مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تراجع دعم الأسرى المضربين عن الطعام .. أسرار تفتح مواجع

ساحة السرايا في غزة خالية من مساندي الاسرى

تاريخ النشر: 2017-05-19 | 00:16

ساحة السرايا في غزة خالية من مساندي الاسرى

أمد/رام الله- خاص: خلت ساحة السرايا في قطاع غزة في اليوم الثاني والثلاثين لإضراب الأسرى في سجون الإحتلال من وجوه كثيرة كانت حاضرة وبقوة في الأيام الأولى للاضراب، واقتصر الحضور على العشرات، لإستقبال وفود عائلية ونقابية ومؤسسات مجتمع مدني، مع تراجع كبير للتواجد الفصائلي والمؤسساتي الرسمي.

رصد (أمد للإعلام) أسباب هذا التراجع المفاجيء ووقف على عددٍ منها فيما بقيت الأسباب المحرضة على إزالة خيام الاعتصام في تعقيدات الحصول على المعلومات بشكلها الصحيح.

سربت بعض التقارير الصحفية منذ أيام نبأ لم يتم تأكيده من قبل المؤسسة الرسمية في السلطة الوطنية، مفاده أن اجتماعاً سرياً جمع بين قيادات أمنية فلسطينية واسرائيلية، لمناقشة ملف اضراب الأسرى، وكيفية انهائه قبل وصول الرئيس الامريكي دونالد ترامب للمنطقة، لعدم احراجه وإحراج قيادة السلطةواسرائيل، وفتح الطريق أمام تفهم بين الاطراف قد يؤدي الى اتفاق مستقبلي، ولكن حسب المعلومات الغير مؤكدة، أن الجانبين قد فشلا في التوصل الى اتفاق معلن ، وبقيت النتائج في سراديب الأسرار التي لا تخرج بسهولة للرأي العام.

فيما نسبت مواقع مقربة من حركة حماس الى زوجة الاسير القائد مروان البرغوثي تصريحاً لها، استنكرت فيه محاولات قيادات السلطة إفشال إضراب الأسرى، وتراجع دورها بشكل ملحوظ في دعم قضيتهم وتحقيق مطالبهم .

وكانت اتهامات المحامية فدوى البرغوثي موجهة الى بعض قيادات في حركة فتح،لم تسمها ، ولكنها قالت أنها تسعى الى افشال اضراب الاسرى.

وأكّدت زوجة الأسير البرغوثي، في تصريح خاص لـ "الخليج أونلاين"، يوم الاربعاء الموافق 17/5/2017 أنها علمت بتحرّكات سياسية لإجهاض الإضراب و"بشكل عاجل".

وأشارت البرغوثي إلى أن الوضع وصل لمرحلة الغليان. وقالت إن "كل المحاولات التي تجري من أسفل وفوق الطاولة" لإفشال إضراب الأسرى الذي يقوده زوجها مروان، "ستفشل أمام إرادة وتحدّي وصمود هؤلاء الأسرى، الذين قرّروا خوض معركة النضال مع المحتلّ بأمعائهم الخاوية".

وأكدت البرغوثي أن"محاولات أطراف من حركة فتح والسلطة لإفشال الإضراب بدأت من خلال نشر وتبنّي الروايات الإسرائيلية ضد الأسرى المضربين، وإجراء تحرّكات واتصالات مع الاحتلال للضغط على الأسرى المضربين لفك إضرابهم".

فيما تعمدت حركة حماس في قطاع غزة، التي تأخرت كثيراً في الالتحاق بخيم الاعتصام بقطاع غزة، ومن مركزها ساحة السرايا، أن تعوم حضورها بترتيب زيارات خاطفة ومكثفة لجميع قوى أمنها ومؤسساتها ونقاباتها والفصائل المنضوية تحت رايتها وبأسماء مختلفة ، ولكن هذا التعويم الذي جاء ليس لإسناد الأسرى وتقوية موقفهم بقدر ما جاء لمسح والتغطية على تواجد نشطاء حركة فتح وفصائل منظمةالتحرير الفلسطينية ومؤسساتها التي نصبت الخيمة الأولى ونشرت صور الأسرى من كل الفصائل في الساحة ، وأشغلت إذاعة خاصة للكلمات والتعبير عن مواقف الحضور تجاه الأسرى المضربين عن الطعام، مع تحقيق مقاصدها بأن تكون بالظاهر من وراء كل فعالية ونشاط نشرت قوات أمنها في المحيط كما استدعت اذرعها الاعلامية لإجراء مقابلات مع قياداتها والمقربين منها وبثها على جميع الفضائيات الممكنة ، وكان للجزيرة مباشر القطرية والأقصى التابع للحركة نصيب الأسد من هذه المقابلات، بينما تراجع دور الأخرين بعد أن وصلت رسالة حماس إليهم، وكفوا عن المدافعة ومواصلة زخم حشودهم حتى لا يحدث اصطدام وتأخذ حماس مبررها بإزالة خيم الاعتصام، و"تطهير" السرايا من النشطاء والداعمين وحتى اسر الأسرى المضربين عن الطعام .

في رام الله قبل أيام وصلت رسالة الى المتمسكين بوقوفهم من خلف الأسرى المضربين، في خيمة الاعتصام، و"الوشاشات" كانت تقول للبعض "خفوا ،، الكبير مضايق منكم"، ولفظ الكبير هنا تفيد "الرئيس محمود عباس" وضيقها بسبب مواصلتهم دعم الأسرى بالاعتصام والفعاليات ورفع الصوت والمطالبة بالضغط على اسرائيل لتلبية مطالب الأسرى، هذه الرسالة فهمت ، فقرر البعض المتمسك بدفاعه عن الأسرى وقضيتهم أن يقتحم ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات الملاصق لمبنى المقاطعة ، ولكن شرطة حفظ النظام عملت على إحباط وصولهم ، وسحب الكاميرات من الصحفيين، واعتقال اخرين لساعات قبل الافراج عنهم وأخذ تعهدات منهم ، بالكف عن محاولةاقتحام الضريح بشكل جماعي.

ما بين غزة ورام الله مدن أخرى كثيرة في المحافظات الشمالية والجنوبية، هدأت حميتها وانطفأت عزائمها باستثناء بعضها الذي لا زال يواصل تسيير مسيرات ومظاهرات ووقفات اعتصام على مقربة من نقاط احتكاك مع الاحتلال، كان أخرها  الخميس، في حوارة قضاء نابلس الأمر الذي واجهته قوات الاحتلال بعنف غير مبرر واطلاق رصاص حي، أدى الى استشهاد الشاب معتز بني شمسية واصابة مصور وكالة دولية .

ومن باب الأمانة المهنية في العمل الصحفي لمتابعة وتحري أسباب التراجع الملحوظ لإسناد الاسرى المضربين ،تم ملاحظة امتناع الكثير من المسئولين في حركة فتح بالضفة الغربية من الرد على اتصالات الصحفيين ووسائل الاعلام، واذا تكلموا حصروا كلامهم بكلمات مصفوفة لا تعبر حقيقة عن مواقفهم الضمنية تجاه أخوانهم الأسرى، بل ينطقون بما يريده"الكبير" الذي يتمنى أن ينتهي هذا الموضوع قبل وصول ترامب لبيت لحم، لأنه فشل فشلا ذريعاً في اقناع نتنياهو الوصول مع الاسرى المضربين الى حل، ولو كان مؤقتاً.

حماس التي تريد إفشال زيارة ترامب وإحراج الرئيس عباس، وإضعاف موقفه، تنبهت الى إمكانية استغلال ملف الاسرى المضربين عن الطعام، ودعت الى ما أطلقت عليه "جمعة التحام" جاءت الدعوة على لسان عضوي المكتب السياسي للحركة محمود الزهار وفتحي حماد، فيما تريد من إخراج الناس الى نقاط الاحتكاك مع الاحتلال الاسرائيلي عدة أمور قد يكون ابرزها اشعال ما يريد اخماده الرئيس عباس ، لإفساد "الحل الاقتصادي" والحلول التي لا تكون هي كحركة مسيطرة على قطاع غزة، جزء منها.

أي كانت الخفايا كثيرة ولكن إضراب الأسرى الذين يدخلون يومهم الثالث والثلاثين بظل تراجع مخجل عام ورسمي، يسجل في صفحة سوداء من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني، السفارات مثل الساحات المحلية "بلع لسانها القط".

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط