مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحقيق: أصحاب المنازل المدمرة في غزة بانتظار أموال الدول المانحة لإعادة اعماره

تحقيق: أصحاب المنازل المدمرة في غزة بانتظار أموال الدول المانحة لإعادة اعماره

تاريخ النشر: 2014-10-25 | 20:02

أمد/ غزة – شينخوا: بدأ فارس سكر من مدينة غزة يائسا إزاء إعادة إعمار منزله الذي دمر خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، رغم رصد الدول المانحة مبلغ 5.4 مليار دولار للفلسطينيين نصفه لإعادة إعمار القطاع.

ومنذ تدمير منزله الذي كان مكونا من طابقين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة مازال فارس وعائلته يقطنون في إحدى مدارس الإيواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في المدينة.

ويقول سكر لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، تابعت مؤتمر إعادة الاعمار الذي عقد في القاهرة بكل اهتمام لأنني أنتظر لحظة بلحظة إعادة إعمار منزلي والخروج من المدرسة.

يضيف سكر، "نعول كثيرا على تنفيذ وعود الدول المانحة وتعهداتها وإيجاد صيغة سريعة من أجل اعادة اعمار المنازل التي تم تدميرها في الحرب الأخيرة".

ولا يمر يوم إلا ويذهب فيه سكر إلى مكان منزله المدمر، ويجلس لساعات طويلة على ركامه وهو يحلم بإعادة إعماره، وكيف سيكون شكله لكنه يعود ليصطدم بواقعه، وأن عليه أن يعود إلى عائلته في مدرسة الإيواء.

ويقول سكر، "أنا عاطل عن العمل منذ سنوات طويلة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع"، مشيرا الى أنه لا يستطيع بناء منزل جديد ولا مجال أمامه للخروج من هذا الواقع المرير سوى إعادة إعمار منزله من قبل الدول المانحة".

ولم يخف سكر خشيته أن يكون المؤتمر دون تنفيذ فعلي قائلا، نخشى أن يكون ذلك مجرد وعود، كما حصل في مؤتمر سابق لأعادة إعمار غزة عقد في شرم الشيخ المصرية، ابان عملية (الرصاص المصبوب) التي بدأت في ديسمبر عام 2008 وانتهت في يناير عام 2009، حيث تم رصد مبلغ اربعة مليارات دولار من دون أن يتم التنفيذ على الأرض.

وشنت إسرائيل هجوما عسكريا واسع النطاق على قطاع غزة في الفترة من 8 يوليو حتى 26 أغسطس الماضيين ما خلف دمارا هائلا في آلاف المنازل السكنية والبني التحتية في القطاع.

وتعهدت الدول المانحة خلال مؤتمر عقد في القاهرة برعاية مصرية ونرويجية في 12 أكتوبر الجاري، بجمع مبلغ 5.4 مليار دولار يخصص نصفه لصالح إعادة إعمار قطاع غزة.

وتشعر أم نضال النجار من بلدة خزاعة شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة المقيمة في (كرفان) صغير ، بالمخاوف ذاتها التي يشعر بها سكر إزاء تنفيذ إعادة إعمار منزلها.

وتقول النجار المعيلة لستة من أفراد بعد وفاة زوجها لـ"شينخوا"، "تابعنا مؤتمر القاهرة ولكن بعد مرور نحو أسبوعين على عقده فإننا بدأنا نشعر باليأس إزاء تحقيق وعود الدول المانحة فلم يتغير شئ على أرض الواقع".

وتضيف النجار، التي دمر منزلها المكون من طابقين على الحدود الشرقية لخان يونس، "لابد أن يكون هناك التزام إسرائيلي بضرورة فتح المعابر وإدخال مواد البناء من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة".

وتعرب النجار رغم يأسها عن أملها بأن لا تطول فترة اعادة المنازل.

وأقامت هيئة الأعمال الخيرية الاماراتية بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والاسكان أخيرا (كرفانات) حديدية لا تتعدى مساحة الواحد منها 35 مترا لأصحاب المنازل المدمرة كمأوى مؤقت عوضا عن منازلهم.

وحذر عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) خليل الحية مساء أمس الخميس، من ساعة انفجار الشعب الفلسطيني في حال الاستمرار في تأخير إعادة إعمار قطاع غزة.

وقال الحية خلال مهرجان نظمته حركته في خان يونس جنوب قطاع غزة لتكريم أهالي قتلى المدينة خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على القطاع ، "لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبل بالمساومة على الإعمار، ونحن من وراء هذا الشعب بمواقفنا السياسية وسلاحنا".

وشدد على أنه "لا مبرر لاستمرار عدم دخول مواد البناء والبدء في إعادة الإعمار بعد سحب كل الذرائع أمام الآليات المعلنة لذلك"،محذرا من أن الشعب الفلسطيني في غزة "قادر على إرغام الجميع على البدء فورا في إعمار الاعمار".

وأضاف الحية "لا تؤخروا الإعمار لحظة ولا تراهنوا على طول صبر شعبنا حتى لا تنفجر المنطقة من جديد وحتى لا يندم النادمون وتسقط كل الرهانات وهذه رسالتنا نوجهها إلى حكومة (الوفاق) وللسلطة (الفلسطينية) والأمم المتحدة وأطراف المنطقة".

في المقابل ، قال المستشار الاعلامي (لأونروا) عدنان أبو حسنة، إنه من المبكر الحديث عن وجود عقبات لتدفق أموال الدول المانحة لإعادة إعمار غزة.

وأضاف أبو حسنة في تصريح إذاعي، أن "الأوضاع في المنطقة وأوضاع الحرب مختلفة عن السابق والمجتمع الدولي لا يريد على الاطلاق حربا جديدة في غزة".

وتابع "نحن قدمنا خطة متكاملة في مؤتمر القاهرة الأخير ولدينا تقييم شبه كامل حول الأفراد الذين تضرروا وحجم الضرر وكيفية بدء العملية".

وأشار أبو حسنة، إلى أن أونروا "في المرحلة الأولي من إعادة الاعمار ولم تنتقل الي أي مرحلة أخرى"، لافتا إلى أن هذه المرحلة "تقوم على توزيع ايجار بيوت علي الذين دمرت منازلهم بشكل كامل".

وقال إن هناك أكثر من 52 ألف نازح موجودون في مدارس وكالة الغوث، و60 ألفا خارج المدارس ممن لا مأوى لهم.

وأوضح أبو حسنة، أن أونروا "قامت أيضا بتوزيع بعض الأموال البسيطة لاصلاح المنازل التي تضررت بشكل جزئي".

ولفت إلى أن الوكالة الدولية تحتاج إلى 700 مليون دولار للقيام بعملية إصلاح شاملة وكبيرة وحتى الآن لم يتوفر شيء لديها.

وأشار أبو حسنة ، إلى أن ما دخل إلى غزة لحد الآن من مواد بناء عن طريق إسرائيل "بداية تجريبية ولكن عمليات البناء الحقيقة تحتاج إلى آلاف الأطنان يوميا بصورة مستمرة وبدون توقف لذلك لا يمكن القول ما دخل هو عملية حقيقة لإعادة البناء".

وسمحت إسرائيل في 14 أكتوبر الجاري وليوم واحد بتوريد أول كمية من مواد البناء إلى قطاع غزة لاستخدامها في إعادة إعمار المنازل المتضررة جزئيا تحت مراقبة الأمم المتحدة.

وفي حينه ، اقتصرت الكمية الموردة على 15 شاحنة أسمنت، و10 شاحنات حديد، و50 شاحنة حصى، وقالت إسرائيل عنها إنها كمية تجريبية لآلية توريد مواد البناء.

ولم تحدد إسرائيل حتى الآن موعد بدء انتظام توريد مواد البناء بحسب لجنة تنسيق إدخال البضائع الفلسطينية إلى غزة.

ويحتاج قطاع غزة بحسب مسؤولين محليين، ما يزيد على مليون ونصف المليون طن من الأسمنت، وأكثر من 5 ملايين طن من المواد الإنشائية لعمليات إعادة الإعمار.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري الشهر الماضي، أن المنظمة الدولية توسطت للتوصل لاتفاق ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أممي لتمكين السلطة الفلسطينية من بدء إعادة الإعمار في غزة.

وأفصح سيري في حينه، أن الاتفاق يقوم على ضمانات أمنية مشددة من خلال آلية رقابة من قبل الأمم المتحدة وفق نظام يشرف على إدخال واستخدام جميع المواد اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة لضمان عدم تحويلها عن أهدافها المدنية الخالصة.

من جهته ، يقول وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة في السلطة الفلسطينية لـ ((شينخوا))، إن السلطة بالتعاون مع جهات عربية ودولية ستعيد اعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة.

ويشير الحساينة، إلى أنه بعد حصر البيوت التي تضررت بشكل بالغ سيتم البدء في ازالة الركام الناجم عن العدوان في 5 نوفمبر القادم باتفاق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يو.ان.دي.بي) لبدء عجلة البناء.

ويوضح "أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من التحرك لفتح المعابر بشكل حقيقي ومنتظم من أجل ادخال كميات كبيرة من مواد البناء للبدء الفعلي في اعادة الاعمار".

وحول وجود عقبات بشأن تحويل الأموال التي تعهدت بها الدول المانحة في مؤتمر القاهرة يقول الحساينة "ليس هناك تأخير ولكن الاليات التي يتم فيها تحويل الأموال من بعض الدول تأخذ وقتا لأن جزءا منها وعود ليست في نفس الفترة، أو وعود لعامين ومنها سيحول بشكل رسمي ل(أونروا) و(يو.ان .دي.بي) وجزء إلى ميزانية الدولة الفلسطينية".

ويتابع "إن الدول المانحة تعهدت في مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة بأن تساهم بسرعة إعادة بناء القطاع من خلال التوجه والضغط على إسرائيل والدول المعنية لتسهيل الأمر".

ويعتبر الحساينة، أن اسرائيل "لا تريد العودة للقتال، وأن الوضع الحالي لا يدل على وجود قتال جديد، لذلك أعتقد أن مرحلة العودة للتفاوض السلمي هي التي ستؤدي إلى حلول سياسية".

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط