مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين الراتب والبهجة : كيف سحق اقتصاد 2026 طقوسنا الرمضانية؟

بين الراتب والبهجة : كيف سحق اقتصاد 2026 طقوسنا الرمضانية؟

تاريخ النشر: 2026-02-24 | 12:04

في كل عام، كانت الضفة الغربية تنبض بالتجهيزات الرمضانية لاستقبال شهر الخير والبركة، ولكن هذا العام يبدو أن هذا العام جاء محملاً بواقع اقتصادي صعب، جعله شهرا مثل بقية الشهور الاخرى.   ولعل المشاهد التي تنشرها بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن حالات الفقر المنتشرة والمتزايدة في الضفة الغربية تشير إلى تزايد في حالات الفقر، رجال يبحثون في حاويات النفايات عن أشياء يمكن يبيعها في سوق الخردة من أجل الحصول على قوت يومهم.

لست هنا في هذا المقال، استعرض حالات الفقر المشابهة ولكن هذه قصة من قصص كثيرة في الضفة الغربية، عائلات لم تعد قادرة على تأمين الاحتياجات الأساسية لشهر رمضان، من مواد غذائية إلى مستلزمات منزلية بسيطة، شباب في مقتبل العمر وخريجين بالآلاف ليس لديهم أي فرصة عمل في هذه الفترة يجدون أنفسهم في قائمة البطالة.

في شهر رمضان المبارك، يزداد مصروف الأسر الفلسطينية نتيجة لتبعات هذا الشهر، وهنا تكمن الإشكالية بأن بعض الأسر كانت تعتمد على مصدرين من الدخل في الأعوام السابقة أما اليوم فهي بلا مصدر دخل أو بمصدر دخل محدود لا يلبي الاحتياجات الأساسية المطلوبة للأسرة الفلسطينية.

ولأن الحركة الاقتصادية مرتبطة بعملية تكاملية بين العامل والموظف والتاجر، فنجد أن تأخير صرف جزء من الرواتب لموظفي القطاع العام إلى ما قبل رمضان بيومين، ساهم في إضعاف القدرة الشرائية قبل الشهر الفضيل، مما دفع الكثير إلى تأجيل مشترياتهم أو تقليصها بشكل حاد، وهذا الخلل في انتظام الدخل انعكس مباشرة على الأسواق، وأصبحت عمليات الشراء تُبنى على الأولويات القصوى فقط. الحديث لم يعد عن تنويع الأطباق، بل عن ضمان الحد الأدنى الذي يحفظ كرامة المائدة.

ومع الأيام الأولى من الشهر المبارك، لم تعد الحركة التجارية كما هي معتادة، فارتفاع الأسعار للمواد الغذائية الأساسية مقابل انخفاض دخل المواطنين وضعف الطلب والشراء، ادى الى خلق فجوة واضحة بين ما يحتاجه الناس وما يستطيعون شراءه، وهو ما يعني إصابة الحركة التجارية في مقتل وخاصة التجار الصغار.

 أن مشهد طقوس الازدحام التي طالما ميزت أسواق رمضان لم تعد موجودة فقد أصبح اللجوء لشراء الاحتياجات اليومية هي السياسة المتبعة للكثير من العائلات، مما يعني انكسار البهجة الاجتماعية وتراجع العادات الرمضانية إلى حد عجز بعض العائلات عن شراء التمر الذي يمثل رمزية نبوية ومباركة في رمضان، وذلك بسبب عدم قدرتها على الشراء وتصنيفها سلعة كمالية.

كل ما ذكرته هو أمر مرتبط بمستوى الدخل أو انعدامه، ولكن الأخطر من ذلك هو انتشار بعض البضائع الفاسدة أو منتهية الصلاحية في المخازن أو حتى تزوير تواريخها للاحتيال على المواطنين الذين يبحثون عن الأرخص بأي ثمن، وهو ما حدث قبل رمضان وقد يحدث خلال الشهر في استغلال غير أخلاقي لحاجة الناس إلى شراء السلع الرخيصة وأمام ما يسمى بعروض البيع الرخيصة.

كل ما يحدث في الضفة الغربية ليس معزولا عن الواقع الأمني والسياسي، فهناك قطاعات اقتصادية وتجارية كاملة تضررت بسبب الإغلاقات المتكررة وهناك خسائر لعدد من التجار بسبب تأثرهم بها وعدم قدرتهم على التعافي وهو ما يعني حلقة متكاملة في التأثير والتأثر والتي تنعكس على العمال والموظفين.

أمام هذا المشهد، تحاول بعض الأسر من تأمين مستلزمات رمضان الأساسية من خلال الاعتماد على الديون أو " الدفتر " من المحال التجارية وهي وسيلة معتمدة في التجارة ولكنها وفقا لبعض المحال التجارية قد ازدادت بشكل واسع نتيجة الدخل المحدود وهو ما يعني مؤشرا على هشاشة الوضع المعيشي وتراكما للديون.

هكذا يأتي رمضان محاطا بعزيمة الصبر والترابط، وعلى الرغم من الظروف الصعبة إلا أن بعض العائلات وبعض المبادرات المجتمعية تحاول الحفاظ على جوهر الشهر الفضيل.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط