مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تدمير إرث الآشوريين.. الإمعان بالتخلف أو الذهاب إلى الحداثة

 كنز الأمة وإرث آبائنا وأجدادنا بما تمثله الآثار الأشورية وغيرها في الموصل تمّ تدميرها على يد عصابات داعش بشكل همجي مع العلم ان الرسول الكريم ومن تلاه من خلفاء للأمة الإسلامية وهم المرجعية الأولى للمسلمين وغيرهم من الفئات الفكرية لم تحلل باي حال تدمير هذه الآثار القديمة قدم الاف قبل الميلاد

 حينما نحلل هذا العمل ليس فقط ببعده عن المنطق والقيم الدينية الحقيقية وإنما أيضاً ببعده من مفهوم الانتماء إلى زمن نبتعد فيه عن التفكير الإنساني لنضع مقدراتنا بين أيدي من يحملون الفكر الجاهز القادم من الغيب. الذين يعتقدون أن الدين المُنزل لا يحمل في طياته مكاناً للفكر. فكل شيء يُفهم على مبدأ العوده إلى تفسير النصوص المُقدسة، يُنصب البعض أنفسهم أولياء على تحليل محتواها، وبعضهم مثل داعش تنفيذ ذلك على أرض الواقع من قطع للرؤوس وتدمير لحضارة الأمة.

المشكلة إذاً هي ليست في الفكر بل في منهجيته، متى سنُعطي للفكر الإنساني مكاناً لوضع قوانين مجتمعاتنا، هذا الفكر النابع من معرفة الناس بواقعهم ومعاناتهم. متى سنترك الناس يختارون أحراراً ما يناسب حياتهم بعد نقاش اجتماعي واسع، هكذا تُبنى الأمم وتاريخ كل الأمم المعاصرة الحديثة يُثبت ذلك.

في المقابل الاعتماد على نصوص مقدسة لتحديد قوانين مُجتمعاتنا، يدفعنا للانزلاق إلى مُستنقع داعش. ففي العالم الإسلامي وخصوصاً السني نجد كل أشكال التفسير لأي نص، القول وعكسه تقريباً موجود، وسنجد تنوعاً كبيراً في المجموعات المذهبية مبنية على فهم خاص بها لهذه النصوص. فالمُتسامح المُنفتح والمُتشدد المُتخلف، يرجع إلى تفسيرات تُناسب تسامحه وانفتاحه أو تشدده وتخلفه، وهذا ما نراه يومياً مع الفتاوى التي لا حصر لها على وسائل التواصل والصحافة والإعلام.

الفكر الإنساني هو فكر نسبي يقبل النقاش ويقبل التطور والتغيير بينما الاعتماد على تفسير النصوص المُقدسة لتقنين كل شيء وهو مفتاح الشمولية ، يُجرم الآخر ويُحل دمه. فمن لا يقبل تفسيرك هو بالنسبة لك ضد النصوص المُقدسة (حسب فهمك) وهو إذاً خارج عن الحق، ويمكن لغلاة التشدد أن يُحلو قتله وفي حال الآثار الآشورية ........تدميرها.

النصوص المقدسة يجب أن تعود إلى موقعها الذي وُجدت من أجله وهو هداية الناس إلى القيم الأبدية، الدائمة التي لا يُغيرها الزمن كتحريم قتل النفس بغير حق، إعطاء الزكاة للفقراء، الخُلُق القويم، احترام الأبوين،حب الآخر كذاتك التعلُم ولو في الصين والدفاع عن الأوطان في وجه الغزاة وغيرها.

أهل مكة أدرى بشعابها، وأنتم أدرى بشؤون دنياكم، هكذا قال الرسول الكريم. هذه حقيقة الدين الذي يترك أمر الناس لهم، لأن الزمن يتغير والحضارة تتطور والأشياء لا يمكن أن تبقى على حالها، هذا هو الدين القيّم الذي يهديك ولكن لا يحل محل فكرك.

حياة الناس لا يمكنها أن تُبنى على تفسير نصوص دينية لم توجد أصلاً لذلك.

نحن الآن على مُفترق طرق، إما أن نرتمي في أحضان الشمولية كما حصل في الدول الشيوعية والتي بنت نفسها على فكر مُطلق لا يقبل النقاش والتطور، أو ننطلق إلى فتح أدمغتنا وتغذيتها بالعلم والمعرفة والدراسة، وإغنائها بالنقاش الاجتماعي الهادىء وبناء الجسور مع الثقافات الأخرى حتى نشارك البشر كافة في أرجاء المعمورة في بناء الحضارة الإنسانية في هذا الزمن.

البقاء في عالم الانطواء والغيب سيُبقينا كما نحن الآن خارج الحضارة، فلننظر إلى تاريخ الأمة الإسلامية وعلمائها العظام كابن رشد وابن سينا وابن خلدون وانفتاحهم على الفلسفة الإغريقية أو مع جمال الدين الأفغاني ومحمد عبدو شيخ التنوير في القرن التاسع عشر وانفتاحهما على الحداثة. نحن حقاً أمام طريقين : إما الاستمرار في طريق التخلف أو الدخول إلى عالم الحداثة.

ملاحظة: مواضيع ذات علاقة انظر فيسبوك الدكتور نزار بدران

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط