مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحالفات السعودية... بين واشنطن وموسكو

تحالفات السعودية... بين واشنطن وموسكو

تاريخ النشر: 2017-10-08 | 09:02

بعد ساعات من الإعلان في موسكو أن السعودية مهتمة بشراء أحدث أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس - 400»، أُعلن في واشنطن عن موافقة الحكومة الأميركية على بيع نظام الدفاع الصاروخي المتطور «ثاد» للمملكة، أي أن الرياض حصلت على أحدث نظامين متطورين على الإطلاق للدفاع الجوي ضمتهما إلى منظومتها العسكرية من قطبي التسليح العسكري في العالم، والأهم من الصفقة العسكرية هي الصفقة السياسية التي تبرمها الحكومة السعودية مع الغريمين اللدودين في الشرق والغرب، والقدرة الفائقة التي تنفرد بها الرياض، مع قلة قليلة من الدول، تستطيع من خلالها الإمساك بحبال التحالف بمهارة عالية بين طرفين متضادين ينظر كل منهما بعين الريبة والشك إلى كل من يتعاون مع الطرف الآخر، وإذا كان من الطبيعي أن لا ترغب لا واشنطن ولا موسكو في أي شريك أن يتعاون مع غريمهما، كما في تعبير «البنتاغون» عن قلقه إزاء إقبال دول تعد من حلفاء الولايات المتحدة الأميركية مثل تركيا والسعودية على شراء المعدات العسكرية من روسيا، فهذه يمكن اعتبارها مواقف تُتخذ لاعتبارات سياسية واقتصادية وتجارية عدة مفهومة، فإن دولة راسخة مثل السعودية لديها من الإرث السياسي العميق والتوازن الدبلوماسي العقلاني ما يمكنها من صنع شراكة مع قطبي العالم دون ضرب مصالحها في أي اتجاه، وهو ما أكده الإعلان الأميركي بصفقة منظومة «ثاد»، حيث يمكن اعتبارها رسالة سياسية أميركية إلى الرياض بأنها لا تعارض شراكتها مع موسكو، وإن كان ذلك على مضض، وعلى قاعدة «بيدي لا بيد عمرو».
تتفهم الرياض جيداً أن توطيد علاقاتها مع موسكو لا تعني الاستغناء أبداً عن حليفها التاريخي الأميركي، فعلاقات الرياض وواشنطن أكثر أهمية وعمقاً من الناحية الاستراتيجية، وإنما تعني باختصار بحثها عن المصالح الوطنية للدولة السعودية في الخروج من زاوية التحالفات الضيقة بمفهومها التقليدي التي انتهت صلاحيتها وذلك بتوسيع خيارات الرياض المستقبلية، واستغلال المساعي الروسية الهادفة إلى استعادة دورها العالمي الذي فقدته في مناطق نفوذها السابقة، خصوصاً مع التغيرات التي يشهدها النظام الدولي، في ظل التحولات التي تعصف بمراكز القوى الكبرى، فحتى أكبر الحلفاء التقليديين الأوروبيين مع الولايات المتحدة وسّعوا علاقاتهم مع موسكو، على خلاف ما كان سابقاً عندما كان الاتجاه شرقاً نوعاً من المحرمات، ومع ذلك ظلت تحالفاتهم ثابتة قوية لم تهتز مع واشنطن، ولا يمكن هنا إغفال الاضطرابات التي تخيم على علاقات القوى الدولية بسبب تباين وجهات نظرهم مع حلفائهم حيال مختلف الملفات الساخنة عالمياً، كما هو في الأزمة الأوكرانية دولياً، وإقليمياً كما هو الحال في إيران وسوريا والعراق وليبيا.
زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لموسكو فتحت الباب على مصراعيه لتتلاقى الرؤى السعودية الروسية، حيث لا أحد يمنع الرياض من السعي لفتح تواصل مع القوى الدولية المؤثرة، لإعلاء مصالحها وشراكاتها واستثماراتها، مما يُكسبها دعماً إضافياً مؤثراً يوازي دورها الذي تقوم به، وفي نفس الوقت تحافظ على تحالفاتها القائمة وتوازنها بما يخدم أمنها واستقرارها، وأيضاً الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وهي معادلة تمكنت الرياض من القيام بها بشكل يندر على أي دولة أخرى في المنطقة القيام بها طوال العقود السبعة الماضية.
سواء اتجهت السعودية إلى الشرق أو إلى الغرب، وثّقت تحالفها الاستراتيجي مع واشنطن أو فتحت آفاقاً لشراكة مع موسكو، فإن الرياض لديها من الأدوات السياسية والاقتصادية ما يخول لها مواصلة ترسيخ مكانتها بين اللاعبين الكبار، ودون الإخلال بمصالحها وبالتأكيد مصالح شركائها أينما كانوا.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط