مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد 17 يوم من "الخلل الفني" لمالية عباس..معاناة موظفي غزة مستمرة و"التضامن العائلي هو الحل"!

بعد 17 يوم من "الخلل الفني" لمالية عباس..معاناة موظفي غزة مستمرة و"التضامن العائلي هو الحل"!

تاريخ النشر: 2018-04-17 | 10:03

أمد/ غزة: رغم مرور 17 يوما فقط على عدم صرف السلطة الفلسطينية لرواتب موظفيها بقطاع غزة، إلا أن انعكاس ذلك على الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية للموظفين، ظهر سريعا، ما دفع مواطنين إلى ترك منازلهم والشقق السكنية التي يستأجرونها والعودة للعيش في منازل تقيم فيها عائلاتهم بأكملها.

وتعيش أعداد كبيرة من الموظفين إما بالإيجار، الذي يدفع شهريا، أو في شقق سكنية تم شراؤها مقابل دفع أقساط مالية شهرية، عبر قروض بنكية. وكان غالبية هؤلاء، يعيشون قبل الانتقال إلى سكن مستقل، في منازل «العيلة» مع آبائهم وأشقائهم.

يقول الموظف أدهم أبو عبيد، إن عدم صرف راتبه أسوة بكافة الموظفين، أجبره على ترك الشقة السكنية التي يعيش فيها بالإيجار، منذ أكثر من 7 أعوام. وإنه اضطر حينها، إلى مغادرة منزل والديه بسبب الاكتظاظ الشديد فيه، حيث يعيش 14 فردا، في المنزل المكون من 6 غرف للنوم، إلى جانب غرفة أخرى لاستقبال الضيوف، يضطر شقيقه الأصغر «أحمد» (19 عاما) للنوم فيها لعدم وجود غرفة خاصة به.

ولفت أبو عبيد الذي واظب على دفع الإيجار لصاحب الشقة السكنية شهريا، أن المالك لم يطلب منه الإيجار لمعرفته بالظروف التي يمر بها. لكنه يرى أن استمرار عدم صرف الرواتب، يزيد من الديون المتراكمة عليه، ولن يكون قادرا على سدادها. لكنه أجبره على مغادرة الشقة والعودة إلى منزل والديه.

ويضيف أبو عبيد: «لا يمكنني الوفاء بدفع الإيجار شهريا لصاحب الشقة، خاصة أن هناك مبالغ مالية كثيرة مدانا بها لأصحاب المحلات والأثاث وغيرهم». مشيرا إلى أن الراتب الذي كان يتلقاه شهريا كموظف في السلطة الفلسطينية ويبلغ 2500 شيكل (ما يعادل 600 دولار)، لا يكاد يكفي لتلبية احتياجات المنزل، ودفع الإيجار، وفواتير الكهرباء، والمياه، حيث يبلغ إيجار المنزل وحده 800 شيكل (230 دولارا).

وتختلف إيجارات المنازل والشقق السكنية في قطاع غزة، وتتراوح ما بين 600 شيكل (ما يقابل نحو 170 دولارا) كحد أدنى، وحتى 1200 شيكل (340 دولارا) كحد أقصى، تشمل بعضها فواتير الكهرباء والمياه.

ويقول باسل السر الموظف العسكري في السلطة الفلسطينية، إنه عاد منذ اليوم الأول إلى منزل والديه، بعد انتشار الحديث عن قطع الرواتب عن موظفي السلطة. مشيرا إلى أنه اضطر لإفراغ غرفة كان يعيش فيها شقيقه الطالب الجامعي والسكن فيها.

ولفت السر إلى أن والده سيتحمل من الآن فصاعدا مزيدا من المصاريف وأعباء الحياة. مشيرا إلى أن اثنين من أشقائه موظفان في السلطة الفلسطينية وباتا بلا دخل معيشي مثله تماما.

وذكر أن أشقاءه يفكرون أيضا بالعودة إلى المنزل، لكن عدم وجود غرف داخل المنزل أجبرتهم على البقاء في الشقق السكنية التي يعيشون فيها منذ سنوات طويلة بالإيجار. مشيرا إلى أن الظروف باتت صعبة جدا وأنهم لا يستطيعون توفير احتياجات عوائلهم.

وقال: «عندما كان يصرف الراتب لنا كنا نعاني، ونعيش أكثر من نصف الشهر على الديون، على أمل أن نسددها عند صرف الراتب. ولكن الآن لا يوجد راتب، والمحلات توقفت عن بيعنا، وأصحاب الشقق لن يتحملوا الموظفين كثيرا، لذلك ترك الكثير من الموظفين المنازل التي يستأجرونها هربا من ملاحقة أصحابها وتراكم الديون».

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب، وانتشار البطالة، وعدم توفر فرص عمل، يفرض جميعه على الموظفين البقاء مكتوفي الأيدي من دون أي حلول، أو وجود فرصة عمل تمكنهم من العيش، وإن كان براتب أقل بكثير مما كانوا يتلقونه.

وأضاف متسائلا: «أين نذهب بحالنا وعوائلنا، لا توجد أي حلول، غزة خالية من الوظائف والأعمال، لم يبق أمامنا سوى أن ننضم لجيش البطالة والفقراء».

وباتت مؤسسات حقوقية ودولية تصنف أصحاب الدخل المتوسط في قطاع غزة، ومنهم الموظفون الذين كانوا يتلقون حتى وقت نشر هذا التصنيف، رواتبهم بحسومات مالية تصل إلى أكثر من 40 في المائة، بأنهم باتوا ممن يعانون الفقر المدقع.

وتشهد الظروف الاقتصادية في قطاع غزة تراجعا حادا، يلازمه تراجع في كافة الأوضاع الحياتية، ما دفع بعض أصحاب الأملاك والشقق السكنية الحديثة، إلى وقف استكمال عمليات بنائها أو تشطيبها بشكل كامل، لعدم وجود إقبال من المواطنين على حجز شقق للبيع أو للإيجار.

ويقول أحمد المدهون أحد العاملين في مجال العقارات، إن هناك حالة ركود غير طبيعية لم يشهدها القطاع منذ أكثر من 20 عاما. مشيرا إلى أن هناك عمارات سكنية باتت تخلى من المستأجرين لعدم قدرة من يقطن بها على دفع الإيجار الشهري أو السنوي.

وأشار المدهون إلى أن ثمة موظفين كانوا يعيشون في تلك الشقق ويلتزمون بدفع إيجاراتها، رغم الفترة الأخيرة التي شهدت حسومات على رواتبهم. مشيرا إلى أنهم بالكاد كانوا يستطيعون توفير احتياجات منازلهم ما دفعهم لاقتصارها على الخضار والأجبان دون الفاكهة واللحوم.

ويشير إلى أن هناك أصحاب أملاك أراضي وعمارات سكنية ألغوا مخططات لبناء المزيد من تلك العمارات والأبراج، لعدم وجود مشتريين أو مستأجرين. مشيرا إلى أن الأوضاع في غزة تتدهور إلى الأسوأ، وأنه في حال استمر عدم صرف رواتب الموظفين فإنها ستسوء بشكل كبير جدا.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط