مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بناء الوطن يبدأ بتغيير طريقة تفكيرنا

بناء الوطن يبدأ بتغيير طريقة تفكيرنا

تاريخ النشر: 2026-07-24 | 11:29

رامي الغف
رامي الغف
لم تعد الأزمة الفلسطينية مجرد أزمة سياسية عابرة، بل تحولت إلى أزمة وطنية عميقة تطال الفكر والإدارة والقيادة، حتى أصبح السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: كيف نبني وطنًا، ونحن ما زلنا نختلف على مفهوم الوطن نفسه؟ لقد استنزفت سنوات الانقسام والصراعات الحزبية طاقات الشعب الفلسطيني، وأهدرت الفرص، وأضعفت المؤسسات، ورسخت حالة من الإحباط دفعت كثيرين إلى العزوف عن المشاركة في الشأن العام، وإلى الاعتقاد بأن التغيير مستحيل. لكن الحقيقة أن التغيير يبدأ من المواطن، من صندوق الاقتراع، ومن الإيمان بأن الصوت الحر قادر على صناعة الفارق. إن مقاطعة الانتخابات ليست احتجاجًا على الواقع، بل قد تكون مساهمة غير مباشرة في استمراره. أما المشاركة الواعية، واختيار الأكفأ والأكثر نزاهة، فهي الخطوة الأولى نحو استعادة الحياة السياسية وتصحيح المسار الوطني. لقد نهضت أمم من تحت الركام لأنها غيّرت طريقة تفكيرها قبل أن تغيّر حكوماتها. فاليابان، بعد الحرب العالمية الثانية، لم تبنِ معجزتها الاقتصادية بالخطابات، بل بجعل الوطن فوق كل اعتبار. وهذه هي المعادلة التي ما زلنا نفتقدها؛ إذ لا يزال البعض يضع الحزب قبل فلسطين، والمنصب قبل المواطن، والمصلحة الخاصة قبل المصلحة العامة. إن بناء الوطن لا يتحقق بالشعارات، ولا بالخطب الرنانة، ولا بالمزايدات الوطنية، بل برؤية استراتيجية واضحة، ومؤسسات قوية، وقضاء مستقل، وإدارة نزيهة، واقتصاد منتج، ومحاسبة حقيقية لكل من يعبث بالمال العام أو يستغل السلطة لمصالحه. والمؤلم أن الساحة الفلسطينية تعج بالشعارات، بينما تفتقر إلى البرامج الوطنية القابلة للتنفيذ، فكم من مسؤول تحدث عن الإصلاح، بينما كان الفساد يتمدد؟ وكم من قائد رفع راية الوحدة، بينما كانت الممارسات تعمق الانقسام؟ وكم من سياسي تحدث باسم الشعب، بينما كان الشعب يغرق في الفقر والبطالة واليأس؟ إن أخطر ما يواجه المشروع الوطني الفلسطيني اليوم ليس الاحتلال وحده، بل استمرار غياب الرؤية، وضعف المؤسسات، وتغليب الولاءات الحزبية على الهوية الوطنية الجامعة، فلا دولة تُبنى في ظل الانقسام، ولا اقتصاد ينهض في ظل غياب الاستقرار، ولا استثمار يأتي إلى بيئة يغيب عنها القانون والشفافية. إن فلسطين ليست ملكًا لفصيل، ولا لحزب، ولا لتيار سياسي. فلسطين وطن لجميع أبنائها، ولن يحميها إلا مشروع وطني جامع يقوم على الشراكة، والتعددية، وسيادة القانون، واحترام إرادة الشعب. لقد آن الأوان للانتقال من سياسة إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل، ومن ثقافة المحاصصة إلى ثقافة الكفاءة، ومن الولاءات الضيقة إلى الانتماء الحقيقي للوطن. فالأمم لا تتقدم بالشعارات، وإنما بالإرادة والعمل والإخلاص. ويبقى الأمل معقودًا على وعي المواطن الفلسطيني، الذي يدرك أن صوته ليس مجرد ورقة انتخاب، بل أمانة ومسؤولية، وأن بناء الوطن يبدأ حين تصبح فلسطين هي الأولوية المطلقة، لا الحزب، ولا الشخص، ولا المصالح الضيقة. فإذا لم نضع الوطن أولًا، فلن يبقى وطن نختلف عليه.
×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط