مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامبيون وداعشيون.. يا الله ماذا نفعل؟

ترامبيون وداعشيون.. يا الله ماذا نفعل؟

تاريخ النشر: 2017-02-02 | 09:45

قالت مادلين أولبرايت ذات الجذور اليهودية إنها تعتزم إعلان إسلامها، ردا على خطة الرئيس الأمريكى الجديد ترامب بوقف تدفق اللاجئين من البلدان العربية.

قد تقول إن أولبرايت ديمقراطية كما أوباما وهيلارى كلينتون، وإن الديمقراطيين الأمريكيين ضد ترامب ويستعملون كل الأسلحة ضده. وقد تقول أيضا إن أولبرايت نفسها، وقتما كانت وزيرة للخارجية الأمريكية، لم تنصف عربا ولا مسلمين، لكنى أقول لك إن أولبرايت

بإعلان إمكان إشهار إسلامها أوضحت أنها تمتلك خيارا، حتى لو كان شخصيا، فى مواجهة جموح وعنصرية ترامب، فما خيار الذى هو مسلم أصلا فى مواجهة إجراءات ترامب سوى أن يتطرف، ولن نقول إنه بات عليه أن يبدل دينه؟

دع أولبرايت تفعل ما تريد وليفعل ترامب ما يريد، فهما فى النهاية يتجاذبان بشأن أمريكا ومن أجل أمريكا، إنما يتوجب عليك أن تتوقف كثيرا أمام بعض أصوات مصرية، لم يمض على ترامب سوى أيام قليلة فى حكمه حتى صاروا «ترامبيين»، لكنهم فى الحقيقة طائفيون حتى النخاع.

يدَّعى هؤلاء أن استثناء ترامب المسيحيين العرب، ومنهم المصريون بالطبع، من إجراءات العقاب الجماعى بحق شعوب 7 دول عربية ومسلمة ومنعهم من دخول أمريكا، ليس استثناء للمسيحيين العرب، إنما تصحيح لسياسات أوباما المنحازة للإسلام والمسلمين، وأن المسلم

المعتدل مجرد أسطورة.

لا أعرف انحيازا لأوباما للإسلام والمسلمين، وكل ما أعرفه وتعرفه أيضا أن سياسات أوباما لم تترك بلدا عربيا مسلما إلا دمرته وجعلته ساحة للفوضى والقتل والخراب، حتى باتت الأرض لا تصلح وطنا أو ديارا.

ويمكنك تصديق أن أوباما انحاز للمسلمين، وأن ترامب جاء لنصرة المسيحيين، لكنك إن شئت منطقا سليما لقلت إن الاثنين قسمانا ويقسماننا، فلماذا يمتطى بَعضُنَا ما يقوله ويفعله ترامب ليعاملنا بقواعد التقسيم الطائفى؟

الطائفية عديمة الوطنية، والطائفيون كذلك، وهم يتجاهلون حقيقة السياسات الغربية عموما تجاه بلادنا أو يجهلونها، لكنهم يستثمرونها فى تكريس النزعات الطائفية بيننا.

منذ القدم والسياسات الغربية لا تعرفنا أوطانا وتقسمنا طوائف وأعراقا، فهذا مسلم وهذا مسيحى، وهذا سنى وهذا شيعى، وهذا كردى وهذا عربى، وهذا جنوبى وهذا شمالى، فما الذى يفعله الطائفى المصرى والعربى سوى أن يكون ترسا فى سياسات تقسيم وتمزيق الأوطان؟

لا تلتفت كثيرا لكذب الطائفيين من نوع أن المسلم المعتدل أسطورة، أو أن المسلم بفطرته داعشى. ربما يؤلمك افتراء من هذا النوع. ربما يؤلمك أكثر أن يصدر مثل هذا من مصرى مثلك تماما، لكن خذ بالك مما يحاول الطائفيون أو الترامبيون المصريون إرساءه فى واقعنا. معادلة من شقين:

كل مسلم داعشى بالضرورة، ويستحق القهر والنبذ المحلى والدولى، وكل مسيحى تحت الحماية الأمريكية المباشرة.

ربما تكون قد صدقت أن ترامب أفضل لك من أوباما. ربما تعتقد أن ترامب ألعن، أو أنه لا فرق فى الاستجارة من الرمضاء بالنار، إنما القول الجد: ماذا تفعل إزاء مثل هذه المعادلة، التى يحاولون إرساءها فى واقعك؟

مع أوباما، نجحت كمصرى أن تخرج سالما بقدر كبير من حرب تمزيق الأوطان وانهيار الدول والمجتمعات. تبقى لك أن تنجح أو أن تنجو من الحرب بالأديان، التى يخوضها ترامب وأتباعه من طائفيين مصريين، فكيف تضمن نجاحا فائقا؟

أقول لك بمنتهى الوضوح والصراحة: لا يكفيك أن تقول مرة أخرى لا دين فى السياسة ولا سياسة فى الدين. قل بحسم قاطع: لا أزهر فى السياسة ولا كنيسة فى السياسة. لا سياسة فى الأزهر، ولا سياسة فى الكنيسة. عُد بالأزهر إلى وضعه الطبيعى كمسجد وجامعة. بالمثل الكنيسة للصلاة والإرشاد الروحى فقط لا غير. أقِم دستورك الوطنى على قواعد الدولة الوطنية الحديثة. لا مركز دستوريا حصينا كما هو حاصل فى دستورنا الحالى للأزهر والكنيسة. لا طوائف ولا رعايا هنا، إنما مواطنون يستحقون أن يُرسى الدستور كل ما يؤكد مواطنتهم لا ديانتهم أو مؤسساتهم الطائفية، ولن نقول أبدا إنها دينية. لا جمعيات أو مراكز طائفية هنا، حتى لو تغطت بدورها الاجتماعى، بل مؤسسات وطنية تخضع للدستور والقانون الوطنى. لا نحتاج بالمرة أن نشكو تعبنا من إمام أو بابا. نحتاج إلى دولة وطنية حديثة قادرة على ردع الطائفية فى داخلها، فتحمى نفسها مما يأتى من خارجها.

إن بادرنا الآن نجونا فنجحنا، أما لو تأخرنا أو تباطأنا كعادتنا فلا حول ولا قوة إلا بالله. به نستعين على شرور ترامب وأتباعه من ترامبيين مصريين أو طائفيين لا فرق. ولله الأمر من قبل ومن بعد، ونحن له من الشاكرين.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط