مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد تعطيل 3 أشهر ..لبنان: الثنائي الشيعي يُفرج عن حكومة ميقاتي

بعد تعطيل 3 أشهر ..لبنان: الثنائي الشيعي يُفرج عن حكومة ميقاتي

تاريخ النشر: 2022-01-17 | 16:34

بيروت - الأناضول: من دون سابق إنذار، أعلنت حركة "أمل" وجماعة "حزب الله" في لبنان، السبت، العودة إلى المشاركة في أعمال مجلس الوزراء، من أجل إقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي.

وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تأجل انعقاد جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة حينها، إلى أجل غير مسمى، إثر إصرار الوزراء المحسوبين على جماعة "حزب الله" وحركة "أمل" (شيعيتان) على أن يبحث المجلس في ملف تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، تمهيداً لتنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، بعد اتهامه بـ"تسييس" القضية.

ومنذ ذلك الحين، لم تُعقد أي جلسة للحكومة اللبنانية، في ظل أزمة اقتصادية طاحنة تعيشها البلاد.

وبرر "الثنائي الشيعي" عودته إلى الحكومة، في بيان، بالحرص على لبنان وشعبه وأمنه الاجتماعي، ومنعًا لاتهامه بالتعطيل.

خطوة "أمل" و"حزب الله"، رحّب بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، فيما تركت العودة تساؤلات عدة، خصوصا أن شيئًا لم يتغيّر في ملف البيطار.

** خلفيات العودة إلى الحكومة

يرى الصحفي داوود رمال أن "السبب المباشر لعودة "أمل" و"حزب الله" إلى الحكومة، هو ارتفاع مستوى النقمة الشعبية عليهما، إذ وجدا نفسيهما في مواجهة جمهورهما، بالإضافة إلى مواقف المكونات السياسية التي حمّلتهما مسؤولية التدهور المتسارع في البلاد".

ويوضح رمال، في حديثه إلى "الأناضول"، أنه "عقب مشاورات رئيس البلاد ميشال عون ومكونات سياسية عدة في القصر الجمهوري، لمس الثنائي أن المطلب الأساسي لكل المكونات حتى حلفاء "حزب الله"، هو عودة الحكومة إلى الاجتماع".

ويكمل أن "الثنائي لم يستطع إزاحة المحقق العدلي، ورأى أن "تعطيل الحكومة لا لزوم له، وهو تدمير ممنهج لمؤسسات الدولة اللبنانية، كما وجد نفسه أمام حائط مسدود، فبرر عودته بالتحسس بمشاعر الناس".

ويستبعد رمال تأثير قوى خارجية على قرار العودة، قائلًا إن "القوى الخارجية عندما تبحث بمصالحها المشتركة لا تلتفت إلى الواقع اللبناني بهذه الدرجة".

في المقابل، يشير المحلل السياسي سركيس أبو زيد إلى أن "الوضع في لبنان لا يمكن أن يكون خارج الوضع الإقليمي، الذي يسير نحو الحلحلة واحتواء الأزمات".

ويقول لـ"الأناضول" إن "القرار أتى ضمن ظروف متشعبة، منها أن الوضع الاقتصادي والمالي لا يتحمل مزيدا من التأجيل، بالإضافة إلى أن "حزب الله" لا يريد أن يختلف مع الرئيس عون الذي يطالب بانعقاد الحكومة".

بدوره، يجزم المحلل السياسي فيصل عبد الساتر أن "لا علاقة للعودة بأي تطوّر إقليمي بين السعودية وإيران، وبين الأخيرة والمجتمع الدولي".

ويرى، في حديث إلى "الأناضول"، أن "الموضوع له علاقة بملاقاة رئيس الجمهورية بعد فشل الدعوة إلى طاولة الحوار الوطني، فلا بد من أن يتوافر مكان لعقد حوار بين الأطراف السياسية لتناقش المشكلات في البلاد"، معتبرا أن "البيان الصادر عنهما (الثنائي الشيعي) كان واضح الأسباب".

يتوافق كلام عبد الساتر مع الكاتب والمحلل السياسي منير الربيع، الذي يعتبر أن "حزب الله" قرر إرضاء الرئيس عون بخطوة العودة إلى الحكومة، بعدما كان الأخير يتهم الجماعة بالعرقلة.

وعن التأثير الخارجي، يقول الربيع لـ"الأناضول" إن "إيران استشعرت تحقيق التقدم في "محادثات فيينا" (النووية)، فاعتبر حزب الله أنه يمكن التراجع في لبنان، فطهران التي تعتبر نفسها مرتاحة إقليميا لا بد لها من تقديم بعض التراجعات، وعادة ما تستخدم هذا الأسلوب".

ويشير إلى "أننا في مخاض إقليمي دولي ينعكس على الواقع اللبناني".

** انعقاد الحكومة اقترب

الجلسة الأولى للحكومة إذا، ستكون مخصصة لمناقشة موضوع الموازنة العامة للبلاد، ومن المرتقب أن تُعقد مطلع الأسبوع المقبل، وفق كلام صحافي، لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

ويوضح رمّال أن "رئيس الحكومة أعطى مهلة 7 أيام لتقديم وزير المال اللبناني الموازنة للحكومة"، مبيّنًا أنها "شبه منجزة، بانتظار الاتفاق على سعر صرف الدولار الذي سيعتمد فيها، لأنه لا يمكن اعتماد سعر الصرف الرسمي (1510 ليرات)".

** انعكاس على الوضع المعيشي

لا ينتظر الشعب اللبناني في هذه الفترة سوى تحسين وضعه المعيشي، مع وصول نسبة الفقر إلى أكثر من 70 بالمئة.

ويشدد رمّال، في هذا الإطار، على أن "معالجة الشأن الاجتماعي يجب أن تكون من أولويات الحكومة، ولا بد أن تذهب الأخيرة في أول جلسة لها إلى إقرار بنود متصلة بالشأن الاجتماعي، قبل بدء مناقشة الموازنة".

أما أبو زيد، فيرى أنه "بمجرد اجتماع الحكومة، سيُعطى نوع من الثقة في لبنان، وبدأ انعكاس هذا الأمر على سعر صرف الليرة اللبنانية إلى الدولار، الذي انخفض من 33 ألف ليرة إلى نحو 24 ألف ليرة للدولار الواحد خلال يومين فقط"، لافتا إلى أن "المطلوب من الحكومة القيام بمجموعة إجراءات للإنقاذ، بهدف إخراج لبنان من الأزمة".

** مصير بيطار

عدم المشاركة في الحكومة لم يكن الخطوة الأولى التي لجأت إليها جماعة "حزب الله" لكف يد بيطار عن الملف، بل سبق ونظمت تظاهرة للتنديد بقرارات المحقق العدلي، ما لبثت أن تحوّلت إلى مواجهات مسلحة في شارع "الطيونة" الواقع بين منطقتي الشياح (ذات الغالبية الشيعية) وعين الرمانة ـ بدارو (ذات الغالبية المسيحية) في بيروت، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 32 آخرين.

ولم يوفر الأمين العام لـ"حزب الله" فرصة إلا ويتّهم فيها القاضي بيطار بـ"تسييس قضية انفجار مرفأ بيروت في أغسطس/ آب 2020)، حتى أن بيان العودة إلى الحكومة، حمل اتهامًا لبيطار بالاستنسابية.

ويشير أبو زيد إلى أن "كل تحركات الثنائي الشيعي والضغوط لم تؤدِ إلى النتائج التي أرادها في ملف بيطار."

ويقول إن "موضوع بيطار مجمّد الآن بسبب التعيينات في القضاء، كما أن هناك دورة عادية للبرلمان حيث لا يمكن أن يكون خلالها عملية ملاحقة للمتهمين (منهم وزراء سابقون ونواب حاليون)".

بدوره، يشدد رمّال على أن "الحل في موضوع بيطار هو حل مؤسساتي، والدستور كان واضحًا في مسألة الفصل بين السلطات".

من جهته، يشير الربيع إلى أن "هدف حزب الله الأساسي كان عرقلة مسار التحقيق في ملف مرفأ بيروت، والآن التحقيق مجمّد بسبب فقدان النصاب في "هيئة التمييز القضائية"، وبالتالي فإن عمل بيطار مجمد في هذه المرحلة".

أما عبد الساتر، فيؤكّد أن موقف "أمل" و"حزب الله" تجاه بيطار لا يزال على حاله، إلا أنهما لم يفصحا بعد عن الطريقة التي سيستمران بها لمواجهته، فربّما سيتبعان أسلوب استمرار رفع الدعاوى من جانب الجهات المتضررة، أو من خلال العمل لإحالة الموضوع إلى لجنة برلمانية.

وهكذا، تبدو كل الملفّات في لبنان مرتبطة ببعضها، إلا أن الأنظار تبقى شاخصة على الاجتماع الأول للحكومة بعد "تعطيل" استغرق أكثر من ثلاثة أشهر، ما زاد من حدة الأزمة المعيشية في البلاد.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط