مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بلير الدور المشبوه

من حق اي فصيل سياسي او شخصية مستقلة لقاء اي جهة سياسية فلسطينية او عربية او اقليمية او دولية، وتبادل المشورة معها، وحتى التشبيك السياسي طالما الهدف خدمة الاهداف الوطنية. غير ان هناك لقاءات تقع في دائرة الشبهة، وتتصادم مع المصالح الوطنية، ولها خلفيات فئوية واجندات اقليمية ودولية.

اللقاء الجديد لخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مع طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الاسبق، يندرج في التصنيف الاخير، اي يقع في دائرة اللقاءات المشبوهة، لاكثر من إعتبار: الاول الدور التخريبي للبريطاني القبيح في الساحة الفلسطينية، قبل ان يكون ممثلا للجنة الدولية الرباعية، واثناء ذلك ومازال وكيلا للمهمات القذرة للتآمر على العرب عموما والفلسطينيين خصوصا؛ ثانيا طبيعة المهمة، التي يقوم بها، لتعميق خيار الانفصال بين جناحي الوطن؛ ثالثا مواصلة قيادة حركة الانقلاب الحمساوية لخيار الانقلاب، وجاهزيتها لتقديم الثمن لصالح دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية مقابل تأبيد إمارة غزة؛ رابعا تجاوز القيادة الشرعية الفلسطينية، والالتفاف عليها، وعلى دورها، وبالتالي على مصالح الشعب الفلسطيني؛ خامسا تعزيز التحالف بين إسرائيل وفرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، من خلال توطيد دور الامارة، بما يؤهلها للعب مركز متقدم للتخريب في الدول العربية وخاصة مصر المحروسة، وتقويض اهداف  ثورتي 25 من يناير 2011  والثلاثين من يونيو 2013، لفتح الابواب مجددا امام المخطط الاميركي الاسرائيلي في عموم المنطقة.

تلازم مع لقاءات مشعل بلير، وزيارته لانقرة الاسبوع الماضي حملة لقاءات تجريها القيادة المتنفذة للانقلاب الحمساوي في محافظات الجنوب مع فصائل العمل الوطني، لتهيئتها للاتفاق مع الحكومة الاسرائيلية. وبالتالي لم تعد حركة حماس وقياداتها في قطاع غزة، تخشى الاعلان عن "دردشاتها" مع حكومة نتنياهو الاكثر يمينية وتطرفا، ومعاداة للسلام في تاريخ إسرائيل، بل اخذت تعلن عن تلك اللقاءت في وسائل الاعلام وفي تصريحات ممثليها، كما اعلن عن ذلك الدكتور احمد يوسف، وممثلي الفصائل الوطنية، الذين أكدوا ما تروجه قيادة حركة حماس، التي تدعي، انها  تهدف من خلال تلك المفاوضات الوصول " للهدنة" و"حماية مصالح المواطنين" و"رفع الحصار" عن القطاع، والحقيقة، هي تأبيد الدويلة القزمية في محافظات الجنوب، ووأد المشروع الوطني، وإغلاق اي بارقة امل في دفع عربة المصالحة الوطنية للامام.

إذا لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مع ممثل اللجنة الرباعية السابق، يندرج في قائمة اللقاءات غير المشروعة، والمشبوهة، والتي تهدد المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. الامر الذي يتطلب من الكل الوطني، التخلي عن سياسة الصمت او التصريحات الخجولة والمترددة والمتعلثمة، ورفض خيار قيادة الانقلاب الحمساوي، والدعوة الصريحة الجماهير الفلسطينية للخروج والنزول للشارع والعصيان المدني حتى تحقيق الوحدة الوطنية الكاملة، وعودة غزة الى حاضنة الشرعية، والتأكيد على ان مرجعية اي مفاوضات مع اسرائيل والعرب ودول الاقليم والعالم ومنابره، هي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، حاملة راية المشروع الوطني. وعلى القيادة الرسمية وضع برنامج الخلاص الوطني، لحماية النسيج والاهداف الوطنية، وفي الوقت نفسه، مطالبة العرب باتخاذ الموقف الضروري مما يجري بين حركة حماس وبعض الاشقاء العرب او دول الاقليم الاسلامية، واعلان موقف صريح وجرىء.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط