مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تبسيط التنازلات خطيئة

هناك تيار في الساحة الفلسطينية يميل للبراغماتية الزائدة. فينظر اصحابه إلى قراءة البرنامج السياسي المتبنى من الكل الوطني، باعتباره برنامجا يحتاج الى التدقيق، وخاصة في مسألة "حق العودة" و"التعويض". ويرى المنافحون عن هذا الاتجاه السياسي، ان على القيادة السياسية "التخلص" من الجمود في هذا الشأن. و"تعلم" سياسية البيع والشراء؟

الرد الموضوعي على اصحاب هذا التيار، يتمثل في الاتي: اولا لم يشهد التاريخ ان شعبا وقيادته السياسية، قدموا تنازلا عن 4/5 الوطن مقابل الحصول على الخمس. نعم شهد التاريخ تقسيم وتمزيق وإلغاء دول من الجغرافيا السياسية كما حصل مع بولندا وغيرها، لكن لم يحصل في المساومات التاريخية كالمساومة الفلسطينية؛ ثانيا قدم الفلسطينيون ثمنا غاليا جدا مقابل صناعة السلام. وذهبوا بعيدا في محاكاة الاشقاء والاصدقاء والاعداء بتقديمهم التنازل تلو التنازل، لكن دون نتيجة، بل انهم كلما قدموا تنازلا لصالح إسرائيل، كلما وضعت على الطاولة شرطا تنازليا جديدا؛ ثالثا حق العودة، الذي كفله القانون الدولي إستنادا للقرار 194، ربط الاعتراف بدولة إسرائيل بعودة اللاجئين، وبالتالي لماذا اللهاث وراء تقديم التنازلات المجانية؟ رابعا لا يجوز الحديث عن التعويضات قبل إقرار قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لا التعويضات العامة ولا الخاصة؛ خامسا عدم الحديث عن التعويضات، لا يلغ قيام القيادة الفلسطينية بتشكيل لجنة وطنية لتدوين كافة الممتلكات الخاصة والعامة قبل إقامة دولة إسرائيل : طرق، موانىء، مبان عامة (مستشفيات، مدارس، مبان حكومية ، المصانع والمساجد...إلخ) الاراضي الحكومية، الفضاء والبحر، المزارع والبساتين والبيارات، بيوت المواطنين الموجودة واراضيهم، البنوك والارصدة، التي كانت موجودة بها.

إذا هناك بون شاسع بين اعداد ملفات بكل ما كانت تحتضنه الارض الفلسطينية، والخسائر الباهضة، التي تكبدها ابناء الشعب العربي الفلسطيني طيلة العقود السبعة الماضية وبين طرح الموضوع على بساط الحوار مع اي جهة كانت. أضف لذلك، على كل صاحب رأي بشأن حق العودة، يتناقض ومصالح وحقوق المواطنين التريخية، عليه ان يحفظ رأيه لنفسه، وان يكف عن الترويج له. لان هكذا موقف لا يفهم بشكل موضوعي، ويُّحمل اكثر مما يحتمل، ويساء لاصحابه. وبغض النظر عن حجم اللاجئين الفلسطينيين، الذين يرغبون بالعودة لديارهم ووطنهم الام، فلا يحق لكائن من كان، ان يتبرع بتقديم تطمينات للاسرائيليين حين يخفض من حجم توقعاته لعدد العائدين. لان مثل هذه المواقف لا تفهم بشكل صحيح، ولعل من يتابع المواقف الاسرائيلية، يلحظ كم تستكلب كي تشطب حق العودة للاجئين، كمقدمة لتصفية القضية برمتها. ويتساوق معها الولايات المتحدة وكندا وحتى اوروبا وبعض العرب.

حق العودة كفله القانون الدولي لكل لاجىء في الكون يطرد من بيته ووطنه. والشعب الفلسطيني كفل له القانون والشرائع والقرارات الاممية حق العودة. ولا يحق لاي قائد سياسي او باحث او مفكر تقديم التنازل عن حق اي مواطن، لانه ليس مسموحا لاحد التنازل عن شخص آخر. ومن يخاف على إسرائيل، عليه ان يحمل حقائبه ويرحل. ماذا نقول لاولئك المفكرين والسياسيين الاسرائيليين، الذين ينادوا بالدولة الواحدة ويدافعوا عن حق العودة؟ ولماذا يستسهل البعض تحميل الذات الوطنية، وجلدها اكثر مما يجب؟ لماذا لا تحمل البعض منا اقدامه، ويأت ليسوق بضاعته المرفوضة وطنيا؟

آن الآوان على كل اصحاب وجهات النظر المنادية بتقديم التنازلات المجانية، ان يكفوا مرة والى الابد عن طرح رؤاهم، لان إثارتها قبل موافقة إسرائيل على الانسحاب الكامل من الارض المحتلة عام 1967 وضمان إقامة الدولة المستقلة وذات السيادة والاقرار المبدئي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، يعني إرتكاب خطيئة فادحة بحق الحقوق الوطنية واللاجئين. إرحمونا يرحمكم الله.

[email protected]

[email protected]

      

     

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط