مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب… بين المديح والتهديد: تقلبات خطاب تضعف المصداقية وتربك الساحة

ترامب… بين المديح والتهديد: تقلبات خطاب تضعف المصداقية وتربك الساحة

تاريخ النشر: 2025-10-19 | 10:54

من يتابع خطاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يلحظ نمطًا متكررًا من التقلّب: في لحظة يمدح خصمًا أو شريكًا، وفي لحظة أخرى يعود ليهاجمه أو يلوّح بعقوبات. هذا التذبذب لا يقتصر على اللفظ أو الأسلوب، بل يمتد إلى مضامين استراتيجية تؤثر مباشرة في ديناميكيات التفاوض والميدان.

مثال واضح على ذلك هو تعاطيه مع قادة المقاومة في غزة. فقد صدرت عنه تصريحات متباينة على نحو مفاجئ؛ مرة يصف فيها بعض القادة بأنهم «مفاوضون أقوياء» و«أظهروا استعدادًا للتعاون»، وفي مناسبة أخرى يخاطبهم بلهجة تهديدية، متهمًا إياهم بـ«العنف» و«الإخلال بالاتفاقات» وبأنهم سيواجهون «ردًا قويًا» إن لم يلتزموا. هذا الابتداع المتكرر بين المديح والتهديد يفضي إلى ثلاث نتائج سلبية جوهرية:

1. إضعاف المصداقية كوسيط
الوسيط الفعّال يحتاج إلى ثبات في الموقف. إن التقدير العابر يبعث رسالة مفادها أن الموقف قابل للتبدّل بحسب المزاج أو المصالح الآنية. فما قيمة التطمينات إذا تلاها تهديد بعد ساعات؟ الأطراف المنخرطة في مفاوضات تحتاج ضمانات وأنساقًا سلوكية ثابتة، والتقلب يشكّل عقبة أمام بناء الثقة.

2. إرباك المفاوض المحلي والإقليمي
عندما يمدح ترامب قادة فصيلٍ ما اليوم ثم يهدّدهم غدًا، يتيح ذلك لقوى داخلية وإقليمية استغلال تلك التناقضات للمناورة. فصائل قد تتشدّد بحجة «حماية المصالح»، وتل أبيب أو عواصم إقليمية قد تفسّر التحولات كفرصة للضغط السياسي أو التكتيك العسكري.

3. تضخيم دورة عدم اليقين على الأرض
لا يقتصر تأثير هذه التقلبات على طاولات التفاوض؛ بل تنتقل بسرعة إلى الشارع والساحة السياسية والميدانية: قادة يترددون، ومحاورون يطلبون ضمانات إضافية، والميدان يتهيأ لفراغ أمني قد تستغله عناصر متطرفة أو عوامل فوضى.


من الناحية الاتصالية، يستخدم ترامب هذا الأسلوب أحيانًا كسلاحٍ إعلامي: المديح يكسب انتباه الطرف الآخر ويجعله يشعر بالاستماع، ثم يأتي التهديد للضغط على تحقيق نتائج سريعة — تكتيك ذو أثر إعلامي فوري، لكنه قصير النظر في سياق الاستقرار السياسي. فالمفاوضات الناجحة تحتاج إلى بناء مؤسسي واشتراطات قابلة للقياس، لا إلى موجات مدح واذعان تتبدّل بتبدّل الخبر أو المزاج.

التداعيات الإقليمية والدولية واضحة أيضًا: الحلفاء يراقبون تقلبات الخطاب ويعيدون وزن خطواتهم وفقًا لها؛ بعض العواصم قد تتسرّع للانخراط إذا شعرت بثبات أمريكي، وأخرى قد تتريّث أو تبتعد إذا بدا أن السياسة الأمريكية رهينة بالمزاج الإعلامي.

خلاصة تحليلية

الخطاب الذي يجمع بين المديح والتهديد قد يحقق مكاسب آنية في وسائل الإعلام، لكنه يُضعف قدرة القائل على أن يكون وسيطًا ملتزمًا وموثوقًا. حيثما تُبنى المفاوضات على تقلبات مزاجية، تتراجع فرص التوصل إلى اتفاقات مستدامة، ويصبح كل اتفاق عرضة للانهيار عند أول تغيّر في النبرة أو التقييم.

إذا رغب أي طرف — داخليًا أو خارجيًا — في تحويل هذا النمط إلى نقطة قوة، فعليه أن يرافق التصريحات بآليات تنفيذ واضحة ومؤسسية: لجان رقابية مستقلة، جداول زمنية مُلزمة، وآليات ردع معلنة للمنتهكين. وإلا فسيبقى المشهد متقلبًا، وسيستمر الخصوم في تفسير المديح على أنه بديل للالتزام وليس بوابة لبناء الثقة.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط