مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين تعطيل الدبلوماسية وتصنيع المبررات لابتلاع الضفة

بينما تتجه أنظار العالم إلى سبتمبر لمتابعة أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاءت المفاجأة: بأغلبية ساحقة، صوّتت الأمم المتحدة على نقل جلستها من نيويورك إلى جنيف، بعدما رفضت الإدارة الأمريكية منح تأشيرات دخول للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعشرات من كبار المسؤولين الفلسطينيين. خطوة وُصفت بالتاريخية، إذ تُعيد إلى الأذهان ما جرى عام 1988 حين اضطرت الأمم المتحدة لنقل جلستها إلى جنيف بعد منع ياسر عرفات من دخول الأراضي الأمريكية.

هذا الموقف الأمريكي لا يُقرأ فقط كبادرة عدائية ضد الدبلوماسية الفلسطينية، بل كجزء من خطة ممنهجة لإسكات أي صوت رسمي يفضح الاحتلال ويُطالب بالحق الفلسطيني.

فالذرائع التي ساقتها واشنطن – "أسباب أمن قومي" و"عرقلة جهود السلام" – جاءت فقط لأن السلطة الفلسطينية تجرأت على اللجوء إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية لمحاسبة إسرائيل على جرائم الإبادة في غزة. بذلك، تكون واشنطن قد انتهكت صراحةً اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، التي تُلزم الدولة المضيفة بتأمين وصول جميع الوفود المعتمدة.

في هذا السياق، يطل بنيامين نتنياهو من نافذة الأزمة، وهو الذي اعتاد أن يحوّل الضغوط السياسية إلى مبررات أمنية. ليس مستبعدًا أن يلجأ، كما فعل مرارًا، إلى اختراع "عملية أمنية" مفبركة: إطلاق نار في القدس، حادثة داخل الخط الأخضر، أو "خلية مزعومة" في الضفة الغربية. الهدف: تصوير الفلسطينيين كخطر وجودي، وإقناع الرأي العام الغربي بأن إسرائيل تواجه "إرهابًا" لا شريكًا للسلام.

المخاوف تزداد مع تصاعد خطاب اليمين الديني المتطرف في إسرائيل الداعي لضم الضفة الغربية بالكامل. قبل أن تلتئم الوفود في جنيف في 22 سبتمبر لجلسة مخصصة لحقوق الشعب الفلسطيني، قد يحاول نتنياهو خلط الأوراق بحدث دموي، ليُبرر للعالم خطوة أحادية بفرض السيادة على الضفة. وبدل أن تُطرح مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، يجد المجتمع الدولي نفسه أمام خطاب إسرائيلي جاهز: "لا شريك فلسطيني، لا سلام، هناك فقط أمن إسرائيل".

إنه السيناريو ذاته الذي تكرر في محطات مفصلية: اغتيالات تُفشل مساعي التهدئة، اقتحامات للمسجد الأقصى لإشعال المواجهة، وحروب على غزة لتغيير العناوين. كلها أدوات في يد حكومة الاحتلال للهروب من الاستحقاقات الدولية.

في ختام سطور مقالي:
نعم يمكن لنتنياهو أن "يفعلها" ويصنع المبرر الدموي، لأنه يعيش على صناعة الأزمات. لكن مهما حاول تغييب الصوت الفلسطيني عن المنابر الدولية، تبقى الحقيقة راسخة: هناك شعب صامد، وحقوق لا تسقط بالتقادم، وتاريخ يعيد نفسه ليؤكد أن محاولات التهميش لن تُلغي جوهر القضية الفلسطينية.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط