مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد تهديدات السلطة باللجوء إلى الأمم المتحدة بسبب الاستيطان ..كيري يتدخل

بعد تهديدات السلطة باللجوء إلى الأمم المتحدة بسبب الاستيطان ..كيري يتدخل

تاريخ النشر: 2013-11-02 | 04:47

أمد/ رام الله: وجد الوفد الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل نفسه وحيداً وعارياً امام الشارع الفلسطيني عقب سلسلة مشاريع التوسع الاستيطاني التي اطلقتها الحكومة الإسرائيلية منذ استئناف المفاوضات قبل 3 أشهر، وآخرها الإعلان عن اقامة 1500 وحدة بناء في القدس، ما دفعه الى البحث عن الخلاص الشخصي بالاستقالة. لكن الاستقالة التي قدمت مساء اول من امس، والتي يبدو انها لم تكن حاسمة، سرعان ما توارت عن العناوين بعدما رفضها الرئيس محمود عباس.

وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» اللندنية، ان الوفد المفاوض المؤلف من الدكتور صائب عريقات والدكتور محمد اشتية هدفا من وراء الاستقالة الى توجيه رسائل الى ثلاث جهات: الجانب الأميركي، والشارع الفلسطيني، والنخب السياسية.

وجاء تسريب نبأ الاستقالة قبيل ايام من موعد لقاء الوفد مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي سيعقد في مدينة بيت لحم الأربعاء المقبل. وقالت المصادر ان الوفد الفلسطيني سيقدم الى الوسيط الأميركي احتجاجاً كبيراً على اقرار اسرائيل سلسلة من مشاريع التوسع الاستيطاني اثناء المفاوضات، علماً ان الوفد الفلسطيني عاد الى المفاوضات من دون تجميد الاستيطان، مع تعهد شفوي من كيري بعدم اعلان اسرائيل مشاريع توسع استيطانية كبيرة اثناء المفاوضات.

وكانت القيادة الفلسطينية أعلنت مساء الخميس انها ستتخذ «خطوات» في الأيام المقبلة رداً على توسع الاستيطان، كما نددت وزارة الخارجية بالمشاريع الاستيطانية الجديدة، لافتة الى انها تدرس التوجه الى الهيئات الدولية المعنية لإثارة هذه القضية.

أما الرسالة الثانية، فكانت الى الجمهور الفلسطيني الذي وجه أخيراً انتقادات حادة الى الوفد المفاوض، خصوصاً رئيسه عريقات، بسبب مواصلة التفاوض مع الجانب الإسرائيلي في ظل استمرار مشاريع التوسع الاستيطاني.

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات حادة ضد عريقات، وتواصلت في شكل اكثر حدة بعد تسريب نبأ استقالته وشيوع نبأ تراجعه عنها. وكتب بعضهم ان عريقات لن يتوقف عن المفاوضات لأنه يؤمن بأن «الحياة مفاوضات»، في إشارة إلى اسم كتاب اصدره قبل عامين. وقال احد المعلقين انه سيقيم تمثالاً لعريقات في حال توقف عن التفاوض.

اما الرسالة الثالثة، فوجهت إلى أعضاء القيادة السياسية الذين تحمّل غالبيتهم عريقات وزر العملية التفاوضية. وقالت مصادر مقربة من الوفد المفاوض ان أعضاء الوفد يشعرون بأنهم وحيدون وليس لهم من داعم، حتى في القيادة السياسية التي كلفتهم الذهاب الى المفاوضات. وأوضحت: «يرى عريقات واشتية أن زملاءهما في القيادة يريدون التضحية بهما في مشروع المفاوضات الفاشل».

ورغم الزوبعة التي أثارها نبأ استقالة الوفد وتراجعه عن الاستقالة، الا ان الرئيس عباس ملتزم مواصلة التفاوض مع إسرائيل حتى نهاية الفترة المتفق عليها، وهي تسعة اشهر تنتهي في نيسان (ابريل) العام المقبل. وقالت مصادر مطلعة ان عباس لن يتراجع عن تعهده التفاوض مع اسرائيل بهدف ضمان اطلاق باقي اسرى ما قبل اوسلو، وعددهم 51 اسيراً. ووفق الاتفاق، ستطلق اسرائيل الدفعة الثالثة من هؤلاء الأسرى نهاية كانون الأول (ديسمبر) المقبل، والدفعة الرابعة والأخيرة نهاية آذار (مارس) العام المقبل.

ويقضي الاتفاق الذي توصل اليه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي برعاية كيري بأن تطلق اسرائيل جميع اسرى ما قبل اتفاق اوسلو البالغ عددهم في حينه 104 أسرى في مقابل عودة الجانب الفلسطيني الى المفاوضات لمدة تسعة أشهر يمتنع خلالها عن اللجوء الى الأمم المتحدة لتقديم طلبات الانضمام الى منظماتها المختلفة.

وكان الجانب الفلسطيني اوقف المفاوضات في السنوات الخمس الأخيرة، مشترطاً توقف اسرائيل عن البناء في المستوطنات. لكنه تراجع عن هذا الشرط امام الضغوط الأميركية، وعاد الى مفاوضات محدودة بسقف زمني مدته تسعة أشهر. وتعهد كيري توقف إسرائيل عن إصدار عطاءات بناء كبيرة خلال فترة الأشهر التسعة، لكن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم ذلك وأصدر سلسلة مشاريع توسع وبناء كبيرة، ما ادى الى احراج الجانب الفلسطيني.

وظهرت أخيراً دعوات من داخل المؤسسة السياسية الفلسطينية تطالب بوقف المفاوضات، او التوجه الى الأمم المتحدة اثناء العملية التفاوضية رداً على مشاريع التوسع الاستيطاني.

كما دعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور حنان عشراوي الولايات المتحدة الى «إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب والاستثنائية التي تمنحها لأسرائيل». وقالت في بيان: «إسرائيل تخرق في شكل متعمد وفاضح قواعد القانون الدولي ومتطلبات السلام في تصعيدها الأخير المتمثل في توسيع الاستيطان». وأضافت ان اسرائيل عملت خلال المفاوضات التي بدأت قبل ثلاثة اشهر على اقرار العديد من خطط البناء الاستيطاني مثل اقامة 3700 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «رامات شلومو» في القدس، وإقامة 296 وحدة في مستوطنة «بيت إيل» في رام الله، و162 وحدة في مستوطنة «ياكير» في قلقيلية، و95 وحدة في مستوطنة «شيلو» في نابلس، و31 وحدة في «آلموج» في أريحا ومنطقة وادي الأردن.

وتابعت: «تشمل هذه الإعلانات أيضاً موقفاً خاصاً للسيارات مخصصاً لاستخدام المستوطنين في سلوان، بالإضافة إلى حديقة وطنية قرب جبل المكبر في منطقة وادي الجوز في القدس الشرقية المحتلة». واعتبرت ان «الاحتلال الإسرائيلي يكشف نياته الحقيقية المتمثلة في ايجاد إسرائيل الكبرى بدلاً من الالتزام بحل الدولتين، وأثبتت الحكومة الإسرائيلية مجدداً أن اسرائيل ليست شريكاً للسلام أو عضواً في المجتمع الدولي يحترم سيادة القانون العالمي». ورأت أن الإعلانات عن البناء «إهانة» موجهة إلى كيري والجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط