مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد مرور مئة وثلاثة أعوام على وعد بلفور ماذا فعلت أمة العرب ؟

بعد مرور مئة وثلاثة أعوام على وعد بلفور ماذا فعلت أمة العرب ؟

تاريخ النشر: 2020-11-02 | 14:01

محمد حسن أحمد
محمد حسن أحمد

يعد وعد بلفور مقدمة  لحدوث نكبة الشعب الفلسطيني وإحداث الجرح النازف في قلب الأمة العربية والإسلامية ، والذي بدأت إرهاصاته منذ نوفمبر1917م وصولاً إلى العام 1948 م، ففي العام 1947م أنهت بريطانيا ولايتها على فلسطين وفوضت الأمم المتحدة بأمرها ، وكان ذلك بعد أن دربت بريطانيا جيشاً صهيونياً كبيراً مزوداً بأحدث الأسلحة ، ودربته بشتى الوسائل العسكرية، فأسس الصهاينة الوكالة اليهودية وبدأ التطهير العرقي وترحيل الفلسطينيين في عام 1948م ، وقد تصدى أبناء الشعب الفلسطيني  للهجرة اليهودية وعارضوا وعد بلفور بشكل كامل وقوى، وأدي ذلك إلى ردود أفعال مختلفة منها انتفاضة موسم النبي موسى، أولى ردود الفعل الشعبية على ذلك، والتي قامت في عام 1920م وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل خمسة من اليهود المهاجرين إلى فلسطين، وعقد المؤتمر الفلسطيني الثالث في العام 1920م في مدينة حيفا، والذي انتقد الحكومة البريطانية جراء منحها اليهود حق الإقامة في فلسطين، وقد رفض المؤتمر إعلان وعد بلفور رفضاً قاطعاً واعتبره انتهاكاً لمختلف الحقوق الدولية وحقوق الفلسطينيين ، وأمام العقلية الإجرامية لبريطانيا وحلفائها انتفض الشعب الفلسطيني في وجه الغزاة البريطانيين، فتوالت الثورات الرافضة للاحتلال البريطاني وتواطؤه في تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين.

وما زال شعبنا بعد النكبة، وما بعد نكسة 1967 م، وما بعد الاجتياح الصهيوني للبنان 1982، وما بعد انتفاضة 1987، وانتفاضة هبّة النفق 1996، وانتفاضة 2000 وجرائم الاحتلال الصهيوني في جنين 2002، والعدوان على قطاع غزة في الأعوام 2008 ، 2012 و2014 ، والحصار المفروض على أبناء شعبنا حتى يومنا هذا في ظل جرائم متواصلة وحرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني،  وحرمانه من أبسط الحقوق السياسية والإنسانية بدعم من الإدارة الأمريكية وحلفائها وبريطانيا صاحبة اليد الأولى الملطخة بدماء شعبنا، وبالاعتداء على حقوقه ومقدراته ، حيث تستكمل الإدارة الأمريكية الحرب وتواصل الجرائم التي بدأتها بريطانيا للنيل مما تبقى من حقوق وطنية لشعبنا.

إذن حلقات الجرائم والإرهاب مستمرة في دعمٍ سافرٍ للصهيونية؛ لإحكام السيطرة على مقدرات الأمة العربية والإسلامية  وقلبها النابض فلسطين ، التي هي الخندق الأمامي للذود عن الأمة، وهي جدار الأمة ، ولنرى ماذا يحدث في دول الربيع العربي لنستحضر ما نشر غلى مواقع التواصل الاجتماعي عن محاضرة ألقاها البروفيسور ماكس مانو ارينج خبير الإستراتيجية العسكرية في معهد الدراسات التابع لكلية الحرب الأمريكية ، حيث استهل محاضرته بأن أسلوب الحروب التقليدية صار قديمًا ، والجديد هو الجيل الرابع من الحروب،  وقال حرفيًا:" ليس الهدف تحطيم المؤسسة العسكرية لإحدى الأمم، أو تدمير قدرتها العسكرية، بل الهدف هو: الإنهاك والتآكل البطيء لكن بثبات، وهدفنا هو إرغام العدو على الرضوخ لإرادتنا، والهدف زعزعة الاستقرار بأيدي مواطنين من الدولة العدو؛ لخلق الدولة الفاشلة ليستيقظ عدوك ميتًا"، هذا ما قاله الخبير وضابط المخابرات الأمريكي أمام كبار ضباط الناتو والجيش الصهيوني ، والتآكل البطيء يعني خراب المدن وشل قدرة البلد العدو على تلبية احتياجاته الأساسية، وتحويل الناس إلى قطعان متناحرة وهائمة ، وفقدان الثقة فيما بينهم ، إن استراتيجية الإنهاك تعني نقل الحرب من جبهة إلى أخرى، واستنزاف كل قدرات الدولة على مراحل متباعدة .

ونحن في الذكرى المائة وثلاثة لوعد بلفور المشؤوم ، ومنذ الحروب التقليدية إلى واقعنا الحالي في ظل الجيل الرابع من الحروب ، هل استفادت أمة العرب من أخطائها وإخفاقاتها ؟ ، وهل ستدرك قبل فوات الأوان أن فلسطين قلعة الصمود المتروكة عربيًا هي ضمانة أمن العرب واستقرار بلدانهم ؟ فالحروب الاستعمارية لم تتوقف ورأس حربتها كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي تهرول دول عربية للتطبيع معه متجاوزة فلسطين بما تعني من صمام أمان لهم ، وتنسى أمة العرب ولم تر بعين ثاقبة، أن علم كيان الاحتلال الذي يرفرف في بلدانها، أن حدود الكيان دول أمة العرب  التي تتوسطها نجمة داوود .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط