مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحول التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية

تحول التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية

تاريخ النشر: 2022-07-02 | 06:55

1.. عمليةُ تَحَوُّلِ التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية لا تتم بشكل تلقائي ، ولا تَحدُث بصورة ميكانيكية ، وإنَّما تتم وفق تخطيط اجتماعي عميق يشتمل على الحقائق الإنسانية ، التي تُسَاهِم في تقييم تأثيرِ مصادر المعرفة على الخطاب اللغوي المُتبادل بين الفرد والجماعة ، وتأثيرِ سياسات الوَعْي بمعايير الأحكام الثابتة والمُتَغَيِّرَة ضمن منظومة التفاعل الاجتماعي ، التي تَدفع الفردَ إلى التواصل مع تفاصيلِ الظروف المُحيطة ، والاتصالِ بِمُكَوِّنَاتِ الزمان ، وعناصرِ المكان ، وطبيعةِ الشخصيات ، وماهيَّة الأحداث . وثنائيةُ ( التواصل / الاتصال ) قادرةٌ على تفسير استجابة الفرد للمُؤثِّرات الداخلية والخارجية ، وإشعاره بالأمان الروحي ، وتحريره من الاغتراب في الماضي والحاضر، وتَخليصه من الخَوف مِن المُستقبل ، وهذا يُعزِّز قيمةَ الولاء الفردي لوجود الجماعة ، ويُكرِّس الانتماءَ الجماعي إلى النظام الإبداعي الذي يُمثِّل تسلسلًا عقلانيًّا مِن الرموزِ اللغوية ، والأشكالِ القانونية ، والإجراءاتِ الإصلاحية ، والقواعدِ المهنية ، والسُّلوكياتِ البيئية ، والروابطِ النَّفْسِيَّة ، والعلاقاتِ الفكرية . مِمَّا يَجعل المسؤوليةَ الاجتماعية منظومةً مُنفتحةً على الكِيَانات الحَيَّة ، ومَفتوحةً على الظواهر الثقافية الحُرَّة ، وهذا يعني أنَّ كُلَّ فكرة ينبغي أن تُوظَّف لمصلحة المُجتمع كَكُل ، وكُل كِيَان يجب أن يلتزم بالمعايير الأخلاقية المحكومةِ بالمعنى الوجودي المنطقي ، والحاكمةِ على أنساق التوازن بين الفرد ومُحيطه ، وكُل ظاهرة ثقافية لا بُدَّ أن تُبنَى على التنظيم الذاتي ، وليس الخُضوع لأدوات معرفية خارجية ، أوْ آلِيَّات فكرية دخيلة ، لأنَّ قُوَّةَ الثقافة في نَسَقها الزمني وسِيَاقها الحضاري نابعةٌ مِن طاقتها الداخلية ، ولَيْسَتْ مُستمدةً مِن عوامل مُسْتَوْرَدَة .

2..  التجاربُ الاجتماعية تُمثِّل ذاكرةً للسُّلطة الثقافية داخل المُجتمع ، وهذه السُّلطةُ تَحْمِي الأنساقَ المعرفية مِن الصراع الاجتماعي ، وتَحرُس البُنيةَ النَّفْسِيَّةَ مِن الصدام اللغوي بين الخِطَاب وتأويله . وإذا كانت اللغةُ كائنًا اجتماعيًّا مُرتبطًا بأنماط التفاعل الحضاري ، فإنَّ المُجتمعَ كِيَانٌ لُغوي مُرتبط بالتأثيرات التبادلية بين الأفراد . وهذه التأثيراتُ تُحدِّد صِيَغَ الترابط الاجتماعي في العلاقات الإنسانية ، من أجل اكتشاف الآلِيَّات الفكرية الحقيقية التي تُسيطر على كَينونة الفرد الإنسانية ، ومسارِه العقلاني في تكوين القواعد المنطقية التي تَرْمي إلى تحليلِ المظاهر المادية ، وتفسيرِ الصُّوَر الذهنية المُنعكسة على الواقع ، ومُحاولةِ فهم البُنى الوظيفية والقُوى الكامنة في أعماق المجتمع . وكما أنَّ العلاقات الاجتماعية هي منهجٌ للحياة العابرة للروتين الوظيفي ، ولَيْسَتْ وعاءً للتناقضات في المجتمع ، كذلك الظواهر الثقافية هي كَيفيةٌ للتفكير العابر للنمط الاستهلاكي ، ولَيْسَتْ تجميعًا للأفكار المُتضاربة . لذلك ، تجب معرفةُ الفرق بين فَهْم الأشياء وطبيعة الأشياء ، فالفَهْمُ مُمَارَسَة منطقية إنسانية في حَيِّز الوَعْي والإدراك ، قائمة بذات الفرد، في حِين أنَّ طبيعة الأشياء ماهيَّة مادية مُستقلة في حَيِّز الزمان والمكان ، وخارجة عن نطاق سيطرة الفرد .

3..  تحليلُ أنساق المجتمع يَختلف عن كِيَان المُجتمع جسدًا ورُوحًا، وحقيقةُ اللغة لا تَظهر في وسائل التفاهم، وإنَّما تَظهر في الإشارات القادرة على تفجير الطاقة الرمزية في اللغة ، وبَعْثِ الدهشة في الألفاظ والمعاني ، كي تُصبح قادرةً على وصف الظواهر الثقافية ، وكيفيةِ حُدوثها ، وبيانِ العوامل المُؤثِّرة في سُلوك الفرد وأفكاره. ومَن يَعتقد أن الظواهرَ الثقافيةَ سطحيةٌ ، ونابعةٌ مِن تفكير ضَحْل ، وخاضعةٌ لنسق عاطفي سَاذَج ، وتَمَّ تكريسها بسبب إجراءات ميكانيكية ضِمن سياسة الأمر الواقع ، فهو _ في حقيقة الأمر _ لَم يَفهم الثقافةَ باعتبارها حَرَكَةً وُجوديةً تستطيع تأويلَ الأفكار ، وحَرَاكًا اجتماعيًّا يَستطيع بناءَ المشاعر ، ولَم يُدرِك قُوَّةَ الرموز اللغوية في التأثير على مُستويات الذاكرة وعمليات التفكير . ومَن استهانَ بالبحر ستبتلعه الأمواجُ ، وتَسْلُب حَيَاتَه ، ومَن استهانَ بالثقافة ستبتلعه اللغةُ ، وتَطْمِس وُجُودَه

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط