مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحذيرات إسرائيلية من الانزلاق نحو واقع "الدولة الواحدة" في الضفة الغربية

تحذيرات إسرائيلية من الانزلاق نحو واقع "الدولة الواحدة" في الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2026-07-30 | 16:00

تل أبيب: حذّرت باحثتان إسرائيليتان من أن السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية قد تدفع تدريجياً نحو تكريس واقع «الدولة الواحدة» في الضفة الغربية، بما يفرض تحديات ديموغرافية وأمنية وسياسية بعيدة المدى، ويقوّض فرص أي تسوية مستقبلية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وجاءت هذه التقديرات خلال ندوة نقاشية عُقدت على هامش مؤتمر الأمن القومي الذي ينظمه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، بمشاركة الباحثة نعومي نيومن من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والدكتورة عنات (لم يتضح اسم عائلتها في نص التفريغ)، الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، وفقاً لما أورده ملخص الندوة الصادر عن مؤتمر الأمن القومي للمعهد.

مجتمع فلسطيني في حالة إنهاك

ورأت المتحدثتان أن المجتمع الفلسطيني يعيش واحدة من أصعب مراحله منذ اندلاع حرب السابع من أكتوبر، في ظل غياب القيادة السياسية الواضحة، وانعدام الأفق السياسي، وتراجع الاهتمام الإقليمي والدولي بالقضية الفلسطينية، مقابل استمرار إسرائيل في امتلاك زمام المبادرة على الأرض.

غزة بين الجمود واستمرار حكم حماس

وبحسب الندوة، فإن قطاع غزة يعيش حالة «جمود معلّق»؛ فلا حرب شاملة ولا تسوية سياسية، مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، بينما فقدت حركة حماس جانباً كبيراً من قدراتها العسكرية، لكنها ما تزال تدير الشأن المدني وتفرض الضرائب على المساعدات والأنشطة الاقتصادية، رغم تراجع شعبيتها داخل القطاع.

الضفة الغربية.. هدوء يخفي قابلية للانفجار

ورغم انخفاض عدد الهجمات التي تستهدف الإسرائيليين مقارنة بعام 2023، اعتبرت الباحثتان أن هذا التراجع لا يعكس استقراراً حقيقياً، بل يخفي بيئة شديدة الهشاشة يمكن أن تنفجر في أي وقت.

وأشارتا إلى أن أبرز مصادر القلق الفلسطيني تتمثل في تصاعد اعتداءات المستوطنين، والقيود المفروضة على الحركة عبر مئات الحواجز، والتدهور الاقتصادي الناتج عن منع العمال الفلسطينيين من العمل داخل إسرائيل واحتجاز أموال المقاصة، إضافة إلى استمرار الغموض بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية.

مستقبل السلطة الفلسطينية واتفاق أوسلو

ورأت الندوة أن تراجع مكانة السلطة الفلسطينية يمثل تحدياً لإسرائيل أيضاً، نظراً للدور الذي تؤديه في التنسيق الأمني وإدارة الشؤون المدنية، محذرة من أن أي فراغ سياسي بعد الرئيس محمود عباس قد يفاقم حالة عدم الاستقرار.

كما تناول النقاش مستقبل اتفاقيات أوسلو، حيث أشارت إحدى المتحدثتين إلى أن إسرائيل ما تزال تتعامل عملياً مع تقسيمات الاتفاق، في حين يعتبر الفلسطينيون أن الاتفاق فقد فعاليته منذ سنوات، مع عدم تنفيذ معظم بنوده من الجانبين.

التحذير من واقع «الدولة الواحدة»

أبرز ما طرحته الندوة كان التحذير من أن الحكومة الإسرائيلية، وفق تقدير إحدى الباحثتين، تتجه عملياً نحو تطبيق رؤية تقوم على ضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، بما يؤدي إلى نشوء واقع «الدولة الواحدة» الذي سيضع ملايين الفلسطينيين داخل إطار الدولة الإسرائيلية من دون تسوية سياسية شاملة.

واعتبرت الباحثة أن هذا المسار قد يفرض على إسرائيل مستقبلاً أحد ثلاثة سيناريوهات: تشديد منظومة السيطرة الأمنية بصورة كبيرة، أو مواجهة ضغوط وعزلة دولية متزايدة، أو التحول إلى دولة تقوم على مبدأ المساواة الكاملة في المواطنة، مؤكدة أن أياً من هذه الخيارات لا ينسجم، من وجهة نظرها، مع الرؤية التي تسعى إليها إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية في آن واحد.

بديل يقوم على «الفصل» لا التسوية

وفي المقابل، عرضت الباحثتان ما وصفتاه بمسار «لا حل»، يقوم على الفصل السياسي والجغرافي والديموغرافي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مع تمكين سلطة فلسطينية من إدارة شؤون السكان في مناطق محدودة من الضفة الغربية، دون أن يشكل ذلك تسوية نهائية أو تطبيقاً لحل الدولتين.

كما أشارتا إلى وجود تيارات داخل الحكومة الإسرائيلية تنظر إلى السلطة الفلسطينية باعتبارها تهديداً استراتيجياً أكبر من حركة حماس، لأنها قد تشكل أساساً لإقامة دولة فلسطينية مستقبلاً، رغم أن انهيار السلطة ستكون له تداعيات أمنية واقتصادية سلبية على إسرائيل نفسها.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط