مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تأجيل نقل السفارة

‫تعودنا من المسؤولين الفلسطينيين على إطلاق التصريحات والخطب الرنانة والشعارات المكررة منذ قيام السلطة الفلسطينية على شاكلة ان نقل السفارة سينسف أي إمكانية للتوصل لتسوية سياسية وسيفتح الباب أمام مزيد من التطرف وعدم الاستقرار في المنطقة، وهذا ما يريده نتنياهو. السلطة الفلسطينية تمنح ذاتها وهم القوة الخادعة، وانتقلت من معركة إنهاء الاحتلال الى تجميد نقل السفارة، والقدس تهود واسرائيل تحتفل بذكرى تحريرها الخمسين.

وفِي السلطة يعتقدون انهم حققوا إنجازاً مهماً في عدم نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، وان القيادة الفلسطينية تعتقد انها اثرت بشكل كبير في قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تأجيل نقل السفارة.

وهي لا تدرك انها سياسة أمريكية تسير عليها جميع الإدارات السابقة، وادارة ترامب لا تستطيع الخروج عن القاعدة في تكتيكاتها تجاه القضية الفلسطينية ورؤيتها لحل الصراع والتي لا توجد فروق كبيرة بين ما يفكر به ترامب وإدارة الرئيس السابق باراك أوباما والسياسة الناعمة التي اتبعها تجاه المنطقة العربية وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وجاء ترامب ليكمل نفس السياسة لكن بطريقة عقد الصفقات التجارية وغير واضحة الملامح، غير ان التجربة مع الإدارات الامريكية السابقة لم تكن نزيهة وباعت الوهم للفلسطينيين، ولم تقدم لهم شيئ حقيقي.

القيادة الفلسطينية التي استقبلت فوز ترامب بخوف شديد غير ان هذا الخوف سرعان ما تبدد بعد زيارة رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية لرام الله واجتماعه مع الرئيس محمود عباس ومدير جهاز المخابرات العامة الفلسطينية وتأكيدات القيادة الفلسطينية له على استمرارها في التنسيق والتعاون الأمني مع اسرائيل والولايات المتحدة ودور اجهزة الامن الفلسطينية في مكافحة الارهاب.

 وهو الدور الذي اثنى عليه ترامب خلال زيارة الرئيس عباس الى واشنطن اثناء اجتماعه بترامب الذي وصف التعاون الأمني الفلسطيني الامريكي والاسرائيلي بالمميز وأبدى إعجابه بقدرة الأجهزة الامنية في مكافحة الارهاب في الضفة الغربية والمنطقة العربية.

ومع ذلك وضع ترامب شروطا على القيادة الفلسطينية وطالبها بتقديم المزيد من العمل ضد الارهاب الفلسطيني ووقف العنف والتحريض ضد اسرائيل وتغيير المناهج التعليمية ووقف تمويل مخصصات الاسرى وذوي الشهداء، وهذا ما أكد عليه ترامب اثناء زيارته لمدينة بيت لحم.

‫القيادة الفلسطينية لا تزال تدور في فلك وهم ما يسمى العملية السلمية وتقديم الخدمات الامنية لإسرائيل وللولايات المتحدة، وهي لا تزال تقوم بنفس الدور منذ تأسيسها، واعادة تجريب المجرب مع الادارة الأمريكية الجديدة. فالإدارات الامريكية المتعاقبة تنظر للسلطة من خلال دورها الوظيفي الأمني وخدمة المصالح الاسرائيلية، واسرائيل تنظر للسلطة من خلال هذا الدور أيضاً.

‫السلطة ترى في قرار تأجيل نقل السفارة انه نصر عظيم وله دلالات مهمة في تحقيق السلام، وهذه تأتي ضمن الخطب الانشائية، والتحليل السياسي فأي دلالات لهذا القرار، والرئيس ترامب يسير على نهج السياسة الأمريكية المعهودة حتى الان والإجماع الدولي بعدم الإعتراف بسيطرة إسرائيل العسكرية على القدس بشقيها الشرقي والغربي. هذا صحيح لكنه بدون انياب وضغط على اسرائيل للاعتراف بالحقوق الفلسطينية. والقول بأن الرئيس ترامب جدي في التوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية وعدم إقفال الباب أمام صناعة السلام في المنطقة. ونتنياهو فشل في خداع الإدارة الأمريكية بأن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة سيساهم في صنع السلام.

كل ذلك ومن غير الواضح ماذا الذي سيطرحه ترامب ولا أحد يعرف حتى هو لا يعرف، حتى المقربين منه لا يعرفون ماذا يدور في رأس ترامب، الذي قد يفشل كما فشل من سبقوه، والتجربة مع اوباما لا تزال ماثلة أمامنا، ومن سبقه أداروا ظهورهم لما طرحوه في بداية ولاياتهم في الحكم. التجربة تقول ان ترامب قد يقدم بعض الحلول المؤقتة لتحفيز الفلسطينيين بتقديم تسهيلات للفلسطينيين وهي بدأت باجتماع رئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزير المالية الاسرائيلي موشي كاحلون لمناقشة التدابير والتسهيلات التي ستقدمها دولة الاحتلال للفلسطينيين، وهي زيادة عدد ساعات عمل معبر الكرامة لتعمل مدة 24 ساعة يوميا. توسيع صلاحيات السلطة الفلسطينية في المناطق "ج"، واعطاء صلاحيات اضافية للفلسطينيين للبناء في مناطق "س"، وبناء منطقة صناعية.

التسهيلات الاسرائيلية لا تغني ولا تسمن من جوع وهي جزء من ادارة الصراع وليس حله، واستمرار الطرح الاسرائيلي في السلام الاقتصادي، والذي بدأ العمل فيه منذ بداية تسعينيات القرن الماضي ونجاح اسرائيل في تعزيز مكانتها السياسية وقوتها الإقتصادية في المنطقة العربية والدولية. 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط