مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد مداولات في مكتب ليبرمان.. جيش الاحتلال يقرر إقامة وحدة صاروخية تابعة للقوات البرية

بعد مداولات في مكتب ليبرمان.. جيش الاحتلال يقرر إقامة وحدة صاروخية تابعة للقوات البرية

تاريخ النشر: 2018-02-02 | 13:01

أمد/ تل أبيب: قررت وزارة الجيش الإسرائيلية إقامة وحدة صاروخية تابعة للقوات البرية (صواريخ أرض – أرض)، بعد مداولات جرت في مكتب وزير الجيش أفيغدور ليبرمان.

واعتبر المحلل العسكري، أليكس فيشمان، في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، التي نشرت ذلك للمرة الأولى اليوم الجمعة، أن الحديث عن قرار ينطوي على بذور تغيير في العقيدة القتالية للجيش، وذلك من خلال بناء منظومة صاروخية فعالة (صواريخ أرض – أرض) للمدى المتوسط تنتهي في العام 2020.

وسارع ليبرمان إلى المصادقة على المشروع، وتخصيص مبلغ نصف مليار شيكل لذلك من ميزانية الجيش.

ويأتي ذلك بعد جدال استمر عشرات السنوات داخل الأجهزة الأمنية بشأن الحاجة إلى ذراع صاروخية للمدى 150 وحتى 300 كيلومتر.

وبحسب المخطط، ففي المرحلة الأولى سيتم بناء منظومة صواريخ أرض – أرض لمدى 150 كيلومترا، يتم تفعيلها بواسطة القوات البرية، والحديث هنا عن صواريخ "إكسترا" التي تنتجها شركة "تاعاس" (الصناعات العسكرية)، كما سيتم تسليح السفن الحربية التابعة لسلاح البحرية، "ساعار 5" و"ساعار 6"، بهذه الصواريخ. كما تعمل "تاعاس" على ملاءمة هذه الصواريخ لسلاح الجو. وفي مراحل متقدمة سيتم إدخال صواريخ يصل مداها إلى 300 كليومتر.

ومن المتوقع أن تصل التكلفة النهائية للمخطط إلى نحو 7 مليار شيكل على مدى 10 سنوات، ويكون ذلك متعلقا بعدد الصواريخ التي يسعى الجيش للتسلح بها.

ويشير فيشمان إلى أن التغيير في التفكير العسكري "الإسرائيلي" حصل قبل نحو 5 سنوات، وكان نتيجة تطورات تكنولوجية عالمية، حيث فقدت الدول الغربية احتكارها للأسلحة الدقيقة مع تمكن إيران من تطوير منظومات توجيه وتصويب مسار يمكن تركيبها على صواريخ بسيطة من إنتاجها، وتحويلها إلى صواريخ دقيقة.

ويضيف التقرير أن مخاوف ثارت لدى الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" من قيام إيران بتحويل صواريخ بسيطة منصوبة في لبنان إلى صواريخ دقيقة، ولذلك، وبدلا من نقل صواريخ إلى لبنان عن طريق سورية، تستعد إيران لتركيب منظومات توجيه من إنتاجها على الصواريخ البسيطة الموجودة في لبنان، الأمر الذي لا يتطلب إقامة مصانع ضخمة.

وكانت التقديرات "الإسرائيلية" تشير إلى أنه خلال عقد من الزمان، سيكون على أرض لبنان أكثر من ألف صاروخ دقيق، يكون كل واحد منها قادرا على إصابة الهدف بمستوى دقة يصل إلى أمتار معدودة، بما قد يؤدي إلى إيقاع أضرار شديدة لمنظومة الاستخبارات والتحكم وقواعد سلاح الطيران، ناهيك عن البنى التحتية مثل شبكات الكهرباء والمياه والوقود، وكذلك رموز الحكم مثل الكنيست والحكومة و"الجيش" وغيرها.

ويدعي فيشمان أن حقيقة وجود أسلحة صاروخية دقيقة لدى حزب الله قادرة على ضرب كافة مناطق البلاد، قد دفع في الأيام الأخيرة، رئيس الحكومة ووزير الجيش ورئيس أركان الجيش والمتحدث باسم الجيش إلى الحديث على كل منصة ممكنة، والتلويح بالحرب على لبنان.

وأشار إلى أنه قبل عدة سنوات، كان من الممكن القول إن سلاح الطيران يشتري الطائرات، وكل واحدة منها قادرة على حمل 24 قنبلة موجهة مع رأس ثقيل يزيد عن تلك في الرؤوس البرية المكلفة، والمطارات متوفرة، وكذلك الطواقم، كما أن سلاح الجو قادر على تدمير آلاف الأهداف في يوم واحد، ولديه القدرات على جمع المعلومات الاستخبارية عن الأهداف، ولذلك لم تكن هناك حاجة لصواريخ برية.

ولكن ذلك تغير، بحسب فيشمان، حيث أن هناك تطورا كبيرا في الأسلحة المضادة للطائرات، والتي يوجد بعضها في سورية، إضافة إلى كمية من الصواريخ الدقيقة. كما أنه رغم أن توالي إطلاق الصواريخ الدقيقة على المطارات العسكرية لن يشل سلاح الجو الذي استعد لمثل هذا السيناريو، إلا أن فاعلية سلاح الجو التي تقاس بالقدرة على خلق تواصل في الغارات سوف تتضرر، ولن تعود القنبلة الرخيصة على جناح الطائرة ذات صلة.

ويضيف فيشمان أنه في عصر الصواريخ الدقيقة، فإن "إسرائيل" بحاجة إلى القدرة على الهجوم منذ اللحظة الأولى، وليس انتظار تجنيد قوات الاحتياط أو انتظار تجهيز القوات البرية للعمليات البرية أو انتظار مراكمة القوة لدى سلاح الجو.

كما يشير المحلل العسكري إلى الجانب السياسي، حيث أنه في سورية، على سبيل المثال، تنشط عدة جيوش أجنبية، وعندما ترسل "إسرائيل" طائرة إلى هناك، فإنها تعرض نفسها لخطر المواجهة مع منظومات الدفاع الجوي الروسية أو الصواريخ الروسية، في حين أن صاروخا دقيقا يتم إطلاقه من البر سيورط "إسرائيل" بدرجة أقل، ويكون قادرا على إصابة الهدف وتدميره.

ويضيف أن منظومة صواريخ "أرض – أرض" قد تكون مصيرية في الساعات الأولى للقتال. ويشير في هذا السياق إلى سيناريو حصل في السابق، وهو اختطاف جنديين "إسرائيليين" إلى لبنان، وعندها يكون بالإمكان، وخلال أقل من دقيقة منذ صدور القرار، تدمير جسور الليطاني والحاصباني والزهراني من أجل منع الخاطفين من الفرار شمالاً. وفي العملية التي اختطف فيها الجنديان إيهود غولدفاسر وإلداد ريغيف، في تموز/يوليو 2006، لم تكن هناك أية مساعدة بنيران دقيقة، كما أن مروحيات الهجوم وصلت عندما كان الخاطفون خارج المنطقة.

ويدعي فيشمان أن منظومة صواريخ "روميح" التي يصل مداها إلى 40 كيلومترا، قادرة على إطلاق 300 صاروخ خلال 10 دقائق على كل هدف يقع جنوبي الزهراني، ما يعني أنه يمكن تدمير 300 هدف بنيران دقيقة كل 10 دقائق. وفي جنوبي لبنان هناك 237 قرية فيها آلاف الأهداف.

ويضيف أنه في الضربة النارية الأولى يتم تدمير الصواريخ ومنصات الإطلاق الثابتة والمنصوبة في مواقع معروفة للاستخبارات "الإسرائيلية"، وكذلك مواقع التحكم والقيادة التابعة لحزب الله. وإلى حين يصل سلاح الجو إلى ما يكفي من الطواقم الجوية، فإن "إسرائيل" تكون قد وفرت الرد الفعال على رشقات الصواريخ التي تطلق من جنوبي لبنان. ومع الأخذ بالحسبان أن حزب الله قادر على إطلاق أكثر من 1200 صاروخ في الضربة النارية الأولى، فإن الرد على ذلك يجب أن يكون فوريا.

وبحسب التقرير، فإنه عندما يكون لدى الجيش صواريخ يصل مداها إلى 150 كيلومترا، فهو يستطيع إطلاق مئات الصواريخ من أي نقطة في الشمال بعيدا عن الحدود باتجاه أهداف تقع شمالي بيروت أو دمشق.

وفي حال تعرضت "إسرائيل" لهجمات صاروخية، فإنه خلال 5 دقائق سيسقط الصاروخ الأول على هدف محدد في بيروت. والمنظومة الواحدة قادرة على إطلاق 5 رشقات صاروخية في الساعة، 8 صواريخ في كل رشقة، ما يعني أنه سيتم إطلاق 40 صاروخا في الساعة. وعندما يتم تفعيل 10 منصات إطلاق يصل العدد إلى 400 صاروخ في الساعة بمستوى دقة عال.

ويشير في هذا السياق إلى أن صاروخ "إكسترا" قادر على تدمير طابق كامل في أي مبنى في بيروت، وكل ذلك قبل أن تصعد الطائرات الحربية إلى الجو.

أما المرحلة التالية من بناء الوحدة الصاروخية، فهي صواريخ أرض – أرض يصل مداها إلى 300 كيلومتر وأكثر. وهذا الصاروخ في مرحلة متقدمة من التطوير والتجربة في مصانع "تاعاس".

ويتابع أن تهديدات الصواريخ الدقيقة لحزب الله أقلقت هيئة أركان الجيش، فبدأت عملية البحث عن صواريخ يصل مداها إلى 20 – 40 كيلومترا. وكان لدى سلاح المدفعية صواريخ أميركية يصل مداها إلى 30 كيلومترا، وعملت "تاعاس" على تحويلها إلى صواريخ دقيقة. وكانت التجربة العملانية الأولى لها في الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان، في صيف العام 2006، حيث أطلق منها 140 صاروخا باتجاه تجمعات لحزب الله، ما أحدث إصابات في صفوفهم نتيجة الشظايا.

وفي العام 2013، وفي أعقاب معلومات استخبارية "مقلقة" من لبنان، نفذ الجيش صفقة لشراء صواريخ دقيقة من "تاعاس" يصل مداها إلى 40 كيلومترا، من طراز "روميح". وفي العام الحالي استكمل سلاح المدفعية إقامة الوحدة العملانية الأولى. وفي التجربة العملانية الأولى أطلق ثلاثة صواريخ خلال 12 ثانية باتجاه ثالثة أهداف مختلفة على مسافة عشرات الكيلومترات، ودمرت الأهداف الثلاثة.

 

 
×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط