مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تجمع أحرار غزة: صوت وطني وليس حزباً سياسياً

تجمع أحرار غزة: صوت وطني وليس حزباً سياسياً

تاريخ النشر: 2025-03-03 | 16:54

د. أحمد يوسف
د. أحمد يوسف

في ظل حالة التشظي والانقسام السياسي، واستمرار قبضة الاحتلال العسكرية على قطاع غزة، وما تفرضه تداعيات الإبادة الجماعية وحرب التجويع والحصار على شعبنا في قطاع غزة من تحديات، إذا يبدو أنَّ البوصلة الوطنية قد تنكبت الطريق واضطربت مؤشراتها، وغدت بحاجة إلى إعادة معايرتها لتستقيم اتجاهاتها. لذلك، تداعت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية لتشكيل صوت وطني حر، بأمل إعادة التوازن للخطاب السياسي بما بتوافق مع قسوة ما نتعرض له كشعب فلسطيني من تحديات ومتغيرات قد تهدف في بعض أبعادها إلى تهجير شعبنا قسريَّاً، وتهديد مستقبل وجوده .

إنَّ تجمع (أحرار غزة) ليس حزباً سياسياً،  ولكنه يمثل حِراكاً لمجموعة من  الشخصيات الفلسطينية من أساتذة الجامعات وبعض السياسيين السابقين ورجال الأعمال، وهو بمثابة رافعة وطنية لحماية الإرث السياسي والتاريخي الذي قامت عليه وأنشأت بموجبه منظمة التحرير الفلسطينية،  مع التوجه الصادق لتعزيز التواصل والارتباط بالعمق العربي والإسلامي، والعمل بما يتسنى من وسائل لإسناد صمود شعبنا على أرضه.
إننا لسنا حزباً ولا تكتلاً مؤدلجاً لأيٍّ من الفصائل والتيارات السياسية الحزبية أو الدينية القائمة، بل واجهة فلسطينية ترفع شعاراتٍ وأهدافٍ تعزز من مكانة الهوية الفلسطينية وتحمي إنجازات منظمة التحرير؛ الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
إنَّ من بين شخصيات هذا التجمع أسماءٌ قد تكون بخلفياتها التاريخية صاحبة إنتماء أو ميول مع بعض التنظيمات والتيارات الحزبية، ولكنها في هذا التجمع تعبر عن هويتها الحرة وقناعاتها الشخصية في سياق ما يمثله (أحرار غزة) من توجهات للحفاظ على المصالح الفلسطينية العليا، وأهمها وحدة القرار الذي يتوافق مع الموقف العربي والإسلامي، والحفاظ على مكتسبات منظمة التحرير الفلسطينية، وقطع الطريق امام محاولات البعض ركوب موجه الفراغ السياسي وتداعيات حرب الإبادة الجماعية، لطرح واجهات سياسية لا تمثل الكلّ الفلسطيني.
إنَّ  تجمع (أحرار غزة) سيعمل على تحشيد المواقف الدولية حفاظاً على مقدرات شعبنا وانجازاته لأكثر من سبعة عقود من النضال السياسي والفعل المقاوم، كما أنه سيعمل على تركيز الجهود لحماية مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وحقوق شعبنا التاريخية في المدينة المقدسة وعلى كامل التراب الفلسطيني. 
إنَّ (تجمع أحرار غزة) هو حِراكٌ مرتبط بواقع اليوم التالي، وما يمكن أن ينبثق عنه من ترتيبات تتعلق بتحقيق الاستقرار وإعادة الاعمار، وبما عليه الحال بخصوص متطلبات الفترة الانتقالية، من حيث التمكين وتهيئة الاجواء للانتخابات الفلسطينية، وما سيتمخض عنها من خريطة سياسية على أرضية ديمقراطية ترسم معالمها توجهات من يتصدرون المشهد السياسي والنضالي، بهدف تعزيز ركائز مشروعنا الوطني في اطار القواسم المشتركة والاجماع الوطني.
وعليه؛ نؤكد أننا لسنا بطاقة حزبية أو عنواناً تنظيمياً جديداً، ولكننا هنا صوتٌ حرٌّ ومنبرٌ يصدع بالحق لدعم وإسناد وتوجيه من يتحركون بإتجاه قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية.
نحن بإختصار لا نزاحم لإضافة حزبٍ أو حركيّّة حزبية جديدة، نحن رافعة وطنية لاستعادة الحياة التي دمرها الاحتلال الغاشم ودولته المارقة في حربه الوحشية لإبادة كلِّ مقدراتنا الوطنية، والضغط لتمرير  مؤامرة التهجير لشعبنا، في ظل غياب رؤية واضحة تعكس وحدة الموقف والقرار الفلسطيني، كواقع حال لوضعية العجز السياسي، والتي لن يسهم في تصويبها إلا مواقف عربية وإسلامية رسمية وشعبية مساندة، وتحركها دوافع قومية ودينية لتحمل أمانة القضية الفلسطينية؛ بإعتبارها قضية الأمة المركزية، والوديعة التاريخية منذ إنطلقت رحلة الإسراء والمعراج لتمنحها هويتها الدينية وجغرافيتها القومية.
إنَّ تجمع (أحرار غزة) هو بمثابة مسطرة قياس تحدد حساباتها متطلبات وقف أو تصويب مسار من يحاول الخروج على الإجماع الوطني بالكلمة الطيبة والحوار البنَّاء.
إن هذا التجمع هو صوتٌ لتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني وحماية ساحته من تُرَّهاتِ بعض الوجوه، التي احترفت ركوب الموجة خلال مراحل الصراع المختلفة، ولا تملك في تاريخها إلا جعجعات بلا طحن، ووطنيات بلا وطنية، وكل ما يهمها هو الزعامة والألقاب.
إن تجمع (أحرار غزة) هو اليوم مجرد ثقل وطني لحماية بوابة الوطن المنكوب من الاختراق من أمثال هؤلاء، ودعم من يستحق بسيرته وتاريخه الوطني وأهليته ومكانته العلمية والنضالية تسيد وقيادة المرحلة الانتقالية، التي ستحدد هوية ومستقبل شعبنا الفلسطيني.
وفي سياق استطلاع رأي بعض الشخصيات التي تقف  خلف فكرة (أحرار غزة)، جاءت الردود كالتالي:
م. هاني أبو عكر؛ رجل أعمال وناشط سياسي:
حراك (أحرار غزة) هو إنطلاق وطني يصبُّ في مصلحة الهوية والقضية أولاً، للخروج من سطحية النعرات الحزبية والمزايدات السياسية، بأمل الوصول إلى خيمة وطنية توحّد البوصلة والمشروع الوطني نحو مساق يقبله الشعب، ويدعمه العمق العربي والإسلامي وأحرار العالم.

د.جواد الطيبي؛ وزير سابق: إنَّ قصة التسمية لهذا التجمع بأحرار غزة تعني أنها مجموعة من أبناء غزة الأحرار، وغزة و أبناؤها كلهم أحرار.. ولكنها ثلّة رفعت صوتها بما اجتمعت فيه على رأيِّ، بعيداً عن تجاذبات الفصائل وتأثيرات الدول.. و هي مجموعة من المثقفين وأصحاب الرأي، و هي بذلك تمثل برأيها هذا توجهاً شعبياً فلسطينياً، يهدف إلى الخروج مما نحن فيه من شدة وألم، بما يحفظ كرامة شعبنا ويؤكد على انتمائنا لعروبتنا ووطننا، وصدق انتمائنا لأرضنا.

د. ربحي الجديلي؛ أستاذ جامعي:  في الحقيقة، آن الآوان لكي يتصدر الأحرار من أصحاب العلم والخبرة للإسهام في إدارة الشأن العام، بعيداً عن صوت الحناجر والديماغوجية. 

د.سامي الأسطل؛ أستاذ جامعي: من رحم الواقع الصعب في قطاع غزة، تخلَّقت أفكار هذه المجموعة وتكونت رؤيتها،
من أجل ترتيب أوضاع واستعدادات أهالي القطاع لتولي مهامهم والقيام بما تفرضه عليهم المرحلة من تبعات وأعباء، خاصةً بعد الجمود والتخبط الداخلي الكبير، والذي شجَّع إسرائيل على ارتكاب الإبادة الجماعية.

م.باسم شراب؛ رئيس مجلس بلدي: أحرار غزة هي مجموعة من المثقفين والخبراء كلٌّ في مجاله، وهم يؤمنون بترسيخ مبدأ الحرية والعدل، ويسعون بكلِّ السبل الديمقراطية والأخلاقية والقانونية  لأن تكون فضاءات الحرية والعدالة الاجتماعية هي الإطار الناظم والواقع الحقيقي في كلِّ مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ختاماً.. إنَّ تجمع (أحرار غزة) هو -حتى الآن- منتدى نخبوي، يمثل "جُهد المُقلّ"، وسوف تتوسع قاعدته ورسالته الوطنية أكثر مع قادم الأيام، إذ ما تزال الضبابية تكتنف كلُّ ما يقال عن مشهدية اليوم التالي.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط