مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين استراتيجية المواءمة واستراتيجية الممانعة...

بين استراتيجية المواءمة واستراتيجية الممانعة...

تاريخ النشر: 2024-08-05 | 08:48

هل شعرت بالإهانة !؟ وانت تشاهد نبأ اغتيال فؤاد شكر، ارفع قيادات حزب الله العسكرية، وواحد من الرعيل الأول الذي أسس أول نواة عسكرية لحزب الله سنة ١٩٨٢ ، مع عماد مغنية ومصطفى بدر الدين وعبد الهادي حمادة وطلال حمية، وهي نواة بدأت انتسابها لفلسطين في إطار حركة فتح قبل تأسيس حزب الله بسنوات عدة، وهل زادت مرارة المهانة والاذلال بعد اعلان نبأ اغتيال اسماعيل هنية في طهران، وهو يبيت في بيت ضيافة تابع لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني، وقد تعددت الروايات في وصف  العملية وكيفية حصولها، بين عبوة ناسفة دست في سريره وفجرت عن بعد، او قذيفة صغيرة بحجم ٧ كلغ اطلقت على سريره، من مسافة مئات الامتار، الشعور بالمهانة والاذلال يتراكم ويتعاظم أيضا، بعد تأكيد جيش العدو الاسرائيلي ان غارة المواصي في غزة قد أدت الى وفاة محمد الضيف القائد العسكري الأول لكتائب القسام، ومهندس عملية طوفان الأقصى... 
الصورة تبدو قاسية مريرة ومهينة، واذا ما اضفناها لصورة الدمار الهائل في غزة، وحجم الخسائر الإنسانية التي بلغت مائة وخمسون الف ضحية بين قتيل وجريح، اضافة الى مليونين وثلاث مائة الف فلسطيني مشردين فوق ارض، ضاقت بها كل سبل الحياة والخدمات، وانعدمت فيها كل مقومات العيش... تصبح المهانة اشد ألماً والمرارة افدح اثرا.... 

هل شعرت بالغضب لتراكم الخيبات بعد كل مواجهة، على مدى اكثر من مأئة سنة من الصراع مع المشروع الصهيوني ؟، منذ وعد بلفورسنة ١٩١٧ بالتزام بريطانيا باعطاء اليهود في فلسطين وطنا قوميا، الى ثورة البراق سنة ١٩٢٥ التي انفجرت اضرابا عاما لمنع اليهود من الاستيلاء على حائط المسجد الاقصى الذي يزعمون انه حائط المبكى، إلى قرار الجمعية العامة في الامم المتحدة رقم ١٨١ بتقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية سنة  ١٩٤٧، و نكبة فلسطين وتهجير أهلها سنة ١٩٤٨، الى نكسة ١٩٦٧ والتي اعتبرتها الانظمة العربية عدوانا اسرائيليا فاشلا، لم يستطع إسقاط الانظمة العربية "التقدمية! " في سورية ومصر، على الرغم من ضياع أرض الجولان وشبه جزيرة سيناء واستكمال احتلال كل فلسطين، وهل ازداد غضبك واستشاط غيظك، يوم اعتبرت حرب تشرين حربا تحريرية؟، رغم انها انتهت الى توقيع اتفاقات كمب ديفيد وسلاما مصريا اسرائيليا، وأدت الى فك اشتباك على جبهة الجولان السورية، ضَمِنَ بقاءَها في أيدي اسرائيل حتى يومنا هذا...
 وهل أغضبك خروج منظمة التحرير من لبنان ترفع قيادتها شارة النصر!؟، لتذهب بعدها الى اوسلو، وتوقع اتفاقا تعترف به بدولة اسرائيل ولا تنال من خلاله دولة فلسطينية بالمقابل.. 
وهل تصاعد وتفجر غضبك، حين وجدت انه بعد مرور اكثر من عقدين من الزمن، على اعتماد المبادرة العربية التي اقرتها القمة العربية في بيروت سنة ٢٠٠٢، والتي التزمت بمبدأ الارض مقابل السلام ووعدت مقابل قيام دولة فلسطينية، بتطبيع علاقات الدول العربية مع اسرائيل؟، ان التطبيع هذا  قد جرى فعلا، من قبل دول المغرب والإمارات والبحرين والسودان، في صفقة القرن، لكن مقابل لا شيء... وكانت قد سبقت الى التطبيع مع العدو مصر والاردن وقطر.

هل شعرت بالقرف وانت تستمع في مختلف وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، عن بوق ممانع يعدك بان حزب الله سيقوم بتدمير اسرائيل خلال اربعة وعشرين ساعة فقط، ردا على إغتيال الحاج محسن؟، فيما ينافسه إعلامي من ايران ينبؤك بليالي من القصف الايراني على اسرائيل غير مسبوقة...
وهل شعرت بالحاجة للتقيؤ بعد إعلان جهبز إعلامي آخر، ان الرشقة الاولى في عملية ثأر الممانعة، ستصيب ١٣٢ هدفا في اسرائيل دفعة واحدة؟،  فيما يضيف في تصريح آخر وعدا بإسقاط طائرات إسرائيلية وأسر طياريها...
 لا حدود لعنتريات وبطولات وهمية، وسيناريوهات يوم القيامة لمداواة جمهور تم تخديره بانتصارات وهمية، وبات يشعر بالمهانة، و لا مجال لتخفيف مراراته من الاذلال، الا بجرعات عالية من التوقعات الحالمة، و لا تهدئة لغضبه من سلسلة الخيبات المتراكمة الا حقن وعيه وتزييفه بانتظار معجزات قادمة!.
ويتم ذلك باستنباط نصر مجتزأ من كل كارثة، وابراز صمود محدود، من كل نكسة، واستخراج نقاط ضوء في كل عتمة ظلمة حالكة، ولِحاظُ ملمح انجاز في كل  فشل او خيبة، هكذا يروج إعلام الممانعة لفشل إسرائيل في غزة، وكأن إسرائيل لم تقتلع غزة وما فيها، ويجري تصوير عدم استعادة إسرائيل لاسراها، وكأنه يلخص كامل نتائج المواجهة، فيما الحقيقة القائمة ان نتن ياهو ليس مهتما بإستعادة اسراه بتاتا. 

مداواة الوجدان بديلا لتغيير الواقع، واحلال الرموز مكان الحقائق، تعاقبنا جميعا على القيام بها على مدى سنوات طويلة من الصراع، انها ازمة ثقافية قبل ان تكون فشل استراتيجية، او قصورا في خوض مواجهة...

تستطيع ان تتجرع كأس المهانة ومرارة الإذلال، مرة تلو أخرى، وتستطيع ان تتكوى بنوبات الغضب نوبة إثر نوبة، تستطيع ان تثور وتصرخ في الساحات والأزقة لاعنا وشاتما ومدينا، كل حاكم او سياسي او مسؤول، وقد سبقك الى ذلك الآلاف بل الملايين الذين ملأوا الساحات وحطموا العروش واسقطوا انظمة وسلطات وقيادات، لكنك لن تتجاوز مأزقا تاريخيا، الا اذا اطفأت شعورك لتفتح عقلك، وتزيح غضبك لتبني فعلك، وتذهب الى المواءمة بين امكانياتك واهدافك

لا نعرف إن كانت عمليات الثأر ستكون بحجم التهديدات والإيحاءات الراهنة، أم أنها ستكون مجرد استعراض قوة، للتسويق الداخلي، وليستخدمه الأتباع في المنطقة مادة للفخر والمزايدة، والتهديد لشركائهم في أوطانهم. 
 ويبقى امر مثير للتساؤل عن حقيقة خيارات إيران ، فهل تريد فعلا محاربة إسرائيل أم استخدامها لنشر أفلام وإعلانات ومظاهر حماسية لتدعيم سطوتها في المنطقة بدلا من إيذاء إسرائيل، وتبقى المفاضلة لديها بين ان ترد تحصيلا لكرامتها وما نالها من هوان، وبين ان تسعى لتهدئة تضمن علاقة لها ايجابية باميركا.

عن جنوبية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط