مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب :بين قوة المنصب وقوة العزل

ترامب :بين قوة المنصب وقوة العزل

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 08:54

الرئيس ترامب هو ألأول بين الرؤساء الأمريكيين ممن سبقوه الذبن أثار وصولهم للرئاسة وفوزه فى إنتخابات رئاسية جدلا سياسيا عجزت كل إستطلاعات الرأى التنبؤ على فوزه فى الإنتخابات، والوحيد الذى يتعرض من ألأسبوع ألأول لفوزه لحركات إحتجاجات ، ومعارضة شعبية غير مسبوقة ، دفعت للتكهن والتسرع فى إصدار التوقعات عن إمكانية قدرته على تكملة رئاسته فى ألأربع سنوات القادمة ، وتناثرت السيناريوهات التى وصل بعضها للتوقع بحدوث إنقلاب عسكرى ، وهو أمر مستبعد تماما فى نظام سياسى ديموقراطى أحد أبرز ركائزه خضوع أقوى وأكبر مؤسسة عسكرية لشخص الرئيس المنتخب، فعلاقة التبعية واضحة من المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية ،مع تأثير واضح فى القرارات ألأمنية والعسكرية.. والسؤال أيهما أقوى آليات وصلاحيات منصب الرئيس أو آليات عزله؟ يستمد ا لرئيس الأمريكى قوته كونه الوحيد فى النظام السياسى ألأمريكى الذى يأتى عبر إنتخابات عامة كل أربع سنوات من قبل الشعب الأمريكى كله، ووفقا لذلك فهو مسؤول مسؤولية مباشرة أمام الشعب الأمريكى ، وقوته تساوى قوة الكونجرس ألأمريكى بمجلسيه ، ولذلك منح الكونجرس صلاحيات فى آليات عزل الرئيس فى مناسبات محددة لكنها مقيدة ومحدوده. وكان الهدف من إنتخاب رئيس قوى من قبل مؤسسى النظام السياسى ألأمريكى انه الوحيد الذى يعبر عن قوة الأمة ألأمريكية ، وهذا ما يجعل إنتخابه حدثا عالميا وليس أمريكيا فقط، وكأنه رئيسا للعالم بفعل قوة هذا المنصب الذى يستمد قوته من قوة الولايات المتحدة كدولة أحادية القوة تتربع على قمة النظام العالمى.ويستمد قوته أيضا من كون النظام السياسى ألأمريكى يقوم على مبدأ الفصل المطلق للسلطات ، بمعنى لا يمكن للرئيس حل البرلمان، ولا يمكن للبرلمان حجب الثقة عن الرئيس إلا فى حالة إساءة الرئيس لمنصبه ويعتبر الرئيس ألأمريكى الشخص الوحيد المفوض وفقا للدستور الأمريكى برئاسة السلطة التنفيذية التى تفوض كلها فى شخصه، وبناءا عليه له حرية مطلقه فى إختيار وزرائه ويكونوا مسؤولون امامه، ويعمل كل الجهاز ألأدارى والوكالات الرئاسية خدمة له للقيام بمهام السلطة التنفيذية ، ويمارس من الصلاحيات التنفيذية ما لا يمارسه أى رئيس آخر فى العالم، فهو رئيس الدولة ، ورئيس السلطة التنفيذية والدبلوماسى الأول،والقائد الأعلى للقوات المسلحة ، والمشرع الرئيس، ورئيس أحد أكبر الأحزاب فى الولايات المتجدة ، هذه الصلاحيات المطلقة لا يمارسها الرئيس بشكل مطلق، فتوجد قيود وحدود للممارسته لسلطاته منها : نظام الكوابح والجواح الذى يعطى الكونجرس والمحكمة الإتحادية العليا سلطات تقيد من سلطات الرئيس ، لكن فى حالة الرئيس ترامب لديه كونجرس بأغلبية الحزب الجمهورى ، ومحكمة إتحادية عليا قضاتها أكثر تأييدا له، ومن القيود وسائل الإعلام وهنا أيضا يمكن التحكم فيها من خلال ترهيب وإخافة الإعلام المعلرض وخلق الإعلام المؤيد، وهنا يلعب المال عنصرا مهما له، ومن الوسائل التى يتميز بها النظام السياسى دور اللوبيات وجماعات الضغط ويتفاوت دورها بين التأييد والمعارضة.ويلعب الرأى العام دورا مؤثرا فى السياسة ألأمريكية كما لاحظنا بالنسبة لمعارضة القرارات التى أتخذها الرئيس بالنسبة لمنع مواطنى بعض الدول الإسلامية من دخول الولايات المتحده ، وخروج المسيرات الشعبية فى حالة غير مسبوقة، وبالمقابل تكمن قوة الرئيس الأمريكى فى موظفى البيت الأبيض، والمؤسسات المعاونة له كمجلس الأمن القومى ، والمؤسسات الإقتصادية الإستشارية التى تعمل فى خدمته، وبهدف ترشيد القرار السياسى ، ومجلس وزراء مسؤول أمامه مباشرة ،أضف إلى قوة الحزب الجمهورى الذى يترأسه .وقدرته فى عزل وتعيين من يرى من العسكريين، وقدرته على تسييس هذه المؤسسة، وحيث ان المال يعتبر لبن السياسة فى السياسة ألأمريكية يمكنه من توظيف هذا المال فى مكافأة مؤيديه من رجال المال والأعمال. ومحاولته تحويل الشعبوية والذين أعطوه صوتهم إلى إطار تنظيمى على غرار الإطار التنظيمى الحزبى القائم. رغم كل هذه العناصر التى تدعم الرئيس الأمريكى وتدفع فى إتجاه سيناريو تكملة الأربع سنوات ،فإن الدستور وضح الحالات التى يمكن ان يفقد من خلالها منصبه ، كالإستقالة والعزل ، والوفاة ، ولعل أهمها إقالة الرئيس من منصبة إذا ما وجهت له تهمة الإساءة للمنصب،او الإضرار بالمصالح العليا للولايات المتحدة ، وهى عملية معقدة وطويلة ، وليس من السهل الوصول لهذه المرحلة ، وسبق أن رأينا ذلك فى حالة الرئيس نيكسون وفضيحة واتر جيت، والرئيس كلينتون، ألأول لم يكمل رئاسته، والثانى كمل رئاسته بحكم ألغلبية الديموقراطية وقتها فى مجلس الشيوخ.. عملية الإقالة معقده ، ومن خلالها يقوم الكونجرس بمجلسيه بدور توجيه الإتهام ،ويلعب مجلس الشيوخ دورا بارزا كدور النيابة والدفاع. هذا السيناريو يبقى إحتمالا قائما إذا ما أكتشفت خروقات فى حياة الرئيس ترامب، وهو امر ليس قويا، ويبقى الإحتمال الأكبر إتخاذ قراررات تتناقض والقسم الدستورى وما قد يترتب عليها خروج مسيرات شعبية كبيرة تضطر الكونجرس للنظر فى عزل الرئيس. ويبقى اخيرا تكرار نموذج الرئيس جون كيندى ، تبقى الولايات المتحدة دولة مؤسسات ، ولعل المؤسسات العميقة كالمؤسسة العسكرية دورا حاسما فى الحفاظ على ألأمن القومى الأمريكى ، نظام سياسى يوازى بين قوة منصب الرئاسة ، وقوة العزل، والهدف خلق حالة من التوازن ، والحيلولة دون الرئيس الديكتاتور, ويبقى النظام السياسى أكبر من قوة الرئيس الذى يعتبر فى النهاية نتاج لهذا النظام وأحد مخرجاته.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط