مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين العامل االقومي التحرري وواقعية الاسلام السياسي

بين العامل االقومي التحرري وواقعية الاسلام السياسي

تاريخ النشر: 2016-02-18 | 18:51

رغم التراجع الذي حصل على مستوى النظام العربي الرسمي الذي تركض أغلب دوله الان وراء التطبيع مع إسرائيل حيث تتم لقاءات وتصدر تصريحات وفي وقت تمارس فيه حكومتها اليمينية المتطرفة حكومة المستوطنين ابشع الجرائم الوحشية بحق شعبنا من اعدامات يومية وهدم للبيوت ونهب للأرض لإقامة مزيد من المستوطنات وكذلك التعنت والصلف في موقفها من عملية السلام حيث تقوم برفض كل مبادرة لها وآخرها المبادرة الفرنسية التي تدعو إلى عقد مؤتمر دولي يتمخض عنه الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ..رغم كل ذلك فإن العامل القومي الذي أصابه التراجع و الضعف بعد هزيمة يونيو حزيران عام 67 بسبب تغير مزاج الجماهير العربية وتطلعها إلى عوامل أخرى محركة للأحداث كالعامل القطري الانعزالي المعادي لوحدة الأمة العربية وتحررها من علاقات التبعية المحصور فقط في اطار الاهتمام بالمحافظة على حدود الدولة الوطنية الحديثة التي تشكلت عقب حركة الاستقلالات الشكلية أو العامل الديني الذي يتخذ موقفا مناهضا للنزعة القومية العلمانية ولفكر الحداثة عموما وبذلك لا يساهم في عملية الخروج من طاهرة التخلف الحضاري ..رغم ذلك التعلق بهذين العاملين حيث كانا لهما الدور البارز في ثورات ما سمي بالربيع العربي إضافة بالطبع إلى دور العامل الاقتصادي الاجتماعي الذي يدور حول المطالب المعيشية حيث اختفت تماما الشعارات القومية في احداث تلك الثورات .. رغم ذلك فإن العامل القومي التحرري من خلال استحضار التجربة النضالية العربية لمرحلة سياسية سابقة سيبقى هو القادر أكثر من غيره على تعبئة الجماهير لدعم القضايا الكفاحية العربية ...هكذا تاتي العملية الفدائية الي قام بها الشهيد السوداني ضمن فعاليات انتفاضة القدس في الأيام الأولى من هذا الشهر في مدينة عسقلان المغتصبة من أراضي عام 48 لتشكل دليلا ملموسا على وجود هذه العلاقة العضوية الوجدانية العاطفية بين النضال الوطني الفلسطيني والنضال القومي العربي وهي علاقة انتابها الضعف وسادها التهميش والخلاف وبدأت هذه الظاهرة ملموسة بعد اوسلو وذلك من أجل البحث عن مخرجات لعملية التسوية على المسار الفلسطيني ...الآن بعد تعثر عملية التسوية وفي ظل الفوضى السياسية والأمنية التي تجتاح بعض دولها وترافق ذلك مع حركة إقبال عربي رسمي خاصة من دول الخليج على تطبيع العلاقة مع إسرائيل بحجة ظهور خطر النفوذ والتمدد الإيراني لا مفر في هذه الحالة من إعادة القضية الفلسطينية إلى القاطرة الشعبية العربية لتصحيح معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني وحلفائه خاصة أن المحيط الشعبي العربي لم يعلن عزوفه عن هذه القضية رغم انشغاله بالقضايا السياسية الوطنية والمطالب المعيشية ..في عملية محاولة طعن الإسرائيلي هذه كان هذا الشاب السوداني يقوم بما يمليه عليه ضميره الإنساني ووعيه السياسي القومي وذلك خلافا لما اشيع عن قرب تطبيع علاقات النظام السوداني مع الكيان الصهيوني كما صرح قبل أيام وزير خارجية السودان وهي مفارقة عجيبة تصدر من نظام البشير الذي يوصف بأنه نظام إسلامي فهل هذا مؤشر على أن تيار الواقعية السياسية الذي يقابل بتحفظ وعدم قبول من قبل بعض النخب السياسية الفلسطينية والعربية بسبب تراجع الامكانية الموضوعية لبرامجه خاصة البرنامج المتعلق بحل الدولتين قد لقي هذا التيار اخيرا القبول من بعض أحزاب وحركات الاسلام السياسي التي مازالت تناصب هذا التيار العداء باعتباره تيارا علمانيا معاديا للدين ؟ السودان الذي يحكمه نظام عسكري استبدادي فرط في وحدته القومية بإنسلاخ جنوبه عن شماله ويعاني من معارضة سياسية مسلحة تنزع للاستقلال في ولاية دارفور يرى الآن في ظل مشهد الفوضى السياسية والأمنية التي تجتاح بعض الدول العربية في الكيان الصهيوني استعدادا دائما للقيام بدور في المنطقة لصالح استمرار واستقرار أنظمة الاستبداد العربية التي تعمل على التكيف مع السياسات الأمريكية والغربية عموما وبما يخدم بالاساس مشروعه الصهيوني ويضفي عليه اعترافا واقعيا عربيا وبذلك يربط السودان بإقدامه على هذه الخطوة من التطبيع مصيره بمصير دول الخليج العربي السنية التي بدأت هي الأخرى منذ فترة تنسج علاقات تطبيع مع الكيان تحت ضغط هواجسها الأمنية ... هكذا تيار الواقعية السياسية أصبح بمثابة حبل النجاة لبعض أنظمة وأحزاب الإسلام السياسي التي كانت تعارضه بل وتصف القوى السياسية الفلسطينية والعربية التي تمارسه بالتفريط بالحقوق الوطنية والقومية وهي إذ تميل الآن إلى قبول بعض مكونات خطابه السياسي بحكم التكيف مع الظروف الموضوعية فإنما تفعل ذلك من أجل الحفاظ على وجودها في سدة الحكم أو الوصول إليه و لقد ثبت من خلال وقائع سياسية عديدة أن تاريخ تكوينها كان دائما مرتبطا بهذه المسألة .. نظام أردوغان الاسلامي في تركيا الذي قام على خلفية ومرجعية علمانية لم تنقطع نهائيا وهو الآن كنظام سياسي إقليمي مؤثر في احداث المنطقة كلها من خلال عضويته في حلف الناتو وقيادته للمحور القطري التركي المرتبط بعلاقات تنسيق سياسي وامني وثيق مع دول الخليج خاصة السعودية التي تستعد لإرسال قوات برية إلى سوريا عبر الحدود التركية لمواجهة التدخل الروسي والإيراني ..نظام أردوغان الاسلامي هذا نموذج آخر يدور الان في فلك تيار الواقعية السياسية فهو يمثل الحركة الإسلامية التركية في فهمها للسياسة على أنها تحقيق أولا للمصالح التنظيمية والقومية قبل أن تكون ممارسة طهورية لذلك يجري الان مباحثات مصالحة مع الكيان الصهيوني بهدف تأكيد علاقاته الاستراتيجية معه وإعادتها إلى ما كانت عليه من تطبيع كامل قبل الاعتداء على سفينة مرمرة التي راح ضحيتها عددا من الأتراك والسؤال الذي يدور في الذهن الآن هو ..هل سيقوم هذا النظام بعد تسوية الأزمة السورية بدور هام لدى احزاب وحركات الإسلام السياسي التي ما زالت متشددة لتليين موقفها من مسألة التطبيع و الاعتراف بوجود إسرائيل ؟؛؛

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط