مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بهاء بعلوشة ... نأسف لعدم كفاية الأدلة

بهاء بعلوشة ... نأسف لعدم كفاية الأدلة

تاريخ النشر: 2018-04-30 | 19:16

برأيي أن قضية تفجير موكب رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج قد أخذت أبعادا سياسية أكثر منها قانونية , وأصبحت القضية التي تشغل الرأي العام بكل تفاصيلها تناقش أيضا أمام الرأي العام , وهذا ما أكد عليه مؤتمر وزارة الداخلية والتي قدمته الوزارة يوم السبت الماضي أمام الرأي العام , ومن خلال هذا المؤتمر تم عرض إعترافات مباشرة من المتهمين لدى وزارة الداخلية , وأيضا بيان  للناطق بإسم وزارة الداخلية   , وأيضا كلمة لنائب قائد حركة حماس في قطاع غزة الدكتور خليل الحية .

 وفي رأيي أن ظهور الإعترافات بشكل مباشر للناس كانت لصالح العميد  بهاء بعلوشة  رغم أنه المستهدف الأول بالنسبة لهذه القضية , وأنا أعتبر أن الإعترافات المباشرة أمام الرأي العام هي دليل عدم إدانة العميد  بهاء بعلوشة  . نحن أمام قضية أمنية خطيرة ولها تداعيات سياسية خطيرة أيضا , وعندما ننظر إليها  بعمق نرى أن الأدوات التي تم إستخدامها لإدانة العميد  بهاء بعلوشة  هي نفسها التي قدمت دليل عدم إدانته بهذه القضية , وهذا من حسن حظ بهاء بعلوشة , لأنها لو كانت التحقيقات والإعترافات مخفية عن الرأي العام لما إستطعنا أن نثبت عد إدانته أمام الرأي العام .

 إسمحوا لي أن أحول هذا المقال الى مرافعة قانونية لتوضيح ما ذكرته لكم في السياق , فنحن أمام قضية يجب أن تكون قانونية بإمتياز , لأن المتهمين سيدفعون الثمن من سمعتهم الشخصية ومكانتهم الإجتماعية وسيرتهم الذاتية , فلا يوجد أحد فوق القانون , ولهذا يجب أن يكون كل شيئ وفق القانون ولا يخرج عنه , ونحن مع أن المتهم الحقيقي ينال العقاب كان من كان .

 إن الإعترافات التي تم عرضها أمام الرأي العام تؤكد أن المنفذين الذين تم قتلهم أثناء المداهمة في النصيرات , والمخططين  اللذين هم بحوزة وزارة الداخلية ينتمون الى جماعة سلفية ولهم جذورهم في سيناء , وأيضا هناك نقطة في غاية الأهمية وهي أن أنس أبو خوصة عندما تأكد أنه لا يستطيع الفرار من العدالة إرتدى حزام ناسف إستعدادا لتفجير نفسه , وكان يردد بأعلى صوته كفار كفار , وهذه الطريقة لا يستخدمها المأجورون من أجهزة أمنية بل يستخدمها من يقاتل عن قناعة حسب ما يدعون , وقد إتفقت معي وزارة الداخلية بأنهم سلفيين ولكنها لم تتفق معي بأنهم يحملون أهدافا تتخطى أن يكونوا مجرد مأجورون من جهة أمنية .

 وأيضا لم نسمع إسم بهاء بعلوشة يتردد على لسان أي من الإعترافات , ولا حتى على لسان حلقة الوصل بين السلفيين وجهاز المخابرات , وكل ما علمناه من الإعترافات بأن هناك شخص إسمه حيدر حمادة  يقوم بإدارة هؤلاء الشباب وتوجيههم وهذا الشخص يعمل في جهاز المخابرات في مكتب بهاء بعلوشة , وحتى لم نسمع من المعترفين بأن حيدر حمادة قد ذكر إسم بهاء بعلوشة أثناء الحديث مع المجموعة السلفية , ومن هذا المنطلق نستطيع أن نقول أن بهاء بعلوشة لا وجود له في هذه الدائرة المغلقة بين السلفيين الذي يقودهم حمزة الأنصاري بتعليمات من حيدر حمادة , بالإضافة الى ذلك فلا يوجد لدا وزارة الداخلية ما يثبت بأن حيدر حمادة أصلا هو الشخص الذي يتواصل مع السلفيين , مثل تسجيل صوتي وصور ومستند رسمي مثلا , وفي حال وجود دليل بأن حيدر حمادة هو الشخص الذي يدير هؤلاء الشباب , فلا يوجد دليل قاطع بأن حيدر حمادة شخص مكلف من بهاء بعلوشة , بالإضافة الى خطاب الدكتور خليل الحية والذي لم يذكر فيه إسم بهاء بعلوشة بصفته متهم في القضية وهذا لعدم وجود الدليل القاطع , فكان خطابة بشكل عام يوحي الى أن التحقيقات لم تنتهي بعد ولا زال هناك خيوط كثيرة مفقودة , وهذه ما جعله يطلب بتحقيق فصائلي ووطني شامل لتوضيح الأمور , ولو كان لديه دليل قاطع ضد بهاء بعلوشة فلن يتردد عن ذكر إسمه أمام الرأي العام .

 برأيي أن وزارة الداخلية تسرعت بزج إسم بهاء بعلوشة ضمن المتهمين قبل أن يكون دليل قاطع وواضح المعالم , فمن حق بهاء بعلوشة أن يكون بريئ لعدم كفاية الأدلة , ومن حقه أيضا أن يدافع عن إسمه كأي مواطن يعيش تحت سيادة القانون .

 نحن جميعا نؤيد سيادة القانون ونؤيد الكشف عن ملابسات الجريمة , ولكن يجب أن يكون كل شيئ مدعم بأدلة قاطعة وواضحة المعالم ولا يخرج عن سياق القانون الذي يحترمه الجميع

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط