مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحرير فلسطين في مواجهة تعنت الكيان الصهيوني

تحرير فلسطين في مواجهة تعنت الكيان الصهيوني

تاريخ النشر: 2019-10-06 | 09:30

تراجع هدف تحرير فلسطين ولم يعد يذكر الآن في الخطاب السياسي العربي المتعلق بالقضية الفلسطينية وذلك بسبب نهج التسوية السياسية الذي بدأ بعد هزيمة يونيو حزيران 67 وتم تعميقه بشكل أكبر بعد حرب أكتوبر عام 73 بالمراهنة على الدور السياسي الأمريكي في حل قضية ما أصبحت تعرف في وسط الإعلام العربي والدولي في تلك الفترة بمشكلة الشرق الأوسط (99% من الحل بيد امريكا) وقد استبدل هدف تحرير فلسطين عند ذلك بشعار سياسي طرحته الشقيقة مصر وهو إزالة آثار العدوان الذي نتج عن حرب الأيام الستة باحتلال الكيان الصهيوني الأراضي العربية في سيناء والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وعلى أرضية هذا الشعار تم إقرار البرنامج المرحلي من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدها في القاهرة عام 73 على أساس دولة فلسطينية على حدود 67 وهو المعروف باسم حل الدولتين الذي ما زال يحظى بإجماع دولي لكنه قد وصل الآن إلى تعثر دائم رغم مضي أعوام طويلة على إبرام اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الكيان الصهيوني ويرجع سبب هذا التعثر بشكل اساسي إلى تعنت الكيان الصهيوني وعدم استعداده لدفع استحقاقات السلام العادل وكذلك الانحياز الأمريكي المتواصل الذي وصل اخيرا إلى درجة التخلي عنه من قبل إدارة ترامب وقد تم تطبيق ذلك عمليا بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية اليها وكذلك في موضوع اللاجئين مطالبة واشنطن الأمم المتحدة بصياغة تعريف جديد للاجىء الفلسطيني في محاولة تامرية لإسقاط حق العودة عن ملايين من الذين شردوا من ديارهم بسبب الاعتداءات والجرائم البشعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية المسلحة عام 48 . هكذا لم يعد خيارا للشعب الفلسطيني سوى اعادة الاعتبار لهدف تحرير فلسطين من البحر إلى النهر بالقضاء على دولة الكيان الصهيوني العنصري التي قامت على أنقاض شعبنا الفلسطيني وهي الدولة العنصرية الوحيدة في الشرق الأوسط بل وفي القارة الآسيوية وهي دولة شبيهة بنظام الابرتهايد العنصري الذي كان سائدا في دولة جنوب افريقيا قبل أن يستطيع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بقيادة نلسون مانديلا من القضاء عليه .. هدف تحرير فلسطين الذي كانت مفرداته سائدة في الخطاب السياسي العربي في فترة المد القومي في الخمسيات والستينات والذي كان له التفافه الجماهيري العربي العريض بل كان يشكل مجرد التصريح بالخروج عنه جريمة وطنية وقومية تقابل باستهجان و بسخط النخب السياسية والثقافية العربية كلها وهو الشيء الذي حدث للرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة حين دعا في زيارة له للأردن قبل احتلال الضفة الغربية إلى الاعتراف بقرار التقسيم الصادر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة والتخلي عن شعار تحرير فلسطين. ..هدف تحرير فلسطين هذا الذي تراجع بسبب مراهنة العقلية العربية على التسوية الأمريكية التي بدأت باتفاقية كامب ديفيد عليه أن يعود الآن في اوساط الحياة السياسية العربية خاصة في أجهزة الإعلام العربية الوطنية و القومية والتقدمية بشكل عام لأن غيابه عن هذه الأجهزة التي لها تأثيرها على مزاجية الجماهير قد أباح لقوى الرجعية العربية العميلة بأن تجاهر في إجراءاتها التطبيعية مع الكيان الصهيوني الغاصب بعد أن كانت تمارس هذه الإجراءات بشكل سري خشية من رفض الشعوب العربية التي ما زالت ثابته في مواقفها السياسية من عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني ..هدف تحرير فلسطين من البحر إلى النهر سيبقى هو الهدف الصحيح الناظم الذي يجب إعادة الاعتبار إليه والتمسك به رغم الصعوبات التي تعوقه بسبب التأثير الذي أحدثه تيار الواقعية السياسية في العقلية السياسية العربية والذي جعله يبرر التنازل في التعاطي مع قضايا الصراع العربي الصهيوني بحجة الخلل الحاصل في موازين القوى بين الكيان الصهيوني التي تربطه بالامبريالية الأمريكية تحالف استراتيجي وبين قوى الحركة الوطنية الفلسطينية وقوى التحرر العربية أنظمة سياسية وأحزاب وحركات وطنية تقدمية ..وهكذا ايضا فان هدف تحرير فلسطين هو الأسلوب الوحيد الذي سيبقى دوما محركا للنضال الوطني الفلسطيني في سعيه لتحقيق مطلب الاستقلال الوطني لأن كل التسويات المطروحة الآن للقضية الفلسطينية باستثناء الحل الديموقراطي القائم على أساس مشروع الدولة الواحدة سوف لن تعيد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لانها تسويات ناقصة لن تفلح في حل القضايا الجوهرية للصراع العربي الصهيوني كقضيتي القدس واللاجئين ولن تستطيع ايضا أن تحل المسألة اليهودية التي صدرها الغرب الاستعماري للوطن العربي بهدف التخلص منها .

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط