مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

 تداعيات الإرهاب الصهيوني

 تداعيات الإرهاب الصهيوني

تاريخ النشر: 2021-12-18 | 20:51

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

الإرهاب الصهيوني وجد يوم تأسست الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، ونمى معها، وتغول واستوحش مع بدايات حرب الاستيطان وتنفيذ المشروع الكولونيالي الصهيوني على ارض فلسطين التاريخية مع بدايات القرن العشرين وقبل وعد بلفور، وبعد قرار الانتداب، وقبل أقامة دولة المشروع الصهيوني في العام 1948، عام نكبة الشعب الفلسطيني وبعده وحتى يوم الدنيا هذا.

غير ان ما يميز إرهاب الدولة الصهيونية بمركباتها الرسمية وغير الرسمية في العقد الأخير، هو أولا اتساع وازدياد جرائم قطعان المستعمرين ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم، حيث بلغ عدد الجرائم هذا العام ما يزيد على 460 هجحوما وحشيا؛ ثانيا كل جرائم حرب الاستيطان الاستعماري تمت، وتتم بدعم وحماية جيش الموت الإسرائيلي؛ ثالثا التكامل التام بالتخطيط والتنفيذ بين عصابات المستوطنين وحكومات إسرائيل المتعاقبة. ولم تتم جريمة من الجرائم دون هذا التكامل والتكافل، وهو ما يرد ردا مباشرا على كل من حاول الفصل بين الاستيطان الاستعماري ومركز دولة المشروع الكولونيالي الصهيوني الاستعمارية؛ رابعا التغطية القانونية الكاملة من الدولة المارقة والخارجة على القانون وقضائها لتلك العصابات الإرهابية، ولعل قانون "اساس الدولة اليهودية" خير دليل على ذلك؛ خامسا الميزة الأهم في السنوات الأخيرة لهجمات المستعمرين عدم الخشية من ردود الفعل الفلسطينية، ليس بسبب دعم الجيش الإسرائيلي، وانما لضعف صوت المقاومة الوطنية، ولاتساع وتعمق الاستيطان في الأرض الفلسطينية، ولعدم اتخاذ مواقف دولية حازمة ضد انتهاكات وجرائم دولة الإرهاب المنظم الإسرائيلية، ولاتساع التطبيع المجاني العربي، وادارتهم الظهر لفلسطين وقضيتها، ولاستمرار الانقلاب الأسود ماثلا وجاثما على الأرض في محافظات الجنوب.

وما تشهده مدن الضفة الفلسطينية منذ مساء يوم الخميس الماضي الموافق 16 كانون اول / ديسمبر الحالي في اعقاب العملية الفدائية البطولية ضد سيارة لقطعان المستعمرين، نتج عنها قتل احدهم، وجرح مرافقاه عكس الصورة الوحشية الهمجية لقطعان المستعمرين معززة بقوات الجيش وحرس الحدود وأجهزة الامن الإسرائيلية، التي انتشرت كالفطر في محافظة نابلس وطولكرم وعلى الطرق الرابطة بين مدن الشمال والجنوب، وخاصة ضد أهالي قرى برقة وقريوت وبازاريا ومحيطها، مما أدى لاعتداءات وعربدات عنصرية وفاشية، مما استدعى من أهالي قرى وبلدات سبسطية وبرقة ومن حولها لمناشدة الجماهير الفلسطينية في القرى المجاورة من تقديم العون والدعم لاهالي القرى المنكوبة بهجمات قطعان المستعمرين، والتصدي لهم.

كما ويعلم المتابعون لارهاب المستعمرين في الضفة الفلسطينية، ان ارهابهم لا ينحصر في محافظة نابلس او طولكرم وجنين وانما في كل محافظة ومدينة وقرية ومخيم وعلى رأسها وفي المقدمة منها في العاصمة الأبدية القدس، التي تتعرض لهجمة وحشية من التطهير العرقي في الشيخ جراح وسلوان واحيائها الستة وفي شعفاط وحيثما وليت وجهك تجد الإرهاب الصهيوني متغلغلا في بلدات وقرى ومركز العاصمة، فضلا عن الهجمات الإرهابية شبه اليومية للاماكن المقدسة وخاصة المسجد الأقصى المبارك لفرض التقسيم الزماني والمكاني كمقدمة لتدميره لاحقا، وفي محافظة الخليل.

هذه الجرائم الوحشية تتطلب أولا وقبل كل شيء من أبناء الشعب العربي الفلسطيني، وقبل مناشدة العالم بتأمين الحماية الدولية العمل على أولا تصعيد المقاومة الشعبية في ارجاء الوطن الفلسطيني وفق خطة عملية وواقعية للتنفيذ فورا ودون تلكؤ او تردد؛ ثانيا تشكيل لجان شعبية في مختلف المدن والقرى مهمتها حمايتها من الاعتداءات الوحشية، والتصدي المباشر لاولئك القتلة بكل الوسائل المتاحة لهم؛ ثالثا التكامل والتكافل بين القرى المجاورة عبر تشكيل لجان موقعية ومناطقية وربطها بمركز قيادي في المدن لردع المستعمرين وجيش الموت الإسرائيلي؛ رابعا تقوم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بتأمين الدعم المباشر لكل اللجان الشعبية، وبحيث تعتبر الوزارة مرجعية تلك اللجان بمختلف المحافظات، وتشكل مع قادة المقاومة الشعبية هيئة مركزية لوضع الخطط الكفيلة بتعزيز مكانة وقدرات تلك اللجان، ولمنحها الطابع الوطني؛ خامسا العمل على طي صفحة الانقلاب الأسود، وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، وتعزيز الشراكة بين كافة القوى الرسمية والشعبية، وتقديم الدعم الكامل لضحايا الانفلات الوحشي لقطعان المستعمرين؛ سادسا وقف سياسة التلويح بوقف التنسيق مع حكومات إسرائيل، والعمل على تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي فورا. لان حكومات إسرائيل كلها تقف خلف الاستيطان؛ سابعا الطلب من العالم تأمين الحماية الدولية، ودعوة الاشقاء والأصدقاء في العالم قبل اميركا بتأمين الحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني.

آن الأوان للانتقال لخطوات عملانية على الأرض، ووقف لغة المناشدات والاستجداء، ورد الصاع الف صاع لإسرائيل وعصاباتها وقطعانها وعملائها في ارجاء فلسطين التاريخية.  

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط