مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

منتقدا "صفقة ترامب"..

بلير: الفلسطينيون ليسوا بحاجة إلى خطة للتعاطف بل لــ "إقامة الدولة"

بلير:  الفلسطينيون ليسوا بحاجة إلى خطة  للتعاطف بل لــ "إقامة الدولة"

تاريخ النشر: 2020-02-20 | 12:30

لندن: كتب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، مقالا بعنوان " المعضلة الفلسطينية" قال فيه: شاركت بشكل أو بآخر في عملية السلام في الشرق الأوسط منذ 12 عامًا. ونادرا ما أكتب عن ذلك لأن أي شيء يقال في العلن يسيء عادة لشخص ما، لكن نشر الخطة الأمريكية للسلام التي طال انتظارها تشكل مناسبة للتقييم.

أنا واحد من الأشخاص القلائل الذين ما زالوا يعتقدون أن إنشاء دولة فلسطين أمر مرغوب فيه وقابل للتنفيذ. ويستقبل معظم المراقبين الفكرة بضحك أجوف، حيث تخلى الكثير من الإسرائيليين والفلسطينيين عن ذلك.

ولدي قناعة، وربما غير عقلانية لكن المنطق يسود في النهاية. فيجب ألا يرغب الإسرائيليون أن يحكموا الفلسطينيين إلى الأبد، فهم يحتاجون إلى التحرر من الاحتلال والتمتع بكرامة في دولة، والدولة ثنائية القومية لا تحل شيئًا. وعلى أي حال، فإن ذلك يتطلب الموافقة الإسرائيلية.

وعليه، تظل الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة هي السبيل المعقول لحل النزاع. ويمكنني التفكير بألف شيء على إسرائيل فعله لجعل الدولة الفلسطينية أكثر احتمالاً. لكن الحقيقة هي أن مثل هذه الدولة لن تظهر إلا إذا كان هناك تحول أساسي في الاستراتيجية الفلسطينية.

وبالنسبة للكثيرين في المجتمع الدولي، فإن وضع القضية في هذه الشروط مهين وغير عادل للفلسطينيين. فهم يشيرون إلى التباين الهائل في الثروات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وطريقة العيش المروعة في غزة، والقيود المفروضة على الحياة اليومية الفلسطينية في الضفة الغربية وحكم القدس ويشعرون بالتعاطف العميق مع القضية الفلسطينية.

لكن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى استراتيجية للتعاطف، بل بحاجة إلى استراتيجية لإقامة الدولة، لكن سلوكهم الحالي لن يوصلهم الى ذلك. كما أن أكبر مؤيديهم على المستوى الدولي أعاقوا أيضًا تطوير إستراتيجية جادة، لأنهم يشجعون القيادة الفلسطينية على التركيز فقط على العدالة التاريخية للقضية بدلاً من واقع البيئة السياسية التي يجب تحقيقها.

ونتيجة لذلك، ينغمس الفلسطينيون في القرارات والإيماءات والتعبيرات الخطابية للتضامن التي لا قيمة لها في العالم الحقيقي. ولتحقيق هدف سياسي يتعين البدء بالتحليل المتأني للواقع. فدولتان تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام في ظروف توجد فيها دولة بالفعل وتكون أقوى بكثير من الدولة التي لم توجد بعد، تعني أن الدولة الأولى يجب أن تشعر بالأمان عند إنشاء الثانية، تمامًا كما يجب إعطاء الثانية الدعم الدبلوماسي والسياسي. فعندها تتعايش الدولتان في مساحة إقليمية صغيرة، كما أن انعدام إمكانية الفصل بين السكان بسهولة من شأنه مضاعفة هذه الحاجة للأمن.

ولدراسة الوضع الفلسطيني، لنركن جانباً أيًا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، فلنفترض أن لدينا الرئيس الأمريكي الأكثر دعما للفلسطينيين ولنفترض أن تركيز المجتمع الدولي لا يزال ينصب على عملية السلام وأن الأوضاع في الشرق الأوسط هادئة، فكيف يمكن لأي مفاوضات أن تنجح مع الفوضى الحالية للسياسة الفلسطينية؟

فالدولة التي ستشمل غزة والضفة الغربية، تسيطر حماس على غزة، وحماس ما زالت ملتزمة رسمياً بتدمير إسرائيل. أما الضفة الغربية فهي تحت سيطرة فتح، وهي نفسها تعاني من الإنقسام العميق. كما أن حماس وفتح في معارضة شديدة لبعضهما البعض ومحادثات المصالحة أشبه بنصب تذكاري من انعدام الثقة المتبادلة. ولم يتم إجراء انتخابات ديمقراطية منذ 14 عامًا، وبالتالي لا توجد طريقة حقيقية لقياس شعبية الحكومة.

ومن غير المعقول أن تسفر مثل هذه السياسة عن اتفاق ذي مصداقية لدولة ما. وبالتالي يصعب على أي رئيس وزراء إسرائيلي الموافقة عليه، كما لن يفرضه أي رئيس أمريكي.

التحقق من الواقع رقم 1: الوحدة السياسية الفلسطينية على أساس التوافق السياسي مع التعايش السلمي مع إسرائيل هي شرط مسبق، وليست مشكلة جانبية مثيرة للاهتمام. فهي أمر مركزي.

ومن جهتها، تعترض القيادة الفلسطينية بشدة على الخطة الأمريكية الأخيرة. وعلى سبيل المثال فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن والإخفاق في تضمين أجزاء كبيرة من القدس الشرقية في الدولة الفلسطينية.

وفي الأيام الأخيرة، قال جاريد كوشنر أن الخطة مفتوحة للتفاوض وتلقى انتكاسة من بعض أقطاب السياسة الإسرائيلية بسببها.

لكن لغاية الآن، رفض الفلسطينيون التشاور حول الخطة ورفضوا حتى تلقي مكالمة من الرئيس الأمريكي.

وهذا لا يعمل. كان عليهم المشاركة والإنخراط والقول لماذا هذه الخطة غير مقبولة وليشيروا إلى ما يجب تغييره. وليطلبوا اجتماعات للبحث والإنخراط في التفاصيل.

وهناك ثلاث مجموعات من الناس يمكن أن يساعدوا عملياً في تحقيق إقامة دولتهم ولا يوجد أي منهم في أوروبا: الإسرائيليون والأمريكان والعرب. فاستنكار الأولى وعزل الثانية وازعاج الثالثة لا يمكن أن تكون استراتيجية قابلة للنجاح؟ ويكون الرد الفلسطيني بالطبع أن الأولتين متحيزتان والثالثة غير مبالية.

ولكن حقيقة التحقق رقم 2: لا يمكنك تحمل الكرسي الفارغ.

العرب ليسوا غير مبالين بأي حال. إنهم يهتمون بالفلسطينيين ويهتمون بشغف بالقدس. لكنهم مرهقون من الوقوع بين تحديات الاستقرار الإقليمي والحداثة التي تستلزم تحالفًا وثيقًا مع أمريكا وعلاقة متزايدة مع إسرائيل. كما انهم مستعدون لدعم اتفاق، لكنهم مستبعدون من إدارته.

فالشيء الذكي، بدلاً من الإصرار على أن العرب لن تكون لهم علاقة مع إسرائيل إلا بعد تفاوض الفلسطينيين على السلام، هو تشجيع العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة وإلزامهم بالمفاوضات واستخدامها للمساعدة في دفع الإسرائيليين إلى مواقف أفضل، وإنشاء إطار عربي إسرائيلي مشترك للمنطقة يكون حل القضية الفلسطينية جزءًا منه. وامنحوا الثقة لإسرائيل بأن السلام مع الفلسطينيين جزء من قبول إقليمي حقيقي وليس مكافأة للتنازلات المستخرجة ولكن نتيجة طبيعية لروح الصداقة الجديدة.

التحقق من الواقع رقم 3: جعل العرب شركاء في العملية وليسوا مشجعين مترددين.

لقد تمت الإشادة بالخطة الأمريكية أو إدانتها وفقا للإنتماء السياسي والتوقعات. لكن هذه هي المرة الوحيدة التي تنتج فيها الإدارة الأمريكية خريطة، فهي تفرض على الطاولة موضوعات طويلة جدًا، وربما في الوقت الحالي تمثل ما يمكن للسياسة الإسرائيلية أن تتحمله رغم أن السياسة الفلسطينية لا تستطيع تحمله.

ولكن بغض النظر عن الخطة المطروحة، يجب على السياسة الفلسطينية تغيير الإستراتيجية. وإلا، فإن قصة العقود الأخيرة، حيث يكون كل عرض جديد أسوأ من الماضي، ستتكرر. والفلسطينيون وحدهم يجعلون المستقبل مختلفا.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط