مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تجليات الإبداع في قصيدة أعتاب قافيتي للشاعر التونسي القدير د.طاهر مشي

تجليات الإبداع في قصيدة أعتاب قافيتي للشاعر التونسي القدير د.طاهر مشي

تاريخ النشر: 2025-07-13 | 13:34

عندما سئل أدونيس عن دور الشّعر في المجتمع المعاصر، قال: «الآن يبدو أنه لم يعد للفلاسفة والعلماء ما يقولونه،ولكنّ الشّعراء نعم»، ويرى كذلك: «أنّ الشعر حتى إن كان لا ينطوي على جانب علمي،وقد لا يكون في مقدوره تغيير العالم، إلاّ أنه-مع ذلك-يمكنه تغيير رؤية الإنسان حيالَ هذا العالم،ونوعية علاقاته مع الآخرين»،ويرى أدونيس من جانب آخر: «أن الرّوائييّن لم يعد لهم أيّ تأثير كبير في المجتمع المعاصر،حتى إن كان لهم قرّاء أكثر ممّا لدى الشّعراء،فالرّوائيّون يمرّون في عقل أيّ إنسان بطريقة أفقيّة وسطحيّة،وهم يؤثّرون في القرّاء المستهلكين،أمّا الشعراء فإنهم يؤثّرون في القرّاء المبدعين،فسرد العالم يعني نسخه،وإذا كنّا ما نقوم به هو استنساخ الحياة، فإننا لا نقوم بأيِّ شيء حقيقيّ،فالفنّ والإبداع ينبغي لهما خلق طاقة منتجة،والشّعر يتميّز برؤية خاصّة وشاعرية نحو العالم».

وأنا أقول:لا شك في أن للمتخيل الجمالي قيمته المثلى في الكشف عن خصوبة الشعرية،ذلك أن الشعرية في جوهرها الإبداعي خلق،وتوازن، وإبداع،وطاقة تخييل خلاقة،لا يمتلكها إلا الشاعر المبدع،وطريقة تشكيله النصي،وهذا يعني أن درجة وعي الشاعر،ومهارته الإبداعية هي التي تثير الحساسية الشعرية،وتحقق متغيرها التخييلي الجمالي الخلاق،الذي يتأسس على سعة الأفق،وعمق التأمل،وسحر الرؤيا الوهاجة.(الشاعر التونسي القدير طاهر مشي-نموذجا)

وبتقديرنا:إن قيمة أي عمل فني جمالي مؤثر تزداد أهميته بمقدار الرؤية التخييلية المتوهجة،وتميزها إبداعياً حتى تحقق منتوجها الإبداعي المؤثر،ودليلنا أن الشاعر المبدع يرتقي بمتخيلاته الشعرية آفاقاً من الحراك الرؤيوي الجمالي الذي يضمن عمق التأثير،وبلاغة الرؤيا،من خلال العوالم المبتكرة التي يرتادها،والآفاق الجمالية التي يجسدها،وتأسيساً على هذا يمكن القول::"إن عوالم الشاعر الخارجية تفرض عليه أن يواكب العصر،وإذا تمايز عنه في جانب معين،فذلك لإعادة الخلق،والإبداع،وترتيب الوجود حوله،أما دقة الشاعر في عمق الصورة المدهشة،والتي توافيه من ذاكرة الحزن،أو الفرح،أو الحب،فلها زمنها التوليدي في التخيل والتخييل،فاقتران" الرؤيا"بالصورة الشعرية يتم بالتخييل مثلاً،لأنه معطىً هيولي يتحقق شعرياً بالصورة المجردة للروح،حيث يخرجها من الكلام الظاهر إلى الكلام الباطن،ومن الزمن الزائل إلى الزمن السائل،أي من الزوال إلى الثبات،والخلود،والإستمرار".

وهي تحمل في طياتها عوالم ممزوجة بصور المحبة والجمال والمعاناة،هذه القصيدة التي كتبها شاعرنا القدير والأديب المرهف الإحساس وحامل هموم الإنسانية والوطن والقلوب التي تنبض بحب الأرض والعشق السامي الشاعر التونسي المتميز عربيا وليس محليا فحسب-د طاهر مشي.

هذه القصيدة التي أختار لها عنوانا مناسبا ”أعتاب قافيتي” غاية في الجمال والروعة من حيث المضمون والمعنى الإنساني حيث الجرأة المميزة التي نادرا ما نراها بأسلوب دقيق وبسيط يلامس القلب والروح،وحينما تقرأها لا تود أن تنتهي أبدا،هذا حال الشعراء المهرة الذين يلامسون بقصائدهم العذبة نرجس القلب،هذا في الوقت الذي تزدحم فيه الساحة الشعرية وطنيا وعربيا بأنصاف الشعراء ممن يكتبون-تعسفا على ذكاء القارئ-قصائدَ لو سلطنا عليها "المقاييس المدرسية"لقلنا أنها كتابات خارج الموضوع..!!

لنقرأ معا هذه القصيدة العذبة التي-رسمتها-في شكل لوحة فنية في منتهى الروعة والتجلي،أنامل الشاعر القدير طاهر مشي..

وسألتزم الصمت في إنتظار اختمار عشب الكلام:

أعتاب قافيتي

صمت على أعتاب ... قافيتي

والبوح يلجمني بموهبتي

والليل أضناني به السهر

والحرف مشتاق ... بأوردتي

والبدر والأنواء والسحب

قد خيمت والشوق ... مقربتي

حيث انتشى نبضي بلا طرب

لا طيف يدنو اليوم ... مملكتي

لا طير يشدو في روابينا

حلم الأنا موؤود من شفتي

كنا أنا والبدر في وله

نلهو بدرب العشق ... ملهمتي

واليوم فالأشواك تلحفني

والنبض أشتات بها لغتي

أنشودة أنت ... الهوى رحل

شهد على الأطلال ... ملحمتي

اليوم رحال بها الذكرى

حتى يجيش الشوق .... قافلتي

أحنو على الأوتار أسرجها

كي تعزف الألحان من هبتي

إني أنا المشتاق في لهف

أتلو على العشاق ... موعظتي

أهذي بذي الأشواق لا أسم

في موطن العشاق ..يا أمتي

طاهر مشي

كلمة فقط أقولها:

-خريطة الشعر العربي ما زالت واضحة المعالم على الرغم من محاولة بعض المتشائمين طمسها،فللخارطة رموزها وتضاريسُها الإبداعية،وهناك شعراء رواد شكّلوا قمماً إبداعيَّة لهذه الخارطة لا تطالها رياح التعرية المحملة بغبار العولمة،من أمثال السياب والبياتي والفيتوري والماغوط وصلاح عبد الصبور والجواهري..وكذا الشاعر التونسي القدير د-طاهر مشي..الذي يسير بثبات على هدي خطى هؤلاء الشعراء الكبار..

دمتَ-يا شاعرنا الفذ-(د-طاهر مشي) لامعَ الحرف..وذائقا لمعانيه العميقة..

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط