مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحول استراتيجي شرقاً نحو الصين وانهيار الأسطورة الغربية

تحول استراتيجي شرقاً نحو الصين وانهيار الأسطورة الغربية

تاريخ النشر: 2025-05-11 | 06:18

في ساحة الصراع الجيوسياسي في جنوب آسيا أثبتت باكستان مرة أخرى أنها قوة لا يُستهان بها، حيث كشفت الهزيمة العسكرية للهند عن تحول جوهري في موازين القوى الإقليمية، ولم تكن هذه المواجهة مجرد صدام حدودي عابر بل كانت اختباراً حقيقياً لفعالية التحالفات الاستراتيجية ومدى قدرة الأسلحة الحديثة على تحديد نتائج الصراعات، والأهم من ذلك أن باكستان أرسلت رسالة واضحة إلى العالم بأنها لم تعد رهينة للغرب بل اختارت طريقها بالانحياز إلى المحور الشرقي بقيادة الصين.. القوة الصاعدة العظمى التي أثبتت تفوقها التكنولوجي والعسكري.
اختبار حقيقي على أرض المعركة
لطالما روّجت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لتفوق أنظمتها العسكرية وأسلحتها لكن المواجهة الأخيرة بين باكستان والهند كشفت زيف هذه الادعاءات، فالأسلحة الغربية التي زُوّدت بها الهند سواء الأمريكية أو الأوروبية فشلت في مجاراة التقنيات الصينية التي استخدمتها باكستان، وهذا الإخفاق ليس مجرد صدفة بل هو مؤشر على تحول عميق في ميزان القوة العسكرية العالمية حيث تبرز الصين كلاعب رئيسي قادر على المنافسة بل والتفوق على الترسانة الغربية.
الهند التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد العسكري من الغرب وجدت نفسها عاجزة أمام رد باكستان السريع والحاسم، والذي اعتمد على منظومات صواريخ ودروع صينية متطورة... هذا التفوق التكنولوجي لم يكن ليُكتشف لولا ساحة المعركة الحقيقية مما يطرح تساؤلات كبيرة حول مدى فعالية الأسلحة الغربية في مواجهة نظيرتها الصينية خاصة في سيناريو تصادم مباشر بين بكين وواشنطن.!
تحول استراتيجي من الغرب إلى الشرق
أما باكستان الحليف التاريخي والاستراتيجي للغرب خلال الحرب الباردة فتشهد اليوم تحولاً جذرياً في توجهاتها، حيثُ لم يعد الغرب يُمثل الخيار الأمثل لإسلام آباد خاصة بعد تزايد التقارب الأمريكي الهندي على حساب المصالح الباكستانية! وفي المقابل قدمت الصين نفسها كشريك موثوق ليس فقط في المجال العسكري بل أيضاً في الاقتصاد والبنية التحتية عبر مبادرة الحزام والطريق.
أظهر هذا التحالف الجديد أنهُ ليس مجرد شراكة عابرة بل هو تحالف استراتيجي يعكس رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة، فبينما تعتمد الهند على دعم الغرب تختار باكستان الانضمام إلى محور مقاوم للهيمنة الغربية تقوده الصين وروسيا، وهذا التوجه ليس انعزالياً بل هو استجابة طبيعية لتحولات النظام الدولي حيث تتراجع الهيمنة الأمريكية وتصعد قوى جديدة ترفض الانصياع للأجندة الغربية.
الصين تثبت جدارتها عبر باكستان
وأظهرت المواجهة الأخيرة بين الجارتين النوويتين أنها كانت أكثر من مجرد نزاع إقليمي بل هي في حقيقة الأمر بروفة حقيقية لصراع أكبر بين التكنولوجيا العسكرية الصينية ونظيرتها الغربية النتيجة كانت واضحةً وجلية، فالأسلحة الصينية ليست فقط قادرة على المنافسة بل هي متفوقة في كثير من الجوانب مما يفتح الباب أمام تساؤلات أكبر حول ما يمكن أن يحدث في أي مواجهة مستقبلية بين الصين والولايات المتحدة خاصة في سيناريوهات الصراع في بحر الصين الجنوبي أو حول تايوان.
بهذا الصراع القصير الأمد أظهرت باكستان من خلال الانتصار الخاطف قوتها العسكرية وليس ذلك فحسب بل أكدت أيضاً حكمة تحالفها مع الصين.. في حين ظلت الهند رهينة للغرب اختارت باكستان طريق السيادة والاستقلال عبر شراكات جديدة تُعزز موقعها كلاعب رئيسي في المنطقة.
باكستان تشق طريقها نحو المستقبل بعيداً عن الهيمنة الغربية
الهزيمة الهندية أمام باكستان ليست مجرد حدث عسكري بل هي علامة على تحول جيوسياسي أعمق وله دلالاتٍ كثيرةٍ وعميقة تتمثل في الانجرار الغربي الغير عادي لسرعة إيقاف تلك المواجهة وما ذلك إلا لأن باكستان هي المتفردةُ بالسيطرة بدعم صيني متين ولو كان العكس ما هرع الغرب لإيقاف تلك المواجهة هذا أولاً أما ثانيا أن تلك المواجهة حجمت كل السلاح الغربي من أمريكي وأوربي في مواجهة سلاح التنين الصيني مما أفقده سمعتهُ في أقل من ثلاثة أيام ، وثالثاً أن تلك المواجهة كانت بمثابة استطلاعٍ حقيقي لمواجهةٍ أمريكيةٍ صينية كادت وتكاد تحدث بأي لحظة مما سيتحتم على الأمريكان إعادة النظر بمثل تلك المواجهة والعد لألف قبل ذلك! فالقوة العسكرية الحقيقية لم تعد حكراً على الغرب، والمستقبل سيكون للدول التي تختار تحالفاتها بعيداً عن التبعية الأمريكية، وفي الوقت الذي تتخبط فيه الهند بين تبعيتها للغرب وطموحاتها الإقليمية تظهر باكستان كقوة صاعدة تدرك أن طريق النجاح يمر عبر الشرق حيث الصين تنتظر لقيادة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط