مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد خمسين عام حرب أكتوبر/تشرين بنسخة فلسطينية حمساوية

بعد خمسين عام حرب أكتوبر/تشرين بنسخة فلسطينية حمساوية

تاريخ النشر: 2023-10-07 | 13:05

 قبل خمسين سنة وفي السادس من أكتوبر 1973 فاجأت القوات المصرية إسرائيل باقتحام التحصينات في سيناء وحطموا خط بارليف المنيع، وكانت مفاجأة أذهلت الجيش والاستخبارات الإسرائيلية وكانت خارج حسابات المراقبين والمحللين السياسيين، لأنها لم تكن متوقعة بعد سنوات من حرب الاستنزاف على جبهة القناة وكانت إسرائيل تعتقد انه استقر لها الأمر وأن مصر لن تحارب خصوصا في ظل أوضاع اقتصادية سيئة وبعد ان قطعت مصر علاقاتها العسكرية مع الاتحاد السوفييتي وانفتحت على واشنطن والغرب.

 بعد اقتحام الجيش المصري لخط بارليف قام جيش العدو باختراق وفتح مغبر على قناة السويس في منطقة الدفرسوار (ثغرة الدفرسوار) حيث حاصر جيش الاحتلال وحدات من الجيش الثالث المصري واستعمالها لاحقا كورقة قوة في المفاوضات. وكانت نتيجة هذه الحرب والانتصار العسكري الجزئي، وهو أول انتصار لجيش عربي على عدو خارجي، دخول مصر واسرائيل بمفاوضات برعاية أمريكية قادها هنري كسنجر وزير الخارجية الأمريكية آنذاك-سياسة الخطوة خطوة- وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد ١٩٧٩ ومرابطة قوات دولية في سيناء التي انسحبت منها إسرائيل بشروط بعد ثمان سنوات في عام ١٩٨١.

في حرب أكتوبر الأولى كان تنسيقا بين مصر وسوريا وبعض الدول العربية على حرب لتحرير الأراضي العربية المحتلة عام ١٩٦٧ ولكن التحالف والتنسيق توقف بين سوريا ومصر وجرى حديث ان هدف السادات من الحرب القيام بحرب تحريكية لمفاوضات من موقع القوة وهذا ما تم بالفعل.

في حرب أكتوبر الفلسطينية/ الحمساوية، كانت إسرائيل تعتقد أنها طوعت حركة حماس والمقاومة في غزة كما أضعفت السلطة الفلسطينية في الضفة وحولتها لسلطة واهية فاقدة المصداقية والقدرة على فعل شيء حتى في إطار مشروعها للتسوية السياسية الأمر الذي أطلق سراح الحكومة اليمينية والمستوطنين لممارسة كل أشكال العنصرية والعربدة في الضفة وتهويد المسجد الأقصى، وأن تطبيع العربية السعودية ودول أخرى كفيل بإنهاء الصراع وحسمه لصالح دولة الكيان ... إلا أن نخبة من مقاتلي حركة حماس فاجأت الجميع وقامت بهجوم مفاجئ لوحدها دون تدخل أو تنسيق مع محور المقاومة وحتى مع حركة الجهاد الإسلامي حتى الآن، وحطمت خط بارليف على حدود غزة (غلاف غزة) والذي أنفق العدو المليارات لتحصينه بالأسلاك الشائكة والخنادق والحواجز والمعيقات الإلكترونية والكهربائية والقبة الحديدة واحتلوا سبع مستوطنات باعتراف العدو وقتل وأسر المئات مع إطلاق آلاف الصواريخ على عدة مدن.

ما قامت به حركة حماس أثار إعجاب وحالة عاطفية متأججة عند غالبية الشعب الفلسطيني وخصوصا في الضفة الغربية والقدس، وكيف لا يكون ذلك وقد وصلت عربدة بن غفير وسموترتش ونتنياهو والمستوطنين مداها في استفزاز مشاعر الشعب الوطنية والدينية، وسنسمع من الغرب وإعلامه إدانات للعملية و لبعض المشاهد التي صاحبت اقتحام المستوطنات، ولكن على الغرب أن يتذكر الجرائم والإرهاب الصهيوني من مجزرة دير ياسين وقبية وبحر البقر وقانا إلى إحراق عائلة الدوابشه وقتل الأطفال والنساء على الحواجز و احتجاز جثامين الشهداء و مقابر الأرقام وخمسة آلاف اسير  بينهم أطفال ونساء وجرحى.

 ولكن ماذا بعد؟ وما الذي تهدف له حركة حماس من هذه الحرب (طوفان الأقصى) ؟ وما هي ردة الفعل المتوقعة من العدو؟  وما هي انعكاسات الحرب على قطاع غزة وعلى السلطة الفلسطينية وعلى القضية الوطنية بشكل عام؟ وهل يمكن اعتبار هذه الحرب (حرب تحريكية) كحرب أكتوبر المصرية ستفتح المجال لتدخل دولي وليس مصري وقطري فقط لفتح مفاوضات مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل وقد تؤدي لمرابطة قوات دولية على حدود القطاع؟

إن كان من السابق لأوانه توقع نتائج هذه الحرب التي تجري الى الآن ت داخل الأراضي المحتلة وهذا يحدث لأول مرة بعد حرب أكتوبر 1973 ولم تبدأ الحرب على غزة التي هدد بها رئيس وزراء العدو، إلا أنه في حالة عدم دخول محور المقاومة - حزب الله وايران وسوريا -في الحرب من خلال إطلاق صواريخ من جنوب لبنان وإيران وسوريا على مدن العدو، وهذا من غير المتوقع، وفي حالة عدم انفجار الوضع في الضفة وداخل الخط الأخضر بمقاومة شعبية شاملة، فالحرب ستكون حرب إسرائيل وقطاع غزة،  ومن المتوقع وبعد التعامل مع المقاتلين الذين احتلوا أو حرروا المستوطنات سيقوم  العدو بردة فعل دموية  قوية ضد القطاع تسبق أي مفاوضات هدنة تختلف عن غيرها من الهدن السابقة..

وعلينا انتظار ما ستأتي به الساعات والأيام القادمة، وربنا يستر. 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط