مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بيان القمة جيد، ولكن

بيان القمة جيد، ولكن

تاريخ النشر: 2025-05-18 | 11:11

التأم شمل القمة العربية في دورتها ال34 أمس السبت 17 أيار / مايو الحالي في العاصمة العراقية في بغداد بحضور عدد محدود من القادة العرب، أبرزهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس محمود عباس ورئيس العراق والأمير تميم بن حمد آل ثاني، الذي غادر قبل ان يلقي كلمته عائدا الى الدوحة، وتغيبت عن القمة كل من موريتانيا وجيبوتي، وتمثلت غالبية الدول بوزراء خارجية الدول، ومشاركة رئيسي وزراء كل من الأردن ولبنان، بالإضافة لأمناء عامين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي الى جانب عشرات الضيوف من الدول العربية والاتحاد الأوروبي وخاصة رئيس وزراء اسبانيا والمنظمات الدولية.
وانطلقت اعمالها ظهر أمس تحت شعار "حوار وتضامن وتنمية" لبحث قضايا عربية ملحة، أبرزها القضية الفلسطينية والأزمات في سوريا ولبنان وليبيا والسودان وغيرها من الملفات العربية الساخنة في الإقليم. وأكد البيان الختامي على مركزية القضية الفلسطينية، التي تبوأت الصدارة في البيان، الذي أكد فلسطينيا على الاتي:
أولا طالب بوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية فورا وبشكل دائم في فلسطين عموما وقطاع غزة خصوصا؛ ثانيا الرفض القاطع للتجهير القسري أو ما يسمى "الطوعي" للشعب الفلسطيني من وطنه الام فلسطين؛ ثالثا ادخال المساعدات الإنسانية بكافة عناوينها الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية والايوائية بكثافة، بالتلازم مع فتح المعابر المختلفة وخاصة معبر رفح؛ رابعا دعم الخطة العربية الإسلامية بشأن إعادة الاعمار لما دمرته الحرب الوحشية الصهيو أميركية، بحيث يسبقها عقد المؤتمر الدولي للمانحين لتامين الدعم المالي المطلوب؛ خامسا تأمين المناخ الفلسطيني والعربي لاستعادة منظمة التحرير والدولة والحكومة الفلسطينية ولايتها الكاملة على القطاع، مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة دون قيد او شرط؛ سادسا رفض أي إدارة إسرائيلية أو أميركية للقطاع، وانسحاب حركة حماس من المشهد السياسي بعد تبادل الرهائن وأسرى الحرية الفلسطينيين؛ سابعا نشر قوات حفظ سلام دولية في القطاع لحماية الشعب الفلسطيني الى حين استقلال وسيادة الدولة الفلسطينية على أراضيها، تاسعا عقد المؤتمر الدولي للسلام؛ ثامنا حث المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل النازية لتحقيق النقاط الواردة أعلاه.
ودعا البيان جميع الفصائل الفلسطينية الى التوافق على مشروع وطني جامع ورؤية استراتيجية موحدة تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. لأنه لا قيمة لأي دعوة للوحدة الوطنية، إن لم تكن تحت راية المنظمة.
ومما لا شك فيه، أن البيان من حيث الشكل جيد، وعكس المطالب الفلسطينية كافة، بيد أنه عمليا غيب مسألة مهمة وأساسية، وهي تفعيل أوراق القوة العربية، ولجأ الى مطالبة المجتمع الدولي والاقطاب المؤثرة في الضغط على إسرائيل لتنفيذ ما تضمنه البيان، وعلى أهمية المطلب الأخير، لكنه عندما قفز عن الدور العربي والأسلحة الناعمة المتوفرة باليد العربية جانب الصواب، كونها ذات تأثير هام واستراتيجي على الولايات المتحدة وإسرائيل اللقيطة على حد سواء، ولديها القدرة على قطع الطريق على المخططات الاستعمارية الصهيو أميركية، ووقف الإبادة الجماعية، وهي كفيلة بأن تشكل قاطرة الضغط الدولي على واشنطن وتل ابيب، وتحفز القوى الدولية على الانتقال من حالة الشجب والاستنكار وتشخيص الواقع في فلسطين عموما والقطاع تحديدا، الى الفعل الجاد في الزام إسرائيل بالاستجابة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقرارات الشرعية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، في حال اقترنت باستخدام سلاح الضغط عبر فرض العقوبات الدولية على الدولة الإسرائيلية المارقة والخارجة على القانون، وإحداث نقلة نوعية في المشهد على الأرض الفلسطينية.
بالضرورة سيكون للمؤتمر الدولي الداعم لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 بقيادة فرنسا والمملكة السعودية الشهر القادم في نيويورك دورا إيجابيا في دفع عربة الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل فرنسا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي، ودعم الحقوق السياسية والقانونية الفلسطينية ستسهم في خلق مناخ هادف لبناء ركائز السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي.
مؤكد عقد القمة العربية في بغداد والبيان الصادر عنها، كان جيدا بشكل عام، لكنه كان يحتاج الى إقران المخرجات السياسية بأدوات عربية فاعلة، وعدم الاكتفاء بالمناشدات وحث هيئة الأمم المتحدة والاقطاب الدولية على اتخاذ مواقف ضاغطة على إسرائيل. لأن الأقطاب الدولية عندما تقرأ اللوحة العربية، وتتوقف أمام البيان، فإن لسان حالها سيقول "لسنا ملكيين أكثر من الزعماء العرب"، ومازال هناك إمكانية لتفعيل الدور العربي بما يستجيب للمصالح الوطنية الفلسطينية والأمن القومي العربي.
 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط