مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تأجيل الانتخابات والتغيير

تأجيل الانتخابات والتغيير

تاريخ النشر: 2021-04-30 | 12:45

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

أخيرا تم إعلان القرار الرسمي العلني بتأجيل الانتخابات الفلسطينية بمستوياتها الثلاثة، وكان لدي المتفقين مع القرار أو المختلفين معه من المبررات المنطقية الكثير.

فتجد التشديد من الطرفين على أهمية القدس وضرورة اشراكها، ولكن تختلف النظرة والوسيلة والآليات، ورغم كل الصوت العالي من مختلف الفصائل والقوائم، فلم يقدم أحد باستثناء حركة فتح على أي تحرك جدّي لمحاولة الضغط العالمي لعقد الانتخابات في القدس، لما لذلك من رمزية قد تكسر "صفقة القرن" عمليا.

الانتخابات بدون القدس وفي ظل المكاسب الصهيونية، وتكرار مهزلة الانتخابات لديهم، وفي ظل تعملق اليمين العنصري الفاشي الأبارتهايدي ماكان لها أن تحدث بالقدس قطعا بموافقة الإسرائيلي!

وكان يمكن أن تحدث الانتخابات إن تم النظر لها كمعركة مباشرة، أي معركة الصناديق، ويكاد يكون الاختلاف بين القابلين والرافضين للتأجيل هامشيا بالحقيقة-اذ لكل أسبابه الحقيقية الأخرى- إن كانت القدس هي المبرر فلكل كما ذكرنا أسانيده ولكل محاولاته للتجاوز.

الوضع العالمي يغوص في وحل الفيروس التاجي-كورونا، ولا يكاد أحد يلتفت إلا لقضاياه المتمحورة حول النجاة.

وفي المقابل تراكض عديد العرب العاربة الانعزاليين لتأييد الرواية الصهيونية، وليس فقط تقبيل الأقدام وبناء علاقات غريبة، وإلى ذلك بدأ انعزاليو العرب يلومون الفلسطينيين وكأن قضية احتلال فلسطين هي قضية احتلال لقطعة من الموزمبيق أوالكنغو! غير متداركين أن الشرر بالتأكيد سيحرقهم حرقًا، وهم يلتمسون مؤخرة الصهاينة علّهم يفوزون!

الوضع الداخلي الفلسطيني لا يقل هشاشة عن الوضع العربي الواقع تحت مطرقة الذل والهوان، والعالمي، وكان الأولي كما رددنا بحرص دائم طوال الأشهر الماضية أن تكون الوحدة الوطنية والبرنامج الوطني الفلسطيني الشامل المقاوم والتفصيلي هو البداية الصحيحة لإنهاء الانقلاب والانقسام، وأحداث التغيير المستقبلي، ولكن لما كان ما كان من البدء بالانتخابات فلقد أيّدنا ذلك على قاعدة التغيير السياسي والنضالي أيضًا.

التغيير المتوقع مع الانتخابات كان مقدرا أن يكون في السياسات والبرامج، وفي ذات النخبة أو القلة المسيطرة، وفي المتأسرلين المقنعّين، وفي ذوي المصالح الضيقة، سواء في إطار أبعاض السلطة أو في حكم "حماس" الجبري في غزة.

الفئة الانتهازية المسيطرة على قلتها تتمسك، وستظل تتمسك بالمنافع الذاتية، والسلطوية والاستبداد، مقابل الآخرين من الأكثرية سواء في داخل حركة فتح أوالفصائل الأخرى أو القوائم.

الوحدة الوطنية التي بُذل من أجلها مئات الساعات وعديد الاتفاقيات كان الأولى ان تخضع للتطبيق بدلًا من التقاسم الجغرافي والسلطوي والوظيفي الذي فاحت رائحته في منطق إجراء الانتخابات في ظل استمرار حكم الانقلاب في غزة.

قضية القدس رمزيًا لا تختلف عن قضية المستعمرات، كما لاتختلف عن قضية انتخابات الأسرى،إن فِهمت نضاليًا، كما لا تختلف عن كل قضايا النضال الوطني في مساحة المتاح للدولة الفلسطينية القادمة، ولا تقل قداسة عن حيفا ويافا وطبريا وعكا وعسقلان وكل فلسطين، وعليه فإن الحجج كان من الممكن أن تكون أن الاسرائيلي يبني المستعمرات في المساحة المتاحة من الدولة فلا انتخابات! إلا حين وقف ذلك، وكان من الممكن وضع قضية عدم انتخاب الأسرى كمبرر لعدم إجراء الانتخابات...الخ.

كل ما يتوجب قوله هنا هو أن أي فعل فلسطيني هو فعل نضالي -أو هكذا يجب أن يكون- سواء كانت الانتخابات، أو مقاومة المستعمِرين الذين يعيثون فسادًا في كل البلاد وسرقوا ثلثي الضفة، أو غيرها من عشرات القضايا اليومية الأخرى في فلسطين.

القرار بالانتخابات كان قد جاء إثر قرار إطار واسع بالقاهرة، وهذا كان كبداية لتوسيع حقيقي لمساحة الديمقراطية، ولكن ان يتخذ القرار بتأجيل الانتخابات اليوم كان من الأجدر أن يكون بذات الآلية الواسعة والتي استجد عليها ٣٦ قائمة انتخابية نتفق أو نختلف معها! فلِمَ نتراجع الى الخلف؟ إن لم يكن للقلة الانتهازية المرعوبة دور التقليل من أهمية الديمقراطية، صونًا لسيادتها الأبدية الموهومة.

بغض النظر عن صحة القرار بتأجيل الانتخابات من عدمه، أو تأييده أو رفضه، فلكل تحت عباءة الديمقراطية التي تميز حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح الواسعة برحابتها الحقيقية مقبول التعبير عنه، ولا يعني أي من القبول أو الرفض إلا الاستعداد الدائم لمرحلة اشتباك مع الصهيوني، وهذا الاشتباك يشتدّ كلما التف الساعد بالساعد،كما كان يردد الخالد أبوعمار، وكلما أحطنا أنفسنا بإخواننا بدءًا من القريب فالأبعد.

لنجعل ما حصل،رغم الغصة بالحلق لدى البعض، فرصة لإعادة البناء الوطني والعربي الحقيقي، وتحقيق المصالحات الحقيقية الداخلية في حركة فتح، وضمن الكل الفلسطيني، ولنجعل البرنامج الوطني الشامل سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ونفسيًا ونضاليًا مدخلًا حقيقيًا للوحدة التي يجب ألا يطول انتظارها، فالتغيير قادم وفلسطين لا ترحم المقصرين بحقها أبدًا.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط