مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد اختيار فيلمها الوثائقي بمهرجان "كان"..

بعد اغتيالها من قبل جيش الاحتلال..مخرجة فرنسية تتحدث عن الصحفية فاطمة حسونة

بعد اغتيالها من قبل جيش الاحتلال..مخرجة فرنسية تتحدث عن الصحفية فاطمة حسونة

تاريخ النشر: 2025-04-20 | 19:59

روما: لقيت المصورة الصحافية والفنانة الفلسطينية فاطمة حسونة، بطلة الفيلم الوثائقي  Put Your Soul On Your Hand And Walk، حتفها في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلها في مدينة غزة، مع 9 من أفراد أسرتها، بينهم شقيقتها الحامل.

مأساة إنسانية جديدة في غزة تشهد عليها السينما وتوثق لها لتبقى حية في ذاكرة العالم، إذ كشف مهرجان كان السينمائي الدولي أن المصورة الصحفية الفلسطينية فاطمة حسونة التي قُتلت بشكل مأساوي في غزة يوم الأربعاء الماضي ستكون بطلة وموضوع الفيلم الوثائقي "ضع روحك على كفّك وامش" للمخرجة الإيرانية سبيده فارسي، الذي سيعرض لأول مرة ضمن تظاهرة "أسيد" في الدورة الـ78 للمهرجان التي تقام في الفترة من 13إلى 24 مايو المقبل.

كما قرر المنظمون الإعداد لأكثر من عرض للفيلم المنتظر الذي يتناول واقع المصوّرة الفلسطينية فاطمة حسونة (25 عاماً)، التي استشهدت في غزة جراء قصف صاروخي إسرائيلي استهدف منزلها مع أفراد من عائلتها.

وكانت فاطمة المعروفة بتصويرها للضحايا المدنيين جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، توفيت في منزلها مع عدد من أفراد عائلتها المقربين، بحسب ما قالته مخرجة الفيلم سبيده فارسي، والتي كشفت أنها تحدثت مع فاطمة وعائلتها، في مكالمة فيديو، وذكرت «أن إحدى الأختين ضمن الأسرة كانت حاملًا، في مكالمة فيديو قبل أيام قليلة، أرتني بطنها.. إنه لأمر مروع ومدمر للغاية».

وأضافت: «قُتلت حسونة فور علمها باختيار فيلمها ضع روحك على يدك وامشِ، للقسم الموازي في مهرجان كان السينمائي».

وكانت المخرجة الإيرانية، التي من بين أعمالها السينمائية «سيرين» و«وردة حمراء»، تُفكّر في كيفية ترتيب سفر حسونة إلى المهرجان، حيث قالت إن حسونة كانت قلقة للغاية بشأن قدرتها على العودة إلى غزة بعد الحدث مباشرةً.

يذكر أن «ضع روحك على يدك وامشِ»، فيلم وثائقي مدته 110 دقائق يتتبع تبادلاً استمر قرابة عام بين فارسي وحسونة بعد بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر 2023 .

ويعد هذا الفيلم نافذةٌ فُتحت عبر لقاءٍ معجزيٍّ مع فاطمة، يُلقي الضوء على المجزرة المستمرة التي يتعرض لها الفلسطينيون، كما قالت فارسي في وصفها للفيلم على موقع ACID الإلكتروني.

وأضافت: "لقد أصبحت فاطمة عينيّ في غزة، وأصبحتُ أنا رابطها بالعالم الخارجي".

وتابعت فارسي لموقع ديدلاين، أنها تساءلت عما إذا كان فيلمها جعل حسونة هدفًا.

*حسونة آخر صحفي فلسطيني يُستشهد منذ بدء الحرب قبل أكثر من عام

أصدر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بيانًا جاء فيه: "يواصل الصحفيون الفلسطينيون أداء عملهم البطولي، ويدفعون ثمنًا باهظًا؛ فقد قُتل 170 منهم حتى الآن".

وتُقدر الأمم المتحدة مقتل 209 صحفيين في غزة أثناء تأدية عملهم أو في منازلهم.

وفي العام الماضي، استخدم الحاضرون في مهرجان كان السينمائي السجادة الحمراء للتعبير عن موقفهم من الحرب بين إسرائيل وحماس.

والتُقطت صور للممثلة ليلى بختي وهي ترتدي دبوسًا بألوان العلم الفلسطيني في طريقها إلى عرض فيلم «فوريوسا: ملحمة ماكس المجنون».

وأصدرت منظمةACID، المنظمة التي تقف وراء مهرجان الأفلام المستقلة الذي يضم الفيلم بيانًا يعكس ما كان عليه الحال عند مقابلة حسونة خلال المشاهدة: «كانت ابتسامتها سحرية مثل إصرارها: تشهد، وتصور غزة، وتوزع الطعام رغم القنابل والحزن والجوع، سمعنا قصتها، فرحنا بكل ظهور لها لرؤيتها على قيد الحياة، وخشينا عليها».

وأضافت المنظمة، أن وفاة حسونة تجعل من الضروري أن يصل الفيلم الوثائقي إلى الجمهور السائد، قائلة: «شاهدنا وبرمجنا فيلمًا بدت فيه قوة حياة هذه الشابة أشبه بمعجزة، هذا ليس الفيلم نفسه الذي سندعمه ونعرضه في جميع دور العرض، بدءًا من كان علينا جميعًا، صناع أفلام ومشاهدون، أن نكون جديرين بنورها».

فيما كانت المخرجة الإيرانية قد تواصلت مع المصورة الشهيدة التي كانت تلقّب بـ«عين غزة» قبل يوم من استشهادها.

وجاء خبر اختيار الفيلم الوثائقي عنها في «مهرجان كان» قبل ساعات فقط من استشهادها في الغارة الإسرائيلية التي دمّرت منزلها في حي التفاح في غزة.

وظهرت صورة فاطمة بين صور الصحافيين الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة خلال وقفة احتجاجية في باريس يوم الأربعاء الماضي في "ميدان الباستيّ"، دعا إليها زملاؤها للمطالبة بوقف مجازر الاحتلال ضد زملائهم في القطاع.

وتقول المخرجة الإيرانية، التي كانت لا تزال تحت وقع الصدمة «كانت قد بلغت 25 عاماً في مارس الماضي»، موضحة أنها علمت بالخبر عبر منشور على فيسبوك أرسله أحد الزملاء.

وكتبت المخرجة الإيرانية سبيده فارسي، أيضًا عن هذا الحدث المأساوي: «ربما أنا أبشر بموتي الآن قبل أن يقوم الشخص الواقف أمامي بتحميل بندقية القنص النخبوية الخاصة به وينتهي وانتهى الصمت».

هذه كلمات فاطمة حسونة، أو فاطم، لأصدقائها، مقتطفة من قصيدة طويلة بعنوان «الرجل الذي لبس عينيه»، تلك القصيدة التي تفوح منها رائحة الكبريت، تفوح منها رائحة الموت أصلاً، لكنها زاخرة بالحياة، كما كانت فاطم، حتى صباح اليوم، قبل أن تُودي قنبلة إسرائيلية بحياتها، وحياة عائلتها بأكملها، مُحوّلةً منزلهم إلى أنقاض، كما قالت.

وكشفت المخرجة: "تعرفتُ عليها عن طريق صديق فلسطيني في القاهرة، بينما كنتُ أبحثُ بيأسٍ عن طريقٍ للوصول إلى غزة، باحثًة عن إجابةٍ لسؤالٍ بسيطٍ ومعقدٍ في آنٍ واحد: كيف يعيش المرء في غزة، تحت الحصار كل هذه السنوات؟ ما هي الحياة اليومية للشعب الفلسطيني في ظل الحرب؟".

وواصلت: "أنا، التي ما زلتُ أشعر بصدى موجات الصدمة البعيدة للانفجار يتردد في أذنيّ، أردتُ أن أعرف كيف قاوموا كل هذا، وما الذي كانوا يمرون به، لم أجد الإجابة في الأخبار ووسائل الإعلام، أردتُ أن أسمع كلماتهم دون وساطة، أردتُ أن أكون في غزة".

وبينما لم تتمكن المخرجة من السفر إلى هناك، قامت بتصوير محادثاتهم وهكذا، أصبحت فاطمة عينيّ في غزة، نافذةً مفتوحةً على العالم: "صوّرت، ملتقطًة لحظات مكالماتنا المرئية، ما كانت فاطمة تُقدّمه، مُشتعلةً وحيوية، صوّرت ضحكاتها، دموعها، آمالها، وكآبتها، اتبعت حدسي، دون أن أعرف مُسبقًا إلى أين ستقودنا تلك الصور، هذا هو جمال السينما، جمال الحياة".

في الفيلم، تحدثت حسونة بصراحة عن كونها فلسطينية في غزة، وقالت: "أنا فخورة بذلك، لن يتمكنوا من هزيمتنا مهما فعلوا، فليس لدينا ما نخسره".

وأضافت فارسي: "كنت أفكر يوميًا في الفلسطينيين خارج غزة، بعيدًا عن عائلاتهم، وأتساءل كيف يمكنهم الاستمرار في العيش في هذا العذاب، ولهذا أيضًا، لم يكن لديّ إجابة، قلت لنفسي إنه لا يحق لي الخوف عليها، إن لم تكن هي نفسها خائفة، تشبثت بقوتها، بإيمانها الراسخ".

وفي مقابلة مع مجلة فارايتي في نفس اليوم، اعترفت فارسي بأنها ترغب في أن تتخذ المهرجانات السينمائية موقفًا سياسيًا: "لا أفهم فكرة أن المهرجانات لا ينبغي أن تكون سياسية، كيف يُمكن فصل السياسة عن الحياة، ومن يُحدد هذا الحد؟، ما أتوقعه هو أن تتجاوز المهرجانات هذا الادعاء الزائف بأننا فنانون فحسب، آمل حقًا أن يحدث لها ولصوتها حدثًا عظيمًا، وأن يُعوض ما فقدناه معها".

وواصلت: "واتفقت على أنه بسبب رحيل حسونة المفاجئ، فإن الفيلم الذي ستعرضه قريبًا قد تغير بين عشية وضحاها، كانت النهاية تقول إنها لا تزال على قيد الحياة في غزة، لا تزال تلتقط الصور، الآن سيعرف من سيشاهد الفيلم أنها ماتت وكيف ماتت من الواضح أن تأثيره سيكون مختلفًا".

من جهتها، عبّرت جمعية نشر السينما المستقلة في فرنسا، المنظمة لقسم "ACID"، عن "صدمتها وفزعها" من قتل حسونة، مشيدة بشجاعتها وتفانيها في توثيق الحياة في غزة رغم القصف والجوع والحزن.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط