مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تأبط شراً والثقفي الأحمق

تأبط شراً والثقفي الأحمق

تاريخ النشر: 2020-06-14 | 05:22

البلطجي باللهجة المصرية ذات الأصل التركي "بلطة جي" أي حامل البلطة هو ذاته الشبيح في سوريا والزعران في الأردن والشمكار في بلاد المغرب، وجميعها تقود إلى وصف الشخص الذي يسطو على حقوق الغير مستعيناً بالتهديد والعربدة والقوة، والبلطجة بمفهومها لم تعد تتوقف عند الأفراد أصحاب البنية الجسمانية القوية وهم يلوحون باسلحتهم البيضاء في وجوه ضحاياهم، بل بتنا نلمسها في العديد من نواحي الحياة وإن كانت بأوجه مختلفة، فهناك البلطجة الفكرية حيث يعمل اصحابها على فرض أفكارهم على الآخرين مستعينين بقوة يوفرها لهم الغير من خلال قواعد المنفعة المتبادلة بينهم، وهكذا ظهر المثقف البلطجي والسياسي البلطجي ورجل الأعمال البلطجي.
والبلطجة تجاوزت الأفراد لتصل إلى الدولة، وليس ثمة دولة مارست البلطجة عبر التاريخ كما تفعل اسرائيل وإن استبدلت مصطلح البلطجة سيئة السمعة بقوة الردع، فلا قانون يردعها ولا أخلاق تثنيها ولا حدود جغرافية توقف عربدتها، مارست ذلك على مدار عقود عدة دون أن يحرك العالم ساكناً حيث جعلت من معاداة السامية سيف ديموقليس تهدد به كل من يحاول أن يخرج عن صمته، اسرائيل عازمة على ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية وغور الإردن مستفيدة من صفقة بلطجي البيت الأبيض، العالم يعرف جيداً أن الضم يعني انهاء حل الدولتين ويدفع بالمنطقة إلى مسار عدم الاستقرار ويعمل على توسيع دائرة التطرف وتقزيم الإعتدال وما يمكن أن ينتج عنه من ارتدادات تتجاوز جغرافية الصراع، وحتى تلك الدول الصديقة لإسرائيل تنصحها بعدم الإقدام على ذلك، لكن يبدو أن صوت العالم الرافض للضم لم يجد آذاناً صاغية لدى حكومة الإحتلال.
لم تكن أمريكا في يوم من الأيام وسيطاً نزيها في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والحقيقة أنها لم تخف انحيازها لإسرائيل وقبلنا بها وسيطاً غير نزيه كونها القوة التي بسطت نفوذها على كوكبنا بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي، ولم نبحث معها عن العدل المطلق في القضية الفلسطينية بل عن الجزء اليسير منه كي تلزم البلطجي الإسرائيلي به، لكنها لم تفعل شيئاً تلزم به اسرائيل على احترام الإرادة الدولية وأبقتنا ندور في حلقة مفرغة لسنوات عدة، إلى أن جلس على المكتب البيضاوي بلطجي لا أحد يعرف كيف وصل إليه، لم تعجبه لعبة من سبقوه فأراد أن يخضعها لقواعد البلطجة التي لا يعرف سواها، ولم تكن قضية فلسطين وحدها ضحية بلطجته بل بنى سياسته الدولية على أدبياتها من الابتزاز والتهديد والوعيد والويل والثبور وعظائم الأمور لمن لا يصفق للبلطجة التي جاء بها.
لا شك أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد في هذا العالم من وصول ترامب إلى البيت الأبيض، فيما باقي دول العالم تجهد نفسها في تطويق نتائج خزعبلاته، ولم تسلم المنظمات الدولية ووسائل الإعلام من شره فيما المجتمع الأمريكي إكتشف أنه أعاد إليهم العنصرية التي ظنوا أنها باتت نسياً منسياً، المهم أن العرب هم الخاسر الأكبر وحكايتهم معه اشبه بحكاية تأبط شراً مع رجل من ثقيف، وتأبط شراً هو الشاعر الجاهلي الصعلوك ثابت بن جابر الذي إكتسب كنيته "تأبط شراً" بما حمله تحت إبطه من أفاعي جاء بها إلى أمه بعد أن عاتبته بأنه لا يأتي لها بطعام كما يفعل أخوانه فوصفت ما جاء به "تأبط شراً"، وسواء كانت هذه الرواية أو غيرها سبباً في كنيته إلا أن الذي يعنينا هنا حكايته مع ذلك الثقفي الذي التقاه فسأله بما تغلب الرجال ياثابت وأنت ذميم ضئيل؟، فأجابه أنه يذكر لعدوه أنه تأبط شراً فينخلع قلب الرجل فيأخذ منه ما يريد، فأعجب الثقفي بما قاله فعرض عليه أن يشتري لقبه "تأبط شراً" بحلة كانت معه كي يفعل بالرجال ما يفعله ثابت بن جابر، وما فعله العرب مع البلطجي ترامب لا يختلف عما فعله الثقفي الأحمق مع تأبط شراً.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط