مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين الاشتراطات والاحتلال: تجار مخيم طولكرم في مواجهة المجهول

بين الاشتراطات والاحتلال: تجار مخيم طولكرم في مواجهة المجهول

تاريخ النشر: 2025-08-09 | 12:21

اجتمع عدد من أصحاب المحلات التجارية في مخيم طولكرم للاجئين، ممن تضررت أعمالهم نتيجةً للاجتياحات العسكرية المتكررة التي ينفذها جيش الاحتلال داخل المخيم، مع محافظ المدينة لمناقشة سبل إعادة الإعمار والتعويض عن الخسائر. ووفقًا للمشاركين، ساد اللقاء جوٌّ إيجابي، طُرحت فيه أفكار أولية لاحتواء الضرر ودعم النشاط التجاري في المنطقة .

إلا أن المحافظ، وفق ما نقله الحاضرون، أوضح أن إمكانية تخصيص موارد مالية كبيرة لإعادة الإعمار ترتبط بمدى التزام الأهالي بضمان "الاستقرار الأمني"، مشيرًا إلى أن استمرار النشاط المسلح داخل المخيم قد يؤدي إلى موجات جديدة من الاقتحامات الإسرائيلية، ما يُهدد أي جهد تنموي أو إصلاحي قبل أن يبدأ .

يُعد الواقع الاقتصادي في طولكرم — المدينة والمخيم معًا — من بين الأكثر هشاشة في الضفة الغربية، إذ تعاني المنطقة من نسب بطالة مرتفعة، وتراجع ملحوظ في النشاط الصناعي والتجاري منذ سنوات، تفاقم بشكل أكبر خلال الاجتياحات المتكررة. كثير من المحلات الصغيرة في المخيم لا تعتمد على رؤوس أموال كبيرة، بل على دورة مالية يومية محدودة تكاد تكفي لتغطية التكاليف. ولهذا، فإن أي تعطيل — ولو لأيام — يكفي لدفع هذه المشاريع نحو الانهيار الكامل .

في هذا السياق، لا تبدو مسألة التعويض مجرد مساعدة طارئة، بل عامل إنقاذ لبنية اقتصادية محلية متهالكة أصلًا، باتت غير قادرة على امتصاص أي صدمة جديدة، سواء كانت سياسية أو أمنية .

هذا الطرح، على الرغم من منطقيته من وجهة نظر مؤسسات الدولة التي تبحث عن استقرار يسمح بإنجاز تنموي، يضع المدنيين أمام معادلة صعبة. إذ كيف يمكن لمواطنين عاديين، لا يحملون السلاح ولا يتحكمون في مسارات الصراع، أن يتحمّلوا مسؤولية جماعات مسلحة تتجاوزهم في القرار والتأثير؟ وكيف يمكن لطالب الرزق، الذي بالكاد يُعيد ترميم ما دُمّر، أن يُطلب منه توفير ضمانات أمنية في بيئة تشهد اختراقات يومية من قبل قوات الاحتلال؟

السؤال الأهم هنا ليس عن النوايا، بل عن الواقعية السياسية والإنسانية . هل من العدل أن يُربط تعويض أصحاب المحلات — وهم ضحايا في هذه الدوامة — بشرط "ضبط" لا يملكون مفاتيحه؟ أم أن المقاربة الأنسب تقتضي التعامل مع المتضررين كمواطنين لهم حقوق، بصرف النظر عن المشهد الأمني العام الذي لا يخضع لسيطرتهم؟

لا يمكن فصل هذا الواقع عن سياقه الأوسع: الاحتلال الذي يقتحم المخيمات، ويُحدث فيها دمارًا متكررًا، ويُعيد ترتيب أولويات الناس قسرًا بين الأمان والمعيشة. وفي ظل هذا، تصبح المطالبة بـ"الهدوء" شرطًا لإعادة الإعمار أشبه بالمراهنة على معطى غير مستقر بطبيعته، ما لم تتم معالجة الجذر الحقيقي للمشكلة، وهو استمرار الاحتلال واستباحته اليومية للمناطق الفلسطينية .

في المقابل، تدرك السلطة — على الأرجح — أنها تعمل في مساحة ضيقة، بلا سيادة حقيقية ولا قدرة كاملة على التأثير في مجريات الميدان. ولذلك، فهي تميل إلى تقديم الواقعية كمرجعية للتعامل، حتى وإن بدا ذلك أحيانًا على حساب العدالة الاجتماعية .

وفي المنتصف، يقف أصحاب المحلات، لا يبحثون عن صراع سياسي، بل عن فرصة للعودة إلى دورة الحياة. بين ركام متاجرهم، وبين وعود مشروطة بإيقاع الميدان، يدفعون الثمن مرتين: مرة حين اجتاح الرصاص واجهاتهم، ومرة حين وُضعت شروط على تعويضهم .

ربما لا يملك هؤلاء ضمان "الهدوء"، لكنهم يملكون الحق في العيش، وفي أن لا يكونوا هم الحلقة الأضعف في معادلة معقدة ينسحب منها الجميع عند أول اختبار .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط