مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بيانات الحكمة ردا على الهجري

بيانات الحكمة ردا على الهجري

تاريخ النشر: 2026-08-29 | 16:34

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

بعد سقوط نظام آل الأسد في 8 كانون أول / ديسمبر 2024، وتولي الرئيس أحمد الشرع وهيئة تحرير الشام الاسلاموية قيادة النظام الجديد، أدت جملة من الاحتكاكات الجهوية والعشائرية في منطقة السويداء ومحيطها موجة عنف، بدأت ليلة 12 و13 تموز / يوليو 2025، بين فصائل محلية وعشائرية وقوات حكومية في السويداء، مركز بني معروف العرب (الدروز)، وامتدت تداعياتها الى جرمانا وصحنايا في ريف دمشق. استغلت إسرائيل تلك الاحداث للتدخل في الاحداث مباشرة عبر عمليات القصف الجوي وارسال قوات عسكرية لدعم جماعة الشيخ حكمت الهجري، الذي شق وحدة الصف الدرزي في السويداء وريف دمشق، وأعلن ارتباطه بالدولة الإسرائيلية، وخرج على وحدة الصف، ولم يميز بين الخلاف مع النظام السوري واتباعه في المنطقة، وبين مكانة ودور بني معروف العرب الاقحاح، احفاد سلطان باشا الأطرش وكمال جنبلاط والشيخ الحناوي وغيرهم من الرموز القومية والوطنية.
ولم يقتصر الامر عند حدود ما ذهب اليه الانفصالي الهجري، فقام يوم الثلاثاء 25 آب / أغسطس الحالي (2026)، بنشر مقطع فيديو مصور، ظهر خلاله وهو يتحدث لزواره داخل منزله في قرية قنوات، وقال: "نحن وحتى في العقيدة مشتركون مع دولة إسرائيل، تاريخيا، نحن كموحدين دروز، جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، ومعنيون بالحفاظ على هذا الفكر وعلى هذه الدولة، ونتمنى من باقي الدول في المنطقة أن تحذو حذوها الإنساني، وأن تبني الدول بشكل صحيح."، مضيفا الى انه من "حق الدول أن تحمي نفسها." ومعبرا عن تمنياته بأن يجد ملف مستقبل السويداء الحل عبر الانضمام الى "دولة إسرائيل"؟! ولتكريس الانفصال عن الحاضنة العربية التاريخية لرواد العروبة بني معروف، استخدم الهجري في بيانه المنشور، مصطلح "الباشان" (أو جبل الباشان)، وهو اسم توراتي عبري قديم يشمل جنوب سوريا (السويداء وحوران والجولان) بدلا من مصطلح "جبل العرب"، وبين مقطع الفيديو أن الرجل لا يفقه في التاريخ ولا الجغرافيا ولا ألف باء السياسة، عندما يؤكد أن "الدروز مشتركون في العقيدة مع دولة إسرائيل،"، هل سأل نفسه متى قامت إسرائيل؟ وما هي وظيفة إسرائيل ضد الدروز العرب المسلمين، وكل انسان عربي؟ وغيرها من عشرات الأسئلة.
ردا على تهافت الهجري الانفصالي، الذي لا يمثل سوى نفسه ومجموعته المرتبطة مع إسرائيل النازية، وجهت قيادات روحية وتيارات وقوى درزية في سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، انتقادات حادة للشيخ الهجري في السويداء، مؤكدين ان تصريحاته الاخيرة التي أعلن فيها أن "الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل" ما هي الا كلام عار عن الحقيقة، وأن "كل ما قاله عن العقيدة المشتركة محض ترهات،" وأنه "تخطى كل الحدود، والعقيدة المذهبية الدرزية براء منه." وفق صحيفة "القدس العربي" – الصادرة من لندن. ووصفه عضو الكنيست السابق والقاص سعيد نفاع، كلام الهجري بأنه "مجرد خربشات"، وقال "ربما انخدع به البعض، لكن الهجري في النهاية كان على علاقة مع إسرائيل منذ أيام نظام الأسد السابق،" والنتيجة ان إسرائيل ستلقي به وبغيره من العملاء في مزبلة التاريخ.
وأصدرت مشيخة العقل الدرزية في لبنان بيانا ذات اليوم، رفضت كلام الشراكة المصطنعة مع إسرائيل، ونبه البيان من خطورة المواقف المتطرفة والمضرَة بثوابت العقيدة والتاريخ، وجاء فيه "من غير المقبول إطلاقا وضع الموحدين الدروز في شراكة مصطنعة مع دولة إسرائيل، والقول بأنهم جزء لا يتجزأ من هذه الدولة، وانهم مشتركون معها بالعقيدة، ومعنيون بالحفاظ عليها، إذ ليس من الحكمة بشيء الانحراف المفتعل والتمادي المتصاعد في جرح الوجدان الدرزي، وطعن الهوية التوحيدية الإسلامية الثابتة، والانقلاب على التاريخ والتراث المعروفي العربي الأصيل، الذي أثبت اجدادنا الميامين حقيقته، حقيقته اننا جزء لا يتجزأ من محيطنا العربي الإسلامي، واننا منتمون بالدم والعقيدة الى الدوحة الإسلامية، واننا المدافعون الأوائل عن اوطاننا." ومن داخل فلسطين المحتلة 48، أصدرت "الحركة التقدمية للتواصل – درب المعلم" بيانا كذبت فيه ما ذهب اليه الهجري في تصريحاته الأخيرة تجاه الشراكة في العقيدة بين الدروز وإسرائيل، وقالت الحركة إن "إسرائيل تعرف تمام المعرفة أن كل ما قاله (الهجري) عن العقيدة المشتركة محض ترهات"، مشيرة الى أن "الكثيرين من القيادات الدرزية، منذ قيام الدولة (إسرائيل)، راحوا يسوقون مثل هكذا أطروحات، فخابوا وخُيبوا بعد أن القت بهم مؤسسات الدولة، حيث مكانهم الطبيعي اللائق، وعاملت الدروز تماما كما بقية العرب، فصادرت 70% من أراضيهم وجعلت لقمة عيشهم في يدها، كرام على موائد لئام." وحمل بيان الحركة توقيع سكرتيرها: عماد دغش، الى جانب عدد من كوادرها من بينهم: فواز سويد، فواز حسين (عامر)، سامي مهنا، صلاح حلبي، خير الدين عبد الله، يامن زيدان، عماد سرحان، نفاع نفاع، خالد خلد، عماد فرو، وضاح القاسم، وسعيد نفاع.
خلاصة القول، أن فتنة الهجري وأضرابه العملاء، مصيرها مزبلة التاريخ، ستلفظهم الطائفة قبل ان تلفظهم العروبة، وستبقى وثيقة القائد سلطان باشا الأطرش بوصلة لكل بني معروف العرب الاقحاح. وزوبعة الهجري ستبقى في الفنجان

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط