مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد صدمات (2022)..الاقتصاد العالمي سيدفع الثمن

بعد صدمات (2022)..الاقتصاد العالمي سيدفع الثمن

تاريخ النشر: 2022-12-28 | 19:36

باريس - أ ف ب: بعدما كان العالم يتوقع عاما من الازدهار في 2022، واجه الاقتصاد العالمي هذه السنة سلسلة أزمات من ارتفاع حاد في الأسعار وحرب وزيادة معدلات الفائدة والاحتراز المناخي وغيرها، تفاقمت مع الغزو الروسي لأوكرانيا منذرة بعام قاتم في 2023.
سيبقى عام 2022 في التاريخ عامًا "متعدد الأزمات" بحسب تعبير المؤرخ آدم توز الذي تحدث عن صدمات متباينة تتفاعل معاً لتجعل الوضع العام في غاية الصعوبة.

وأوضح رويل بيتسما أستاذ الاقتصاد في جامعة أمستردام لوكالة فرانس برس أن هذه الصدمات "تزايدت منذ بداية القرن" مع الأزمة المالية عام 2008 وأزمة الديون السيادية ووباء كوفيد-19 وأزمة الطاقة.

ورأى أن العالم "لم يشهد وضعا بهذا القدر من التعقيد منذ الحرب العالمية الثانية".

- تضخم مستمر -

بعد سنوات من التضخم الضعيف أو حتى المستقر، كان الخبراء يُجمعون قبل عام على أن عودة التضخم ستكون مرحلية بالتزامن مع الانتعاش الاقتصادي بعد أزمة تفشي وباء كوفيد. غير أن الغزو الروسي لأوكرانيا والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بدّلا الوضع.

وسجل التضخم مستويات غير مسبوقة منذ السبعينات والثمانينات، دافعا ملايين العائلات في الدول النامية إلى الفقر ومهددا الأسر في الدول الفقيرة بمزيد من البؤس. غير أنه بدأ يتباطأ إلى 10% في منطقة اليورو في تشرين الثاني/نوفمبر و6% في الولايات المتحدة في أكتوبر.

ويمكن أن يتراجع التضخم في الدول المتطورة والناشئة الكبرى من مجموعة العشرين في 2023 و2024، بحسب منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

وأوصت المنظمة بمنح مساعدات محددة الأهداف بشكل أكثر دقة لتسوية هذه المشكلة، ولا سيما في فرنسا وألمانيا اللتين اضطرتا إلى معاودة الإنفاق لتخصيص مساعدات للأسر والشركات.

وفي الاتحاد الأوروبي وحده، قطعت الدول وعودا بمنح هذه الأسر 705 مليار يورو من المساعدات منذ أيلول/سبتمبر 2021، بحسب مركز بروغل للدراسات، من ضمنها 264 مليار يورو في ألمانيا حيث يعلن نصف السكان أن مشترياتهم باتت تقتصر على المنتجات الأساسية حصراً، وفق تحقيق أجراه مكتب "إي واي".

وقالت نيكول أيزرمان التي تدير كشكا في سوق عيد الميلاد في فرانكفورت "كل شيء أصبح أغلى، من الكريما إلى النبيذ مرورا بالكهرباء".
وعلى مقربة منها قال بائع آخر يدعى غونتر بلوم "سوف أحترس، لكن لديّ الكثير من الأولاد والأحفاد" الذين ينتظرون الهدايا.

- المصارف المركزية شددت سياستها -

إزاء هذه الصعوبات، عمد حكام المصارف المركزية المكلفين بشكل أساسي الحفاظ على استقرار الأسعار، إلى معاودة زيادة معدلات الفائدة وهو أمر حذروا من أنه سيتواصل في 2023.

وفي منتصف ديسمبر، خفف الاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي رفع معدلات الفائدة. لكنهما أعربا عن عزمهما مواصلة مكافحة التضخم.

غير أن هذه الإستراتيجية تشدد الضغط على الاقتصاد من خلال زيادة كلفة الاقتراض على الأسر والشركات ما يفاقم المخاوف من الركود. والأمر نفسه ينطبق على الدول التي ازدادت مديونيتها بعد الأزمة المالية والأزمة الصحية، وبات بعضها مهددا بانعدام الاستقرار وصولا إلى التخلف عن السداد.

وفي دليل على ألاجواء الاقتصادية القاتمة، يتّجه مؤشر ستاندرد أند بورز 500 لأسوأ عام له منذ أزمة 2008 المالية.

- انكماش وأزمة مناخية في الأفق -

ما زال العالم بعيدا عن الركود المعمم العام المقبل، مع توقع نمو بنسبة 2,2% وفق منظمة الأمن والتعاون في الميدان الاقتصادي و2,7% وفق صندوق النقد الدولي الذي توقع في الأسابيع الأخيرة أن فرص تسجيل 2% فقط ازدادت.

لكن المملكة المتحدة دخلت "في ركود" ويعتقد الكثير من خبراء الاقتصاد أن المانيا وإيطاليا ستتبعانها.

وبالنسبة لمنطقة اليورو ككل، تتوقع وكالة إس إند بي غلوبال للتصنيف الائتماني وضعا على قدر خاص من الصعوبة في الفصل الأول من السنة وركودا على مدى العام المقبل، ما يعكس تدهورا جديدا في الآفاق الاقتصادية بعد التوقعات السلبية التي وردت طوال 2022.

بموازاة ذلك، بدأت القاطرة الصينية تظهر بوادر تباطؤ إذ بات "من المرجح جدا" خفض توقّعات نمو الاقتصاد الصيني للعامين 2022 و2023، بحسب ما قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لفرانس برس في منتصف كانون الأول/ديسمبر، متوقعة "بعض الصعوبات" مع تغيير بكين سياستها في التعامل مع الوباء.

وقالت غورغييفا إن إنهاء سياسة "صفر كوفيد" سيؤدي إلى "ازدياد أعداد الإصابات ما سيحمل تداعيات على سير الاقتصاد بشكل سلس".
ورأى رويل بيتسما أن "أسوأ الأزمات هي أزمة المناخ التي تتطور ببطء".

وإزاء تزايد الكوارث، تبقى الطموحات محدودة للغاية، وهو ما ظهر من خلال مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) الذي فشل في تحديد أهداف جديدة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة.

وشرحت وكالة إس إند بي غلوبال أن "التحول في مجال الطاقة في أوروبا سيستغرق سنوات".

كذلك عكست الصعوبة التي تواجهها الدول في التعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، بطء عملية التحول ورأى رويل بيتسما أنه "إذا لم نبذل ما يكفي من الجهود، فسوف نواجه صعوبة على نطاق لم نعرف له مثيلًا من قبل".

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط