مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تبدل المشهد و الشعار ولم يتبدل المكان و الأشخاص

مما شك في أن حماس وحكومتها السابقة قد عانت في العشرة شهور الأخيرة من حكمها من نقص حاد في الموارد المالية ، حيث انعكست ذلك وبصورة جلية على عدم قدرتها على دفع فاتورة رواتب موظفيها وعدم قدرتها على تسيير الأمور اليومية كذلك .

نعم إنها ظروف وتحديات قاسية وحالة ليست فريدة قد واجهتها حماس بغزة .نعم أن هذه الظروف قد جاءت نتيجة للمتغيرات الكبيرة التي هزت بعض الدول العربية و غيرت المشهد العام بها .

بالعودة إلى الوراء بعجلة الزمن للعام 2005و الانتخابات التشريعية الفلسطينية وما شهدته من برامج انتخابية مختلفة ،تجد إن برنامج حركة حماس هو الأكثر مثالية والأكثر إغراءاً للناخب الفلسطيني على الورق ،هذا البرنامج إضافةً إلى الوعود البراقة على منابر المساجد مكن قائمة حماس من الفوز بالانتخابات ، لقد جاء على أثر هذا الفوز تكليف فخامة الرئيس للسيد السيد إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة.

و ما إن باشرت حكومة السيد هنية عملها وإدارة شؤون البلاد وجدت نفسها قد ورثت حملاً ثقيلاً يفوق امكانياتها ،حيث بدأ ت تخبطها في التعامل مع القضايا الخدماتية للمواطن الفلسطيني .إن خطب المساجد الرنانه و العاطفية و مثالية البرنامج الإنتخابي والشعارات على الورق لم تصمد كثيراً مع تخبط الحكومة في تنفيذ ما وعدت به الحكومة المواطن الفلسطيني من احلام وردية .حيث أعطى هذا التخبط المواطن الفلسطيني اشارةً و مبرراً للتشاؤم من اداء الحكومة .

بالفعل لقد تعثرت حكومة هنية منذ البداية ،بالكاد كانت تسير أعمالها حتى وصلت إلى عدم قدرتها على دفع رواتب الموظفين ، هؤلاء الموظفين الذين لم يتلقوا الا جزء بسيط من رواتبهم لا يلبي احتياجات اسرهم على مدار 16 شهر متتالية خرجوا للإحتجاج على الحكومة معبرين عن سخطهم على ادائها . لقد وصفت حكومة هنية هؤلاء الموظفين بالخارجين عن النظام و بأن لهم أهدافا سياسية من وراء تحركهم هذا ، ووصفته هذا الحراك بأنه محاولة لا أخلاقية لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني وبأنه ابتزاز سياسي للحكومة .

لم يمضي الوقت كثيراً ، وجاءت الأحداث الدموية المؤلمة، حيث سيطرت حماس على قطاع غزة وتولت إدارة شؤونه الإدارية والمالية والسياسية والأمنية، لازم هذه السيطرة التزام حكومة حماس برواتب منتظمة لموظفيها الجدد على مدار ال 6 سنوات متتالية .

لقد أخطأت حماس وحكومتها في فهم وادراك عملية التحول الجديد في الشرق الأوسط، إن سوء تقديرها للمشهد أدى إلي خسارتها لإيران و النظام السوري و أدى لخسارتها للنظام المصري الجديد كذلك ، جيث أوصلها سوء تقديرها للموقف إلى حصارها مالياً وسياسياً ، حيث اصدمت باكبر ازمة مالية واجهتها خلال ال 6 سنوات الماضية، مما ترتب على هذه الازمة عدم قدرتها على دفع رواتب كاملة أو جزء من الرواتب لموظفيها على مدار عشرة اشهر متتالية وبالتالي وصلت إلي قناعة تامه بأنه وفي ظل هذه الظروف المعقدة المحيطة أن الاحتفاظ بحكم قطاع غزة أصبح من المستحيل ، هذه المشاهد وغيرها ادت لقبول حماس وحكومتها بالمصالحة وبحكومة الوفاق الوطني .إن هذه الخطوة مهمة للغايةلكافة أطراف المعادلة على الساحة الفلسطينية وان كانت متأخرة .

لم يمضى وقت كبير بين أداء حكومة الوفاق الوطني للقسم واستلام مهامها وبين قرارها بصرف رواتب الموظفين ، حيث أصدرت الحكومة قراراً بصرف رواتب موظفيها دون أن يشمل القرار موظفي حكومة غزة ، حيث شهد قطاع غزة في اليوم التالي احتجاجات واسعة و عملية اغلاق منظمة للبنوك من قبل موظفي حكومة غزة السابقة مطالبين بصرف رواتبهم.

إن هذا المشهد تكراراً للمشهد السابق الذي قام به الموظفين في العام 2006 وفي نفس المكان مع تغير التوصيف له ، حماس وحكومتها السابقة لم تستطيع وصف من قام بالإحتجاجات الحالية ومن قام باغلاق البنوك بأنهم خارجين على النظام و بأن لهم أهدافا سياسية من وراء تحركهم هذا ،بل وصفت المشهدبأنه رد فعل طبيعي من موظفيها للمطالبة برواتبهم مع انها تعتبر حالة تمرد على قرارات حكومة الوفاق الوطني .

وفي النهاية بغض النظر عن تبدل المشهد والشعار وعدم تبدل المكان والإشخاص ، يجب على حكومة الحمد الله أن تحل مشكلة هؤلاء الموظفين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية وفق النظام و القانون بأقصى سرعة ...نأمل منها أن تكون على قدر المسؤلية والا تدير ظهرها لهم وان تتحمل مسؤليتها تجاههم ، وان تعطي كل ذي حق حقه وفق النظام والقانون ..فهم اخوننا و ابنائنا او خواتنا ولا نرضى لهم الضير ...كلنا فلسطينيين ..... وفلسطين للجميع

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط