحظ زيارة السعودية لقاءات مع زعماء دول اسلامية.

ويبقى الملف الاهم وهو المتعلق بالتسوية الفلسطينية - الاسرائيلية والذي سيكون محور زيارة ترامب في محطتها الثانية في اسرائيل.

بعد اللقاء الاول الذي جمع ترامب برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، طلب البيت الابيض من المسؤولين عن الملف الاسرائيلي - الفلسطيني السعي لإنجاز الظروف المطلوبة لتأمين تحقيق التقدم في هذا الملف، على ان يترافق ذلك مع حدٍّ أدنى من الاستقرار المطلوب يسمح بولوج المحاور الصعبة من هذا الملف.

وجاءت الوثيقة الجديدة لحركة «حماس» والتي عملت قطر طوال المرحلة الماضية لإنجازها، عاملاً مساعداً، اضافة الى انها ستحضّر الاجواء لاستعادة علاقة «حماس» بمصر ولا سيما بعدما ابتعدت عن التزامها الرسمي والمعلن بالأخوان المسلمين.

ووضع البعض التدابير التي طاولت مخيم عين الحلوة أخيراً في اطار المشهد الجديد. ومحمود عباس الذي من المفترض ان يلتقي ترامب للمرة الثانية خلال زيارة الاخير للمنطقة، سيجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي يوم الخميس المقبل.

لكنّ هذه الصورة الوردية لا تختصر كامل المشهد. ذلك انّ الحكومة الاسرائيلية لا تبدو موافقة على الاتجاه الاميركي الضاغط لتحقيق التسوية، وهو ما سيؤدي الى تأجيل اعلان ترامب قرار نقل السفارة الاميركية الى القدس في انتظار حصول تقدّم جدي في ملف التسوية المطروحة.

بنيامين نتنياهو رفض وثيقة حركة «حماس» مبرّراً موقفه بأنها لم تتقدم بأي جديد وأنها تحاول خداع العالم بعبارات خالية من اي مضمون.

وما عزّز موقفه هو الصمت الغربي على وثيقة «حماس». لكن المشكلة لا تكمن هنا فقط. فقطاع غزة الذي يقبع على برميل بارود يعاني انقطاعاً كبيراً في الكهرباء نتيجة توقف السلطة الفلسطينية عن تسديد المستحقات المالية للحكومة الاسرائيلية.

وعباس الذي يسعى لتحقيق التسوية المطلوبة يراقب بارتياب النزاع الدائر لخلافته وهو في الثانية والثمانين من العمر. نزاع ليست بعيدة عنه «حماس» المرهقة في المقابل من ثقل المشكلات السياسية والمالية والاقتصادية لغزة.

لكن قرب غزة، أي في صحراء سيناء، تحضيرات لمواجهات دموية قريبة. فالفصائل المدعومة من الجيش المصري حصلت على تجهيزات عسكرية كبيرة لمحاربة «ولاية سيناء» او فرع «داعش» في صحراء سيناء.

في وقت يدور الحديث على نطاق ضيق عن معارك دامية ستحصل قريباً، يجري التركيز على منع أيّ تواصل ومساعدة من حركة «حماس» لولاية سيناء رغم التداخل الذي كثر الحديث عنه سابقاً والذي استفادت منه حركة «حماس» بسبب الطوق المفروض حول غزة. لذلك سعت واشنطن لإعادة فتح قنوات التواصل بين غزة والقاهرة وقد شكلت الوثيقة عاملاً مساعداً في هذا المجال بمساعدة قطرية.

لكن المخاطر لا تقف فقط في غزة وصحراء سيناء على أهميتها وخطورتها. فالرئيس الاميركي الذي نجح بالإفلات من معارضيه حتى الآن قد يجد نفسه منشغلاً في فضيحة مالية بدأ الهمس حولها وتطاول صهره جاريد كوشنر والذي عيّنه لتولّي مهمة ملف التسوية الفلسطينية - الاسرائيلية.

وفي كواليس واشنطن همسات حول علاقة ملتبسة لكوشنر مع رجل اعمال يهودي يدعى جورج سوروس تصل الى حدود المليار دولار. وسوروس معروف في الاوساط الدولية بأنه وراء ملف انهيارات اقتصادية عدة في العالم أهمّها على الاطلاق ما حصل مع دول النمور الآسيوية في العامين 1997-1998.

وفي حال أدّى تضارب المصالح داخل واشنطن الى تكبيل إدارة ترامب التي تواجه اصلاً معارضة واسعة، فهذا يعني إعادة وضع ملف التسوية الفلسطينية - الاسرائيلية جانباً وهو ما تتمنّاه حكومة نتنياهو والفريق المتشدد الداعم لها.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط