مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحولات أميركية ظاهرة

تحولات أميركية ظاهرة

تاريخ النشر: 2020-07-14 | 13:50

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

حتى ولو أخفقت المنظمات الأميركية بدوافعها المختلفة، ومرجعياتها غير المتفقة، وتأثيراتها المحدودة على أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في إصدار قانون ملزم بهدف تعديل صيغ الدعم المالي والعسكري، للمستعمرة الإسرائيلية، ووضع اشتراطات مقترحة على قانون الهبات المقدمة من واشنطن، على أن لا تُستعمل المساعدات في خدمة الضم والاستيطان والتوسع على أرض الضفة الفلسطينية مما يحول دون إقامة دولة فلسطينية مترابطة.

حتى لو أخفقت الشخصيات الأميركية من النواب والشيوخ ومعهم المنظمات والفعاليات الشعبية تحقيق ما تعمل لأجله، مع أنها لم تفشل بعد ولازالت تحاول وتخضع للمساومات التمهيدية لإخراج مشروع القانون وتمريره، ولكنها لو أخفقت بسبب موازين القوى السياسية، وعدم تعود مجتمع السياسة الأميركية على طرح مثل هذه القضايا الخلافية الحادة المتعلقة بالمستعمرة الإسرائيلية، حتى ولو أخفقت في مسعاها، فهي تعكس مبادرة شجاعة لتناول هذه القضية، وتقديم اقتراحات ووضع شروط ضمن قانون الدعم باتجاه إجراء تعديلات عليه، يُعتبر حالة متقدمة غير مسبوقة لدى المؤسسات الأميركية.

مناقشة ملف العلاقات الأميركية مع المستعمرة الإسرائيلية، من زاوية النقد، أو التقليص، أو التحجيم، أو وضع الشروط، يعتبر من المُحرمات التي لا يجرؤ أحد الاقتراب منها أو بسطها وجعلها موضع نقاش والمطالبة بتقنينها ضمن ضوابط ومحددات، فالدعم الأميركي للمستعمرة مفتوح سلس إلى حد أن البعض يتعامل مع المستعمرة وتغطية احتياجاتها باعتبارها ولاية أميركية تستوجب على دافع الضرائب الأميركي تلبية احتياجاتها.

ظاهرة المطالبة بوضع قيود على الدعم الأميركي للمستعمرة الإسرائيلية، بدأت بمبادرة من أعضاء بارزين لدى مجلس الشيوخ بما فيهم بيرني ساندرز المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأميركية، صاغوا مذكرة وقعها 12 عضواً لدى مجلس الشيوخ تتضمن فرض حظر على استخدام أموال المساعدات الأميركية لدعم خطة رئيس حكومة المستعمرة في ضم الغور الفلسطيني وأراضي المستوطنات، ولم تتوقف المبادرة لدى أعضاء مهمين من الكونغرس، بل حظيت بدعم منظمات أميركية يهودية في طليعتها «الجيه ستريت» و «أميركيون من أجل السلام الأن» لتضيف حقاً ظاهرة جديدة لدى الأميركيين تحتاج للتقييم والانفتاح ودعمها والرهان عليها نحو تطور نوعي مناهض للسياسات الأميركية التقليدية المؤيدة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

عوامل التغيير لدى المشهد السياسي الأميركي هو الذي فرض نفسه على تردد إدارة ترامب في عدم تأييد عملية الضم الإسرائيلية وجعلها قابلة للنقاش والتعديل والتبديل، وهذا يعود لعدة أسباب منها:

أولاً: تطرف موقف حكومة نتنياهو وعدم واقعية مطالبه في الضم.

ثانياً: تباين المواقف لدى المؤسسات الإسرائيلية بين الجيش والمخابرات وحزب كحول لافان وممثليه وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية إشكنازي.

ثالثاً: توقف العمليات المسلحة الفلسطينية على جبهتي الضفة وقطاع غزة على خلفية التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب.

رابعاً: الدور الأردني في اجتياح المؤسسات الأميركية، وخاصة من قبل الملك عبد الله في حواراته المعلنة مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ولجانهما المختلفة، قد ترك أثراً إيجابياً في التجاوب الأميركي مع الرؤية الملكية الأردنية وأخذ محاذيرها في عين الاعتبار.

خامساً: انتفاضة مجتمع السود ضد العنصرية على أثر مقتل جورج فلويد.

تطورات إيجابية مهمة ولكنها غير كافية، تشكل مقدمات ضرورية لكسر حاجز الخوف في التعامل مع سياسات المستعمرة الإسرائيلية بعين ناقدة مهما تدنت درجة نقدها، ولكنها مهمة في مواجهة العمى الأميركي وعدم رؤيتهم للتجاوزات الإسرائيلية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط