مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بمناسبة وثيقة "حماس" الجديدة

بمناسبة وثيقة "حماس" الجديدة

تاريخ النشر: 2017-04-04 | 08:53

بحسب تقارير إعلامية من المتوقع أن تعلن حركة "حماس" في أي وقت، عن وثيقتها الجديدة السياسية، ويتركز الانتباه كما يبدو على المواقف السياسية للحركة بشأن أمور مثل الدولة الفلسطينية، والعلاقة مع الإخوان المسلمين، وهي أسئلة تثير قوى دولية وإقليمية أسئلة حولها. والمأمول أن لا يتوقف الأمر عند ذلك، فهناك حاجة إلى ما هو أكثر من ذلك. والواقع أنّ هناك نقصا لدى كل الفصائل في تبيان أمر مهم، وهو آليات تحقيق الأهداف، في سياق عالم متغير، وهي الأسئلة التي تهم الفلسطينيين أنفسهم.
قبل أشهر سألتُ قادة من الصف الأول، في كل من "فتح"، و"حماس" والجبهة الشعبية"، و"الجبهة الديمقراطية"، عن برنامجهم السياسي، وفي حين قال مسؤولو "حماس" إنّ الوثيقة ستصدر قريباً، قال الآخرون إنّ لديهم وثيقة، ولكن الأمر يبدو غامضاً وفضفاضاً، خصوصاً في حالة حركة "فتح"؛ فبحسب مصادر الحركة، ومؤتمرها العام، هناك من يقول إنّ خطاب رئيس الحركة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المؤتمر، هو برنامج الحركة، علماّ، أنه في الأيام الأخيرة للمؤتمر كان يجري تطوير وثيقة لتكون برنامجا سياسيا، وكان الاهتمام بها في أروقة المؤتمر أقل من أي وثيقة أخرى، ولا يبدو أنها خضعت لنقاش أو نالت اهتماما يذكر، أو أنها نشرت وعممت بشكل واضح. 
يدور الحديث عن إعلان وثيقة "حماس" الجديدة منذ سنوات، وبقراءة التغطيات الإخبارية عن الوثيقة (التي لم تعلن رسميا حتى كتابة هذه السطور على الأقل)، يتضح أنّ "حماس" معنية بالقول إنّه لا مفاجآت ولا جديد، وأن ما سيتم إعلانه "لا يعدو كونه ورقة تستند إلى موروث الحركة السياسي دون انتقاص من ثوابتها إزاء القضايا الجوهرية للصراع مع إسرائيل"، كما نقلت قناة الجزيرة، عن قيادات في الحركة. وفي المقابل يسارع خصوم الحركة، لمحاولة إثبات أنّها تراجعت، وتقبل بحل الدولتين.
هناك مشكلة في تطور أفكار ورؤى مختلف الفصائل الفلسطينية، إذ أن هذه الفصائل في بدايتها تركز على مخاطبة الشعب الفلسطيني، ثم عندما تنخرط في السياسة الرسمية الدولية، يصبح جل اهتمامها تقديم مواقف تستجيب لأسئلة ومتطلبات القوى الإقليمية والدولية. 
لا يجب أن يكون مطلوباُ، من "حماس" إعلان موقف واضح من حل الدولتين، فمسألة الاعتراف بإسرائيل وغيرها من أمور تُعنى بها القيادة الرسمية، التي هي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وإذا ما أصبحت الحركة، يوماً قائداً للمنظمة، يصبح مطلوباً منها تقديم مواقف محددة حينها. ويجب تذكر أن غالبية الأحزاب والقوى السياسية الممثلة للائتلاف الحكومي الإسرائيلي لا تعترف بوجود الشعب الفلسطيني أو بفكرة حل الدولتين.
على العكس من ذلك فإنّ توضيح علاقة "حماس" مع الإخوان المسلمين، ومع القوى السياسية المختلفة أمر أساسي، لأنهما أمر يهم كل فلسطيني معني بالحركة، ولانّ هذه العلاقة تعكس جزءا من تصور الحركة لمستقبل فلسطين والعمل الفلسطيني، وموقفها من كثير من الأحداث العربية الجارية.
ما يجدر "بحماس" وغيرها من الفصائل طرحه، هو مبادئ وأطر عمل واضحة قدر الإمكان لتحقيق الأهداف الفلسطينية، ومثلا إذا كان برنامج "حماس" يتضمن موقفاً يرى أنّ فلسطين واحدة موحدة، وشعبها واحد، فيجب أن تطرح خطط عمل لكل ذلك، فمثلا لا يمكن معرفة خطة عمل "حماس" أو أي فصيل آخر، بالنسبة للأراضي المحتلة عام 1948 والفلسطينيين هناك. بالمثل فإنّ تبني "فتح" رسمياً عودة اللاجئين يفرض خطط عمل واضحة، إلا إذا كان التفاوض هو السبيل الوحيد.
ما تطرحه "حماس"، كما تقول الجزيرة، يتضمن نقاشاً على قاعدة أنّ قضية المقاومة "لا تتسع لدى البعض إلا لمفهوم المقاومة المسلحة للاحتلال الإسرائيلي"، وهذا إشارة للمفهوم الشامل للمقاومة. والواقع أنّ الإخوان المسلمين، الذين انبثقت منهم "حماس" تبنوا طويلا وسائل عمل أخرى سوى المقاومة المسلحة، والأمر بالتالي ليس جديدا، بينما لم يتم التركيز على المقاومة المسلحة لدى حماس إلا مطلع التسعينيات، عندما تراجع تركيز فتح عليها. وما هو مطلوب من كافة الفصائل، ليس فقط موقفا من أدوات المقاومة بالمعنى العريض (مسلحة وغير مسلحة)، بل أيضاً تطوير آليات تلائم العصر، من حيث متغيرات النظام الدولي، وعصر مجتمع الشبكات والإنترنت، وأدوات القوة الجديدة، وأشكال التنظيم السياسي العالمية الجديدة، وبما يصل لمختلف الأهداف الوطنية، وليس حصر النشاط في ساحات دون أخرى.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط